أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - مريم نجمه - وجه أفريقيا يستفيق ... مع فجر التسعينات .














المزيد.....

وجه أفريقيا يستفيق ... مع فجر التسعينات .


مريم نجمه

الحوار المتمدن-العدد: 1053 - 2004 / 12 / 20 - 08:45
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


هاهي أرتيريا البطلة .. تطل مرفوعة الرأس على ذرى هضبتها ,, المدارية ,, الأفريقية , تطل بعد ثلاثين عاما من القتال والجوع , والتشرد , والصبر والكفاح ... حاملة على رأسها طبقة الثمار والأزهار , وفي يدها اليسرى متأبطة بندقيتها الساخنة .. الرفيقة الأمينة لأهدافها .. وفي يدها اليمنى تحمل أثواب الصوف , والكتب , والدواء .
وتقف أرتيريا الجميلة شامخة الرأس .. ثابتة القدمين , مرفوعة الهامة ناصعة الجبين - بوجهها الأسمر الجذاب , وعيونها العسليتان تنظران إلى السفوح , والوديان وشواطئها المخبأة في خاصرة أفريقيا الأم الحنون .
إنها إبنة القارة السمراء .. المعطاء .. ونولها .. ومغزلها الشعبي الذي غزل أجمل وأمتن ثورة في القرن العشرين .
أرتيريا اليوم هي البطلة .. وعروسة أفريقيا في بداية التسعينات ... أحبت أن تستحم وتغسل جدائلها بمياه ساحلها الأحمر .
فمشت على إيقاع الثوار , .. وألحان الرعاة .. ورنين معامل الثورة . يا لها من عروسة بهية صبرت الكثير الكثير لكي تزف النصر .. والحرية .
إنه الميناء .. إنه الشريان .. ,, مصوّع ,, أحد رئتيها .. الذي كان مسافرا وأسيرا بيد المحتلين الغاصبين ( النظام الأثيوبي العسكري ) .
أرتيريا اليوم في عرس فوز , وعرس نجاح , تحضن ذراعها البحري ورئتها القريبة .. القريبة جدا إلى العاصمة - إلى القلب النابض في غرفة الجراحة والعمليات .. ,, أسمرة ,, .

يليق بك اليوم يا أرتيريا البطلة .. أن تستريحي قليلا على إحدى روابيك وشواطئك .. لتأخذي استراحة المحارب القصيرة , من ثم متابعة مشوارك نحو ,, أسمرة ,, .. نحو البحيرة .. وسطح أرتيريا البهي .
إنه الإنتصار .. إنه الفرح .. إنها الإستراحة . فاشربي قهوتك الطيبة المنعشة اللذيذة , التي حمصت بأيدي بناتك وأبنائك الذين أحبوك حتى العشق .. وعبدوك ,, كالقديسة ,, لأنك أنت التراب - والطين - والحجر - والرمال - والإنسان .
حضّروا للعروس .. الحناء , والموقد , والجمر , والبخور ( والجبنة ) , والقهوة الأرتيرية , إنها في نشوة النصر .. إنها في حالة فرح .
ويطيب لها أن تشرب قهوتها الصباحية .. معبوقة برائحة البارود .. والخبز .. والهيل .. ورائحة البحر القديم ,, البحر الأحمر - القلزم - ,, تهب على وجهها المتعب فيزيده إشراقا وجمالا .. وتألقا .. وجاذبية ..!!
*
الثورة الأرتيرية ثورة رائدة , وهي جزأ لا يتجزأ من حركة التحرر الأفريقية .
وقد شاركت المرأة فيها مشاركة كبيرة وفعالة وجنبا إلى جنب مع أخيها الرجل حتى التحرير . وقد نشرت عدة مقالات في صحف الثورة حول هذه المشاركة في كل مناحي الحياة , إبتداء من حمل البندقية بجانب رفيقها في النضال وحتى القواعد الأمامية في المواجهة مع العدو .. إلى رعي المواشي , والحياكة , والمعامل وطحن الذرة , والحصاد , والتنظيم النقابي والجماهيري الخ .. .. مهم جدا أن ندرسها ونقيمها , ونتعلم منها الكثير .
هذه الكلمة .. اّخر كلمة كتبتها , ولم تنشر إلا على موقع الحوار المتمدن - مشكورا , فهو السفينة المبحرة في محيطات الأرض نلقي فيها مؤونة المخازن المخبأة ليوم الحرية .. وفجر الميلاد الجديد .. للإنسان الجديد .



#مريم_نجمه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قائمة بأهم الأعمال التي كانت تقوم بها المرأة الريفية في بلدة ...
- قائمة بأهم الأعمال التي كانت تقوم بها المرأة الريفية في بلدة ...
- ماذا تغير في سوريا .. منذ عام 1990 - 2004 ؟؟؟
- ثلاث وردات .. على درب الحوار المتمدن .. تحية كبيرة ل ,, هايد ...
- شرود...
- قائمة بأهم الأعمال التي كانت تقوم بها المرأة الريفية في بلدة ...
- قائمة .. بأهم الأعمال التي كانت تقوم بها المرأة الريفية في ب ...
- لئلا نكون صامتين .
- رسالة إلى دمشق
- الصورة ... الأيقونة -
- تعازينا الأخوية الحارة للشعب الفلسطيني البطل
- - تتمة الوطن ... قصيدة لا تنتهي
- الوطن قصيدة لا تنتهي ... القسم الأخير
- ملحمة القرن العشرين
- سلام .... لأمي
- زهرة الشرق ...
- ثلاث سنين ..
- إلى مانديلا ,, نسر القرن العشرين
- خواطر .. زوجة سجين - القسم الأخير
- لوحات ... بلا عنوان


المزيد.....




- سيناتور أمريكية: الأوكرانيون أنقذوا أرواح الأمريكيين في حرب ...
- ماكرون يحث الشركات الفرنسية على تعليق جميع استثماراتها في ال ...
- غزة تستنجد.. إسرائيل تقاتلنا بالجوع
- -الناتو-: روسيا تشكل -تهديدا مستمرا- للولايات المتحدة
- هل يمكن تفادي حدوث مجازر جديدة في الساحل السوري؟
- نظرة على مرض التوحّد في العالم العربي: تزايدٌ في عدد الحالات ...
- الجيش الجزائري يحبط محاولة تهريب 41 كلغ من -الكوكايين- جنوب ...
- ردود فعل وتقييم الشارع السوري لتصدي أهالي درعا للتوغل الإسرا ...
- السعودية تعرب عن إدانتها الشديدة للغارات الإسرائيلية على سور ...
- Ulefone تطلق هاتفا ببطارية عملاقة وكاميرات رؤية ليلية (فيديو ...


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - مريم نجمه - وجه أفريقيا يستفيق ... مع فجر التسعينات .