أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سيف المفتي - أين هي الحقيقة في الصين














المزيد.....

أين هي الحقيقة في الصين


محمد سيف المفتي

الحوار المتمدن-العدد: 3550 - 2011 / 11 / 18 - 18:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أين هي الحقيقة في الصين
ماذا يقرأ الناس في الصين؟ ألا يزالون متعلقين بقراءة مفاهيم ماو؟
نحن نتحدث عن ثاني أكبر إقتصاد في العالم وربما بعد وقت قصير سيكون الأول. أكثر بلدان العالم تلويثا بثاني اوكسيد الكربون.
يا ترى ما هي طبيعة الحياة الفكرية لمثل هذا الشعب.
دار الادب في اوسلو
قامت الدار بتنظيم اسبوع الصين و عليه وجهت دعوة لعدد من الكتاب والمفكرين الصينيين والذين قاموا بالقاء محاضرات و كلمات. و ندوات تتناولت ولادة روح جديدة من رحم مجتمع بات يتسم بالمادية.
بداية نعلم أن عمر اللغة الصينية هو أكثر من 3000 عام. ولكن هل يمكن أن تبقى هذه اللغة تحتوي فعلا على قيمتها و تاريحها في بلد لا يحترم حرية التعبير عن الرأي, و الكتاب والمفكرين يغادرون الى المنافي مختارين حياة اللجوء أو جالسين خلف الاسوار في سجون ذات جدران لا تسمح لنا بسماع اصواتهم , أو يجبرون على كتابة أشياء لا يمتون لها بصلة فكرية .
هذه القصة من نيويورك تايمز في شهر تشرين الثاني و تتحدث عن الكاتب مورونغ اكسوسون حيث جاء لحضور مراسيم تسلمه جائزة أدبية في بكين, و كان يحمل في يده رسالة شكر مكتوبة لكي يلقيها عند تسلمه الجائزة, لكنها بقيت في يده ولم يتمكن من النطق بكلمة عن ما تحتويه رسالته على الحاضرين.
كان يفكر أن يبدأ كلمته بالشكل التالي:
((بدأت أعراض التشوش الفكري تظهر على الادب الصيني, هذه هي الكتابات المخصية. أنا مخصي مسبقا, أنا قمت بخصي نفسي قبل أن يتسنى للجراح رفع مشرطه)). المنظمين منعوه من إلقاء كلمته, على المسرح أغلق فمه بقفل و غادر المكان بدون أن يبس بأي كلمة إلا أنه نشر كلمته على الانترنيت لاحقا.
مورونغ اكسوسون كان أحد الحاضرين في دار الادب في اوسلو, بالرغم من أنه يصف نفسه بالجبان و مدمن على مراقبة نفسه , إلا أن شجاعته نادرة. شهرته في الصين باتت تشبه شهرة النحات آي وي ويس من حيث نشاطاته على الانترنيت و طريقة نقده للرقابة الصينية على الفكر و من حيث اتساع شعبيته و التي قد تنعكس عليه كما معروف في مثل هذه الحالات بمكافئته إما بالاقامة الجبرية و تحديد الحركة و منع السفر أو الملاحقة القانونية لسبب ما.
إلا أن هذا النحات لا زال يتحدى الحدود ويحاول مسحها أو نقلها بعيدا لتوسيع مساحة الحركة الفكرية ويتحدث عن خبرته من الميدان الصيني. كتابه الاخير يتناول الواقع و اسمه زيارتي عند كين كوان جنك. يتحدث في هذا الكتاب عن محاولته للإتصال بهذا المحامي الاعمى و الناشط السياسي و كيف ضرب من الغوغائيين من تلك المنطقة, لذلك أصبحت زيارة المحامي الأعمى عمل تحف المخاطر.
مورونغ اكسوسون و اربعة متآمرين آخرين أرادوا القيام بهذه الزيارة الخطيرة, وقاموا بالتحضير لهذه الزيارة بشكل جيد, تركوا محفظاتهم و الكارتات البنكية عند الاصدقاء و أخذوا معهم بعض النقود مع هوية تعريف ووضعوا ستراتيجية خاصة بالشكل التالي:
(( لو ضربونا علينا أن نتحمل الضرب, لو ضربنا ضربا مبرحا يمكن أن نركض مبتعدين عن المكان, لو لم نستطيع الهروب عندها سنترك الامر للقدر)) .
أليس غريبا أن نلتقي باناس لا نعرفهم و لا يمتون لشعوبنا العربية بصلة إلا أن سلوكهم يشبه سلوك الكثير من الناس اوالحكام الذين التقينا بهم أو سمعنا عنهم, الحقيقة أنني بت الآن على قناعة تامة بأن الصلة الوراثية ليس بين الصيني و العربي بل بين الجين التحكمي و الاستبداي للحاكم الصيني والعربي, حيث ان للأنظمة الدكتاتورية جينات مشتركة, جين للترهيب و آخر للقمع وثالت للإستبداد و البقية يحفظها القاريء العربي عن ظهر قلب.



#محمد_سيف_المفتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نادلة ترفض دخول الملك و الملكة
- تفجيرات اوسلو
- الديمقراطية المقلقة
- الاقتصاد والتغييرات السياسية
- عذرا من العدالة


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سيف المفتي - أين هي الحقيقة في الصين