أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمزة رستناوي - المسيرة ............... و شهداء الطاولة المستديرة















المزيد.....

المسيرة ............... و شهداء الطاولة المستديرة


حمزة رستناوي

الحوار المتمدن-العدد: 3545 - 2011 / 11 / 13 - 22:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الشهيد رقم (1) : أنا أسد الله , حمزة بن عبد المطلب , عم رسول الله , أنا صياد الأسود أشجع قريش , دافعت عن الدين و الدعوة و عن ابن أخي , و استشهدت في غزوة أحد من أجل إعلاء كلمة الله , أنا سيد الشهداء .



الشهيد رقم (2) : أنا علي بن أبي طالب , أبو السبطين , و أحد المبشرين بالجنة , أنا ابن عم رسول الله , و صهره على فاطمة سيدة نساء العالمين , أعطاني النبي الراية يوم خيبر , و شهدت مع الرسول بدراً و سائر المشاهد إلا تبوك , فإن النبي استخلفني على المدينة , و من والى الرسول فقد والاني , و من والاني فقد والى الرسول , قتلت مغدوراً و أنا أصلي , كنت صادقاً في قومي شديداً عليهم بالحق فخذلوني و خذلوا من بعدي الحسين , أنا سيد الشهداء



الشهيد رقم (3) : أنا الجعد بن درهم , ذبحني خالد القسري والي بني أمية على الكوفة , نصحت خليفتهم فاتهموني بالزندقة و أباحوا دمي , ذبحوني كما تذبح النعاج , ذبحوني أسفل المنبر في خطبة عيد الأضحى , خرج الناس من المسجد و انفضوا غير عابئين بدمي قلت مالم يجرؤا على قوله , أخذت بحديث النبي " الدين النصيحة " , أنا سيد الشهداء .



الشهيد رقم (4) : أنا رابعة العدوية , شهيدة الحب الالهي , أنا أم الخير نذرت نفسي للله

و لقد جعلتك في الفؤاد محدثي و أبحت جسمي من أراد جلوسي

أنا رابعة العدوية خطبني الأمراء و الملوك , فما رضيت عنك بديلاً يا رب , أنا شهيدة الحب الالهي , أنا من مات فيك عشقاً يا رب , أنا سيد الشهداء .



الشهيد رقم (5) : أنا الحسين بن منصور الحلاج , أنا من كُشف له الحجاب , فعرفت الأحد الذي ظهرت منه الآحاد , لم أبحث عن خلاصي , بل تحريت خلاصي مع الآخرين و من أجل الآخرين , أنا الصوفي المتمرد يا رب . لم أنسحب من العالم كالمتصوف الدراويش , ما رغبت عنك بديلاً يا رب . و أما قولي " أنا الحق " فأنت أعلم بتأويله مني .

أدخلوني مشهوراً على جمل إلى بغداد , و سجنت و جوّعت , ثم صلبوني حياً و قطعوا أطرافي .

أنا من طلب لقاءك يا رب , فهلا رضيت عنّي , أنا سيد الشهداء .



الشهيد رقم(6) : أنا يوسف العظمة , شهيد الوطن , و بطل معركة ميسلون , ذهبت إلى معركة خاسرة عسكرياً , و لكنها و قفة العز و الكرامة , و إن ضميري يأبى أن يخرج وجهاء دمشق لاستقبال غورو فيلطخ تاريخ بلدي بالعار , ذهبت إلى معركة خاسرة و أنا غير نادم أنا سيد شهداء سوريا .



الشهيد رقم (7) : أنا جول جمال , الانتحاري الأول في التاريخ العربي المعاصر , أنا من هزمت العدوان الثلاثي على مصر , أنا السوري الذي استشهد في عباب بحر مصر , أنا شهيد حركة التحرر العربية من الاستعمار , أنا سيد شهداء بني يعرب .

الشهيد رقم (8) : أنا سيد قطب , شهيد الإسلام في العصر الحديث , سجنني جمال عبد الناصر , ثم نصب محاكمة صوريةً و أعدمني زبانيته في غياهب السجن . يا رب إن قومي كافرين يبغون الجاهلية , و أنا أدعوهم إلى الدين الصحيح و أنير لهم " معالم في الطريق " .

يا رب أليس سيد الشهداء من قال كلمة حق عند سلطان جائر ؟! و أنا من قال كلمة الحق فأنا سيد الشهداء .



الشهيد رقم (9) : أنا أنور السادات , زوج جيهان السادات , رئيس جمهورية مصر العربية , انتصرت على اسرائيل في حرب تشرين التحريرية , ثم وقّعت معاهدة السلام في كامب ديفد مع الاسرائلين فاسترجعت أرض سيناء منهم , و حقنت دماء شعبي , و اتفقت مع الاسرائلين على مشروع دولة فلسطينية , و لكن الفلسطينيين لم يأخذوا بنصيحتي , أنا أنور السادات زوج جيهان السادات , اغتالتني يد الغدر و التآمر و أنا أستعرض قوة مصر في عرض عسكري , أنا أنور السادات , الحائز على جائزة نوبل , بطل الحرب و شهيد السلام .



الشهيد رقم (10) : أنا فرج فودة شهيد حرية التعبير و الرأي .

الكلمة عندي بندقية , و الكتابة ساحة معركة , انبرى قلمي لتنفيذ آراء المتطرفين الظلامين فاغتالني الحاقدين على الله و الناس و المجتمع , أغتالتني طيور الظلام وسط تواطئ حكومي و سكوت المثقفين المصريين , أنا فرج فودة صاحب " الحقيقة الفائية " أنا باكورة شهداء الرأي .



الشهيد رقم (11) : أنا محمد الدرة , الطفل الفلسطيني الأعزل البرئ , شاهدتم مشهد قتلي على شاشات تلفزيوناتكم , دمي في أعناقكم أيها العرب , دمي في أعناقكم أيها الحكام العرب" قبح الله وجوهكم و نكس عقالكم " . أنا محمد الدرة , أنا من كتب عني الشعراء آلاف القصائد , فكان استشهادي قادحاً لتفتح المواهب الشعرية , و فرصة سانحة لنشر آلاف القصائد للشعراء الشباب المحرومين من فرص النشر و الإعلان عن أنفسهم , أيها الشعراء الانتهازيون لا تتاجروا بدمي و تقبضوا ثمناً قليلاً , يا سلطان العويس أتركني و شأني .

أنا محمد الدرة , أريت العالم وحشية و همجية الاحتلال الصهيوني , لقد فضحتهم . أنا محمد الدرة طير من طيور الجنة , أنا سيد شهداء فلسطين .



الشهيد رقم ( 12) : أنا مواطن عادي , لم أرتشي يوماً , و لم أركب سيارة غير سيارة الأجرة , أولادي عشرة , أعيش مع أمهم في غرفة مستأجرة , لا أملك تواليت و دورة مياه تخصني , لا أملك هاتفاً , و لم أستطع تعليم أولادي في المدرسة , أنا موظف عند الحكومة قررت الالتحاق بالجيش و القوات المسلحة كي أستشهد في فلسطين , و لكن الحدود المغلقة حالت دون الدخول , لذلك قررت الاستشهاد خارج فلسطين , قضيت دهساً أمام مجنزرة عسكرية عن سابق إصرار و تصميم . أنا شهيد عادي , كل آمالي و أنا في الدار الآخرة أن يسجل اسمي في مكتب الشهداء , و أن تحصل زوجتي و أولادي على شقة سكنية , و هاتف , و أن يدرس أبنائي في مدارس أبناء الشهداء , و أن يدخل منهم كلية الطب .

و أكون ممتنّاً لك يا رب لو أطلقوا اسمي على شارع أو مدرسة تخلدني إلى حين .

أشكرك يا رب لأنك أرحتني من هذه الحياة , و هؤلاء القوم , أنا شهيد عادي .

أنا شهيد عادي .

هناك شهيد في زاوية القاعة يمتطي حصانا ً عربيا ً أصيلا ً

تزينه الدروع و السلاسل و الخوذة و ميداليات الانتصارات التي حققها

ربما كان يطمح بالمزيد من الميداليات, و لكن رب العالمين وعده بالكثير منها يوم القيامة

لذلك ما زال ينظر باحتقار لشهداء الطاولة المستديرة و يستغرب هرجهم و مرجهم؟؟!!

ألا يعرفون من هو سيد الشهداء؟؟!!!

أم أنهم يستغبون أنفسهم؟؟!

على كل حال يوم الحساب قريب و سيشاهدون بأم عينهم من هو سيد الشهداء؟؟!!

خياركم في الدنيا خياركم في الآخرة

شهدائكم في الدنيا شهداؤكم في الآخرة



ملاحظة: كتبت هذه المقالة على هامش الذكرى العاشر : 22 كانون الثاني 2004



#حمزة_رستناوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حجر الفلاسفة – مقالة ساخرة
- عن سوريّة ..و عوارض حرب أهلية؟!
- علي الأمين.... و مصالح الفرز الجوهراني, و الاتّهام .
- تبّاً للعقلاء الزواحف ...و يا مرحباً بالأحرار المجانين؟؟!
- رائق النقري : و مصالح فاعل الخير الروسي؟!
- مصالح رائق النقري: و اضطراب برهان الحدوث ؟؟!
- ديكورات معارضة.. و عكّاز -لكن-
- العلمانيّة: كمرفق عام للسوريين
- تلافيف المؤامرة .... و الطريق الدائرية إلى العقل السخيف
- عن الحداثة و المقاومة و الإسلام الجوهراني
- عن سوريا , و مريض السكري... و الكل الذي يحترق
- في الشأن السوري: رابطة علماء المسلمين ,واستحضار لمصالح مضى ع ...
- ربيع حمزة ( حواريّة بين السيد و العبد و الفراشات)
- مصالح التعديلات الدستورية في الخطاب الثالث للرئيس الأسد
- مصالح برهان غليون و النداء الأخير للتعاون ج2/2
- الله أكبر.. و الدعوة للتكبير كفعل احتجاجي ؟!
- مصالح برهان غليون و النداء الأخير للتعاون ج1/2
- مصالح أدونيس و وحدة معايير حقوق الإنسان من منظور المنطق الحي ...
- مصالح أدونيس و وحدة معايير حقوق الإنسان من منظور المنطق الحي ...
- ملاحظات على هامش مؤتمر السميرا ميس للمعارضة السورية


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمزة رستناوي - المسيرة ............... و شهداء الطاولة المستديرة