أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد منصور - من حكايا الغلابا في العيد -- أبو حسن يوسع أطفاله ضربا في السوق














المزيد.....

من حكايا الغلابا في العيد -- أبو حسن يوسع أطفاله ضربا في السوق


خالد منصور
عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 3539 - 2011 / 11 / 7 - 00:02
المحور: الادب والفن
    


من حكايا الغلابا في العيد
أبو حسن يوسع أطفاله ضربا في السوق

كالعادة وقبل العيد بيوم ذهب أبو حسن من بلدته إلى مدينة نابلس، واصطحب معه زوجته وأطفاله الخمسة، ليشتري لهم ملابس وهدايا العيد، التي أصبحت مع الأيام واجب وفرض عين على كل أب.. كان بجيبه فقط مبلغ 500 شيكل وهي التي كانت زوجته قد وفرتها من المصاريف اليومية طوال شهور عديدة خصيصا للعيد.. تجول أبو حسن وزوجته وأولاده في السوق القديم، لان مثله لا يستطيع شراء احتياجاته من المحلات الجديدة الموجودة على الدوار أو في شارع رفيديا أو حتى من المولات الجديدة.. سار في السوق وسط الزحام الشديد لأكثر من 3 ساعات وحتى كادت رجلاه تنهاران من شدة التعب، فزوجته ومثل كل النساء كانت تبحث عن ملابس معينة للأطفال وتساوم التجار على كل شيكل لأنها تعرف أن التجار يستغلون الأعياد دوما لرفع الأسعار ( وهو الذي حدث هذا العام بشكل جنوني وملفت )..

لكن المشكلة كانت تتفاقم أكثر فأكثر مع رؤية أطفال أبو حسن العاب جميلة وملابس جميلة، ومأكولات ومشروبات شهية، ومثل كل طفل محتاج كانوا يمدون أيديهم نحو تلك السلع الجميلة، وكان والدهم ينهرهم ويحرص على إبعادهم عنها بسرعة ونزعها من أيديهم وإعادتها إلى أماكنها وتقديم اعتذار لصاحب المحل التجاري.. ومع الوقت أصبحت أيدي الأطفال تطول أكثر فأكثر وأصبحت ردود فعل الأب أقسى واعنف، وقد انفجرت الأمور عندما مر الأطفال من أمام محل للألعاب والدمى-- وخصوصا عندما شاهدوا الأسلحة البلاستيكية التي تطلق الخرز-- وتمترسوا بالمكان لا يريدون التحرك إلا ومعهم واحدة من تلك الرشاشات... ساعتها وصل غضب الأب أقصى درجاته فانهال ضربا مبرحا على رؤوس وظهور أطفاله وهو يقول ( ولكم يا أولاد العرص-- البارودة ثمنها 120 شيكل-- ومنين بدي اجيبلكم 120 شيكل، كل اللي معي 500 وبيهن يدوب اشتريلكم بنطلونات وقمصان وصرامي.. ملعون أبوكم وأبو اللي جبرتني أجيبكم معي يا أولاد الكلب ).

حدث ذلك أمام آلاف المتسوقين الذين تفاوتت ردود أفعالهم، فبعضهم لام أبو حسن لأنه لا يريد شراء الرشاش لأطفاله، والبعض الآخر قال له لماذا أحضرتهم معك ما دمت غير قادر على ضبطهم-- ارجع لبيتك بلا فضايح أمام الناس-- وبالقوة الجبرية اقتاد أبو حسن أطفاله بعيدا عن ذلك الدكان الملعون .. وعندما وصل إلى موقف سيارات بلدتهم .. وحتى تكتمل المأساة والتراجيديا اكتشف أبو حسن انه انفق كل ما معه من نقود في شراء لوازم العيد، وانه لم يعد في جيبه نقودا يدفعها اجر للسيارة التي ستعيده وأولاده إلى بلدتهم..



#خالد_منصور (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاومتنا ليست بخير
- الكساندرا تحتفل بميلادها على شجرة زيتون فلسطينية
- قبل ان يبرد الشارع الفلسطيني
- قتلوه بدم بارد
- الشعب يريد تنفيذ الاتفاق
- الإغاثة الزراعية وبدائل العمل في المستوطنات
- اوباما رئيس ومستوطنة
- بنقول ثور .. بقولوا احلبوه
- اعيدوا عظامي لام الزينات
- وأخيرا اصطلحوا
- ستون عاما ولم تنسوا أم الزينات
- الإرهاب يفتك فينا
- صمودا يا غزة .. حراكا يا ضفة
- لا مستقبل للمعارضة التقليدية
- وللطلاب حق في الضريبة يا فياض
- الموت على حاجز الحمرا
- يسألونك عن الغلاء
- انجازات الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية في العام
- ادفنوا أوهامكم وانهضوا
- نحب الكرمل ونكره مغتصبيه


المزيد.....




- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد منصور - من حكايا الغلابا في العيد -- أبو حسن يوسع أطفاله ضربا في السوق