أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فوزي راشد - لماذا قال : أيها الشعب السوري العظيم ؟؟














المزيد.....

لماذا قال : أيها الشعب السوري العظيم ؟؟


محمد فوزي راشد

الحوار المتمدن-العدد: 3538 - 2011 / 11 / 6 - 09:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يجب يكون لقب الرئيس السوري المقبل خادم الشعب و ليس سيد الوطن كما يحلو للتلفزيون السوري الرسمي أن ينافق بشار الأسد

لأول مرة وخلال حياتي التي امتدت على أربع عقود سوداء, أشعر بمعنى كلمة أيها الشعب السوري العظيم .

ربما قام برهان غليون باستعارة هذه العبارة من ذلك البرومو الذي يعرض على الجزيرة , لذلك المواطن الليبي الذي قالها بحرقة.
أو ربما أخبره الليبيون بالكلمة السحرية لنجاح ثورتهم .

خرج برهان غليون ليتكلم لأول مرة بدون جعجعة , بدون أن يلعب دور الكاشف و المحلل و المنظر و الخبير, اليوم خرج الرجل وهو يجلس في كرسي السياسي المسؤول , فقد تحدث إلى الشعب السوري جميعاً.

لقد تجنب بشار الأسد مخاطبة الشعب السوري مباشرة من أول يوم للثورة السورية و حتى اليوم .
لماذا ؟
هل طبيب العيون أعمى لدرجة ألا يرى الشعب السوري العظيم ؟.

- يقول قائل : إن كارثة الثورة كانت كبيرة عليه و شكل قيام الشعب السوري بهذا الشكل ضربة موجعة و مذهلة له أخافته و أرعبته , فكان رد فعله هوإظهار التماسك و القوة , فتعالى على الشعب لدرجة الإحتقار , حيناً والتجاهل حيناً , فمرة يخاطب مجلس الشعب المُعَيّن لكي يظهر للشعب أن نخبتهم ترقص حوله .
ومرة يخاطب وزراءه و موظفيه ويوبخهم و يتأمّر عليهم لكي يقول للشعب أنظروا هذه نُخبة نُخَبِكُم التكنوقرطية تجلس خاشعة في حضوري .
ومرة يخاطب حاشيته في مدرج الجامعة ولكن بطريقة لم يستطع أن يتجنب فيها من اظهار احتقاره الشديد للشعب الثائر عندما وصفهم بالجراثيم ,
و طالب حاشيته بأخذ اللقاح اللازم من ترياق الولاء له لتحصين اجسامهم من هذه العدوى .

وعندما قال برهان غليون أيها الشعب السوري العظيم , توقف الزمن في تلك اللحظة .
ليس لعظمة القائل ولكن لأول مرة ينتابني ذلك الشعور أن هناك سياسي سوري معارض عرف كيف يبدأ كلامه بطريقة صحيحة .
فقد مرّت الشهور الثمانية الماضية و الشعب السوري تُكال له الضربات فرادى .

كان هناك تعمد واضح بضرب كل مدينة على حدة , كان النظام السوري يغض الطرف عن المظاهرات في مدينة ,ويُخرج مسيرات التأييد في مدينة أخرى للرقص و تمجيد القائد , ويقوم في نفس الوقت بضرب مدينة أخرى والفتك بأبنائها ,و داوم إعلامه على الترويج أن هناك مدينتين أو ثلاث هي التي أبقت و تمردت.
لقد كان يفتت المشاعر قبل المدن .

وحتى تجاهل بشار الأسد مخاطبة الشعب السوري , وتوجيه خطابه له . كان في حد ذاته قفزا فوق الخطأ الذي ارتكبه سابقيه في مصر وتونس , لقد تجنب بشار مخاطبة الشعب السوري مباشرة , لكي لا يتم تعزيز ذلك الشعور الجمعي التضامني عند الشعب بل حرص على أن يقتل ذلك الشعور .

وبشار لم يخاطب إلا تلك الفئة التي تعتبره قائدها , فقد خاطب دوماً من هم معه , ولم يخاطب من هم ضده , لقد مارس تقسيم الشعب السوري في كل خطاباته وكلماته وحاول زرع الفرقة والفتنة عبر كل حرف من حروف خطاباته.

أيها الشعب السوري العظيم ,, أخيراً قالها أحدهم !!

هل استطاع استاذ علم الاجتماع السياسي أن يفهم اللعبة ؟
و يفهم أننا منذ ثمانية شهور ونحن نخضع للتقسيم و التجزيء و التفريق ,بالكلمات قبل الحواجز و الدبابات .
هل فهم أخيراً أن الشعب السوري لا يمكن مخاطبته إلا بعكس ما خاطب به بشار الشعب ؟.
هل فهم أخيراً أن النظام يخاف من الشعب الواحد المتوحد بل من مشاعر الشعب الموحدة أكثر من التدخل الأجنبي ؟.






#محمد_فوزي_راشد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما رفع بشار الأسد المصحف
- لماذا استجداء الحظر الجوي


المزيد.....




- إليكم القصة الحقيقية.. تعرفة ترامب -التبادلية- ليست كما تبدو ...
- على وقع حرب الرسوم الجمركية.. أمريكا تشهد أكبر احتجاجات ضد ت ...
- شركة جاغوار-لاند روفر تعلق مؤقتا شحن سياراتها إلى أمريكا وتت ...
- جنوب السودان: ما هو واقع البلد الذي ألغت الولايات المتحدة تأ ...
- تركيا ـ حزب إمام أوغلو يعقد مؤتمرا استثنائيا ويحشد لمظاهرات ...
- ألمانيا تبدأ حملات تدقيق في شرعية إقامة الأوكرانيين على أراض ...
- WSJ: إسرائيل تتوغل خارج المنطقة العازلة جنوب غربي سوريا
- كولومبيا تخطو نحو السلام.. جماعة متمردة تسلم طنا من الأسلحة ...
- رئيس البرلمان التركي: ترامب يريد قلب آليات التجارة العالمية ...
- خفر السواحل الصيني يبعد سفينة صيد يابانية من مياه جزر متنازع ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فوزي راشد - لماذا قال : أيها الشعب السوري العظيم ؟؟