أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فوزي راشد - عندما رفع بشار الأسد المصحف














المزيد.....

عندما رفع بشار الأسد المصحف


محمد فوزي راشد

الحوار المتمدن-العدد: 3535 - 2011 / 11 / 3 - 07:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان يوماً صعباً على الجميع فقد أشتد هجوم مالك الأشتر على جند معاوية , وباتوا على مقربة من خيمة معاوية ابن ابي سفيان .
و عندها همس ابن العاص في أذن معاوية فقام معاوية وطلب من جنده رفع المصاحف على رؤوس الرماح.
فأنقسم جيش علي ابن ابي طالب على نفسه , حتى كادوا يفتكوا بعلي , ونجحت خدعة معاوية .
و توقف القتال , ونجا معاوية من الهزيمة .
ليأتي التحكيم الذي انتهى بخدعة عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري ذالك الشيخ طيب النية والذي كان يريد حقن دماء المسلمين ورأب صدع الأمة .
انتهى التحكيم بخدعة تشبه الفضيحة .
لقد اشتد الطوق حول عنق بشار الأسد و بدأ رغاء الجمال الآنفة يتراءى لمخيلته لا بل يسمعه حول خيمته .
وصار من المستحيل صم السمع عن صوت السوريين , و غض البصر عن هرم الجثث الذي يرتفع كل يوم , فقد أصبح يُشاهَد من أقصى اصقاع الأرض.
وهنا عادت صور صفين , وغبارها ليلف عاصمة الأمويين وارتفع صوت صليل السيوف , فلم يكن من بد من رفع المصاحف.
ولكن من يصدّق بشار الأسد و في فنائه أكثر من أربعة آلاف قتيل سوري
وقد قُتِلوا ظلماً .
وهنا ولج الخيمة شيخ مهيب , دامع العينين خافت الصوت ناجى بشار طالباً منه حقن الدماء .
فتنهد بشار وبكى و قال للشيخ : ما أعقلك من شيخ فخذ عني هذه المصاحف وارفعها على الرماح ليتوقف شلال الدماء.
فقد هممت أن أفعل ولكن وقارك أطمعني بالعافية و سلامة طويتك حببت إلى العفو و الخير فتقدمني إلى هذه الجموع لنحقن دماء السوريين .
فخرج الشيخ المهيب ونادى: "هذا كتاب الله بينكم وبين بشار, فاحقنوا دماءكم و احفظوا شجرتكم ;و البقية البقية يا أهل الشــــــام" .
كان القتال لايزال مستمراً وكانت أصوات الصياح تملأ الفضاء .
كان بشار في خيمته يبتسم و هو يتخيل الشعب السوري ينقسم على نفسه و يهاجم بعضهم بعضاً ,فيكفيه بعضُهم شرَّ بعضٍ .
وكاد يضحك وهو يتخيل كيف ستتجادل أحياء العرب في أمصارهم و ينقسم كلُّ بنو أبٍ على أنفسهم ,
وأصبح يستشعر أن خيول بني الأصفر بلا سروج بل أن ظهورها باردة .
الشيخ لايزال على باب الخيمة ينتظر توقف سيل الدماء , و الغبار لا يزال يملأ سماء الشام ,
كان الشيخ يرتجف كلما ارتفع هرم القتلى .
ضاعت صرخات الشيخ المبحوحة , فقد كان غضب السوريين , أكبر من أن يُخدعوا ,
كان هرم الموتى يرتفع والشيخ يصيح
والسوريون يقولون : " مه ياشيخ , مه يا أخا تميم . لو قبلنا تحكيمك لقَتلَنا ابن حافظ واحداً واحداً بالسم أو بالسيف أو كمداً في السجون.

لف الشيخ عباءته وركب بغلته وهو يهز رأسه ويتمتم رحم الله أبي موسى فلأذهب قبل أن يحمّلني بشارالأسد أسفاراً.
و مضى يطلب مضارب تميم.



#محمد_فوزي_راشد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا استجداء الحظر الجوي


المزيد.....




- إليكم القصة الحقيقية.. تعرفة ترامب -التبادلية- ليست كما تبدو ...
- على وقع حرب الرسوم الجمركية.. أمريكا تشهد أكبر احتجاجات ضد ت ...
- شركة جاغوار-لاند روفر تعلق مؤقتا شحن سياراتها إلى أمريكا وتت ...
- جنوب السودان: ما هو واقع البلد الذي ألغت الولايات المتحدة تأ ...
- تركيا ـ حزب إمام أوغلو يعقد مؤتمرا استثنائيا ويحشد لمظاهرات ...
- ألمانيا تبدأ حملات تدقيق في شرعية إقامة الأوكرانيين على أراض ...
- WSJ: إسرائيل تتوغل خارج المنطقة العازلة جنوب غربي سوريا
- كولومبيا تخطو نحو السلام.. جماعة متمردة تسلم طنا من الأسلحة ...
- رئيس البرلمان التركي: ترامب يريد قلب آليات التجارة العالمية ...
- خفر السواحل الصيني يبعد سفينة صيد يابانية من مياه جزر متنازع ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فوزي راشد - عندما رفع بشار الأسد المصحف