أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض حسن محرم - الإخوان المسلمون .. إختلافات ورؤى 1-حركة النهضة التونسية














المزيد.....

الإخوان المسلمون .. إختلافات ورؤى 1-حركة النهضة التونسية


رياض حسن محرم

الحوار المتمدن-العدد: 3535 - 2011 / 11 / 3 - 01:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما أسس "حسن البنا" لحركة الإخوان المسلمين فى الإسماعيلية عام 1928 لم يكن فى تقديره أن تتحول هذه الحركة يوما الى تيار فكرى يتجاوز حدود مصر والعالم العربى الى آفاق العالمية، وسوف نسرد ظروف النشأة والتطور للتنظيم فى مصر ولكن لنلقى نظرة أولا على حركة النهضة فى تونس وعلاقتها بالإخوان المسلمين.
نالت تونس إستقلالها عن فرنسا عام 1956 واستطاع الحبيب بورقيبة أن يشكل زعامة تاريخية لحركة التحرر الوطنى التونسى وأن يكون أول رئيسا للجمهورية التونسية، وتأثر بورقيبة كثير بالنموذج الأتاتوركى فى فصل الدين عن الدولة ورغبته فى تحوبل تونس الى دولة عصرية حديثة على النمط الأوروبى، وحققت المرأة التونسية العديد من المكاسب فى مساواتها بالرجل فى العمل والأجور، وتم تحديد تعدد الزوجات واباحة حق الإجهاض واقرار حقوق النساء السياسية، وعلى الجانب الآخر قوبلت هذه التطورات بمقاومة عنيفة من قوى المجتمع الرجعية وعلى رأسها التيار الإسلامى.
ولد المفكر راشد الغنوشى عام 1941 فى تونس وبعد دراسته الدينية إشتغل مدرسا لفترة " نفس طريق حسن البنا" بعدها سافر لمصر للدراسة، ثم الى سوريا وحصل على اجازة فى الفلسفة وعاد الى تونس فى ستينات القرن الماضى حيث كانت الدولة البورقيبية قد ثبتت أقدامها وترسخت علمانيتها، وفى السبعينات بدأ تأثيره يظهر بقوة فى أوساط الجامعات والطبقات الفقيرة المتدينة، حيث كانت خطبه النارية ضد إسرائيل ومطالبا بتطبيق الشريعة الإسلامية، وشكل مع بعض رفاقه منهم المفكر الإسلامى عبد الفتاح مورو مجموعة تحت إسم "الجماعة الإسلامية" وعقدت أول اجتماعاتها الرسمية فى ابريل 1972 ثم تغير اسمها الى "حركة الإتجاه الإسلامى" التى سرعان ما شكلت خطرا على النظام ليتم القبض على الشيخ الغنوشى ويحكم عليه بالسجن لمدة 11 عاما، ثم بالأشغال الشاقة المؤبدة فى 1987، وبوصول بن على للسلطة فى نفس العام اطلق سراحه، وخلال وجوده بالسجن خاضت الحركة الإنتخابات التشريعية فى 1988 وحصلت على 13% من أصوات الناخبين.
بداية التنظيم كان بالتجمع فى المساجد ومنها الزيتونة لقراءة القرآن والحديث النبوى وتذاكر السيرة، ولم يعارض الحزب الدستورى الحاكم هذا النشاط بل حاول استغلال حركة الاتجاه الاسلامى فى الجامعة ضد التيارات اليسارية وفى القلب منها التيار الماركسى الذى اشتد عوده بعد الانتفاضة الطلابية فى فرنسا فى 1968 (تزامن ذلك مع استخدام السادات لنفس القوى فى الجامعات المصرية)، وفى عام 1981 غيرت الحركة إسمها الى "حزب النهضة" إستعدادا للترخيص لها كحزب شرعى، واعترفت الحركة فى بيانها التأسيسى بموقفها المؤيد للديموقراطية وتداول السلطة، وسمح لهم ببعض النشاط وإصدار مجلة "المعرفة" كمنبر لأفكار الحركة، ولكن لم يسمح لهم بالتحول الى حزب شرعى وتم الإطاحة بهم والقبض على قيادات الحركة وعلى رأسهم مؤسسها الغنوشى وذلك بعد عقدهم مؤتمرهم الثانى بشكل سرى فى شهر اغسطس 1979 فى سوسة، واتهام الحركة بالتحضير لإنقلاب عسكرى على السلطة.
بعد استيلاء "بن على" على السلطة وافراجه عن معظم قيادات الحركة بمن فيهم الشيخ راشد الغنوشى قامت الحركة بتأييد النظام الجديد والتوقيع على وثيقة الميثاق الوطنى التى وضعها بن على، وبعد رفض النظام السماح باعلان الحركة كحزب علنى غادر الغنوشى البلاد الى ليبيا فالسودان وبعد ذلك الى لندن فى رحلة نفى اضطرارى طالت لحوالى 22 سنة ليعود الى تونس بعد انتصار الثورة وهروب بن على من تونس فى 12 يناير 2011. بداية من سنة 1990 اصطدمت الحركة بعنف مع السلطة وقد بلغت المواجهة أوجها أثناء أزمة حرب الخليج. في مايو 1991 أعلنت الحكومة إبطال مؤامرة لقلب نظام الحكم واغتيال الرئيس بن علي، وشنت الأجهزة الأمنية حملة شديدة على أعضاء الحركة ومؤيديها وقد بلغ عدد الموقوفين حسب بعض المصادر 8000 شخص. وواصل نظام بن علي التضييق على وجود الحركة وقاومها بكل الوسائل رغم انتقادات المنظمات الدولية.
وفى المنفى تغير فكر الشيخ كثيرا واقترب من الأفكار ذات الطابع الليبرالى والعلمانى وأعلن فى كثير من حواراته ومؤلفاته وعلى رأسها كتابه "الحريات فى الإسلام" هذه الأفكار، ولكن الرجل استمر عضوا فى مكتب الإرشاد الدولى لجماعة الإخوان المسلمين، وأعلن بعد عودته واستقبال انصاره الحافل له فى المطار أنه مع الدولة المدنية ومع بقاء المكتسبات التى حققتها المرأة وحتى انه وضع على قوائمه الإنتخابية نساء سافرات.
من أفكار الشيخ التى صاغها فى كتاباته وتصريحاته لوسائل الإعلام:
• «اليوم لم يعد الناس يخافون منّا، الحركة الآن تشهد إقبالا من كلّ الفئات وسنفتح قريبا باب العضوية وتقديراتنا أنّه سيكون لنا مليون عضو، كلّ طبقات المجتمع مقبلة علينا فلماذا نحتاج إلى تمويل من الخارج».
• التنظيم لا مناص منه للحفاظ على المشروع ولكن مع الوقت حل التنظيم محل المشروع
• عالم السياسة ليس عالم الآراء الحرة ولكنه عالم الضروريات.
• بمقدار قدرتنا على هدم الباطل بمقدار عجزنا عن إقامة الحق.
• الأصنام تختفي إذا بزغت الفكرة.
هذه هى بعض أفكار حزب النهضة التونسى الذى حصد وحده حوالى نصف أصوات الناخبين التى تعكس ليس حجمه فى الشارع فقط ولكنها تعكس ايضا بالضرورة ضعف الإتجاه اليسارى والعلمانى فى تونس، قد يجد البعض لتفسيرا لذلك وهو أن طبيعة البشر بعد تجربة سياسية طويلة زمنيا بلا تغيير أو تداول على السلطة ان تبحث عن بديل لها، خاصة إذا كانت أفكارالنهضة تجيب عن سؤال الهوية فى مواجهة هجمة امبريالية لإفراغ الهوية العربية من مضمونها وتستجيب لتدين البسطاء البعيد عن التعصب.



#رياض_حسن_محرم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلام فى الثورة
- الشيوعية والأخلاق
- رثاء الرفيق الراحل ( رفيق عبد الستار الشناوى ).
- عن الثورة والحزب
- الإخوان والعنف...مؤامرة 1965
- هذه الثورة ..طبيعتها وآفاقها
- الحسن والحسين... ذكر نصف الحقيقة
- واحد من الشهداء
- الإخوان والعنف .... حادث المنشية 1954 نموذجا
- حزب الإخوان...مخرج أم مأزق؟
- حقيقة الجهاد الأفغانى....تصحيح المفاهيم
- حادثة السقيفة...والصراع على السلطة
- المصالحة بين فتح وحماس.. ليست الأولى ولن تكون الأخيرة
- مصر ومشاكلها الزراعية ‎( فى ذكرى شهيد الفلاحين المصريين صلاح ...
- السلفيون والثورة
- الثورة...والثورة المضادة
- الثورة فى سلطنة عمان
- فتحى الشقاقى....ودور نظام القذافى فى إغتياله
- عاصفة على البلدان العربية
- اليسار والثورة


المزيد.....




- لعشاق الفطائر.. اكتشفوا ألذ هذه الأطباق التي يجب تجربتها سوا ...
- مراسلتنا: توغل آليات إسرائيلية عند أطراف بلدة شبعا جنوب لبنا ...
- ألمانيا.. العثور على 3 قتلى في مبنى سكني
- لابيد: كل يوم تقضيه الحكومة الإسرائيلية في السلطة قد ينتهي ب ...
- روسيا ترسل ثلاث طائرات إضافية محملة بالمساعدات الإنسانية إلى ...
- إصابة 32 شخصا جراء إعصار ضرب خاكاسيا بشرق روسيا (فيديو)
- الشرطة الكندية تعلن انتهاء حادثة الاحتجاز داخل البرلمان وتعت ...
- أميركا تغلي غضبًا.. ماذا يُخيف الناس في إمبراطورية ماسك؟
- عشرات الشهداء والجرحى بغزة والاحتلال ينسف منازل برفح
- نيويورك تايمز: غزة الصغرى في الضفة وصبي يتمنى الشهادة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض حسن محرم - الإخوان المسلمون .. إختلافات ورؤى 1-حركة النهضة التونسية