ثامر إبراهيم الجهماني
الحوار المتمدن-العدد: 3531 - 2011 / 10 / 30 - 23:29
المحور:
الادب والفن
كانت الدقائق تمر طويلة كنخلات باسقة ، وأنا انتظر لمعرفة ما يدور حولي ، عبر الأصوات التي تنداح إلى مسمعي رغم كل التطورات التي طرأت على وضعي .
كان الظلام يخيم على كل ما حولي وشعور بالغبطة والحبور يسري في أوصالي.كنت أشعر بالالتصاق رغم أني كنت مغمض العينين،لكن الصوت ينقل إلي صورة مشوشة ومرعبة عما يجري في الخارج.فالصراخ المتقطع يهز الكيان الذي يحتويني،وأصوات كثيرة متداخلة لم أكن أعي معناها وقت ذاك...!! " أحضروا الماء الساخن... القادم الجديد سيصل بعد لحظات...هل تحتاج إلى مشفى ؟ أحضروا الفوط،جهزوا المناشف.تجملي بالصبر و اضغطي إلى الأسفل واقرئي الفاتحة ". كنت أخشى تلك المفارقات و خائفاً مما يجري و أتمسك بذالك الحبل الغليظ الذي يربطني. فجأة !!
حدث زلزال عنيف،قلب الأمور رأساً على عقب.،وانقلبت أنا معه ،رأسي إلى الأسفل وساقي إلى الأعلى،ولاح لي في الأفق شعاع نور ما انفك يتسع حتى عم مكاني الخاص،شعرت به رغم انطباق جفناي،وشعرت بدفعٍ قوي،وشيء يجذبني إلى النور وحالة من الغرق بصعوبة فغرقت باكياً،لا أدري وقتها سبب البكاء أهو حزناً لإجباري على ذلك المكان الدافئ الذي اعتدت العيش فيه؟أم هو فرحة خاصة لخلاصي من حالة الغرق؟أم هي دموع الخوف والفرح معاً من هذا العالم الجديد والمجهول الذي قدمت إليه رغماً عن أنفي،عالم الضوء المبهر؟
#ثامر_إبراهيم_الجهماني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟