محمد مراجع العزومى
الحوار المتمدن-العدد: 3529 - 2011 / 10 / 28 - 18:29
المحور:
الادب والفن
أعيش فى عالم لا يُسمع فيه إلا صفير الحشرات الصغيرةِ ، يقطعه نعيقِ البوم و تباحُ الكلاب ، عواء كالفحيح المحموم يدوى بين حينُ و حين ، و إمرأة ، رسم عليها الزمن نقوشِ الشيخوخة ، أنظرُ فى عينيها أحاول قراءة ما دونه الزمن عليــها ، فلا أجد إلا لعنـــات الذنوب التى تزف المذنب إلى الموت حيـــاً ذلك الذى لا يفرق عن الموت كثيراً .
كفى إرهاصات ،، أنا المُذنب ، و تلك المرأه شبح يُطاردنى يكاد يثأر مُنى ، قبل أن يهبطوا بجسدى دون روحى عبر الممر الطويل ذى الجدران الكالحه الذى ينتهى عند غُرفة الإعدام حيثُ يتدلى حبلُ المشنقه .
أنـــا من تُطاردنى لعنـــات الذنوب ، ليست ذنوبى ، إنها ذنوب أسلافى ، تركونى دون شرف موروث ، فليس لى حق الإحترام بولادتى ، لقد رغبت فى هذا الإرث بمقدار ما كُنت أرى إستحالة الحصول عليـــه
أصبحتُ رجيم بلعنة وعييى لنفسى ، أقوم بأفعال غير مُدركه نحو عالم تكون فيه للأفكار و الكائنات و الإشياء دلالات أوثق و أقرب ، أقحم نفسى فى بحب يائس فى حلم لا إله فيه ، محاولاً إسكاتِ آخر نبرة من صوت مكســور ... لكن دون جدوى سأحاول الموت مطولاً حتى أصل لذلك الظلام المسور تحت الأرض حيث تُهدد الديدانُ البقايا .
كثير من الضجيج لأجل لا شئ!!!!!!
سأخلع عنى عبائتى التى أعجبت من حولى ، و أتعرى كى أعجبُ نفسى ، سأتمتع بكل ما ليس لى ، بالهواء بالزمن ، لكن دون تملك ، فأنا لستُ ملكى ، أنا ملك لخيالى .
تبــاً لخيالى ، إنه سهل ، حتى تأتى لحظة يتصادم فيها الخيال مع الواقع فإذا به يتضائل أمام رهق الحقيقة و عنفها
سأنتظر مواسم الموت ، كى أنتقل بكل طاقتى إلى ميدان المعقول
#محمد_مراجع_العزومى (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟