أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد يوسف عطو - اول مخالفة قانونية للمجلس الانتقالي الليبي














المزيد.....

اول مخالفة قانونية للمجلس الانتقالي الليبي


وليد يوسف عطو

الحوار المتمدن-العدد: 3529 - 2011 / 10 / 28 - 10:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتبت جريدة الشرق الأوسط السعودية في عددها المرقم 12018 اليوم الاثنين المصادف 24 أكتوبر ( تشرين أول )2011 قائلة : ( وسط هتافات مسؤولي المجلس الوطني الانتقالي (( ارفع راسك فوق انت ليبي حر ) أعلنت ليبيا رسميا في احتفال بنغازي , حيث انطلقت الثورة في 17 فبراير ( شباط ) الماضي , التحرير أمس بعد 42 عاما من حكم الفرد طول عهد معمر القذافي الذي اعتقل و قتل الأسبوع الماضي .... بدوره تعهد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل باحترام الشريعة الإسلامية و قال في كلمته : ( نحن كدولة إسلامية اتخذنا الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للتشريع , و من ثم فان أي قانون يعارض المبادئ الإسلامية للشريعة الإسلامية فهو معطل قانونيا ) . من المعلوم ان المجلس الوطني الانتقالي الليبي يعتبر بحكم المنحل رسميا حال الإعلان الرسمي للانتصار الكامل للثورة الليبية و بالتالي و كما يقول السيد محمود جبريل المسؤول الثاني في المجلس الانتقالي الليبي هناك مشاورات حاليا لتشكيل حكومة مؤقتة في ليبيا و بالتالي يعتبر المجلس الوطني الانتقالي بمثابة حكومة تصريف أعمال لحين تشكيل الحكومة المؤقتة و التي ستهيئ لانتخاب المؤتمر الوطني الذي سيكون البرلمان الجديد . هذا البرلمان الجديد المنتخب من الشعب مباشرة و الذي سيمثل الشعب الليبي هو من سيقوم بكتابة الدستور الليبي حيث نعلم ان حكم القذافي ألغى الدستور الملكي و ليس هناك دستور قائم حاليا و بالتالي البرلمان المنتخب سيقوم بكتابة الدستور سواء كان مؤقتا أم دائميا و البرلمان وحده له الحق في وضع فلسفة الدستور سواء كانت علمانية تستند على القوانين الوضعية و لائحة حقوق الإنسان كما أقرتها الأمم المتحدة اوالى الشريعة الاسلامية . و بالتالي نخلص إلى نتيجة ان المجلس الوطني الانتقالي ليس من حقه تطبيق الشريعة الإسلامية و اعتبارها المصدر الأساسي للتشريع و هذه أول مخالفة يرتكبها المجلس الوطني الانتقالي في يوم إعلان النصر . ان تركيبة المجلس الوطني الانتقالي تضم بين صفوفها تيارات سلفية و قسم منها من تنظيم القاعدة و يبدو واضحا الآن تأثير المال الخليجي على الوضع الليبي خصوصا إذا ما علمنا ان إعادة الاعمار و البنى التحتية المدمرة هي مهمة شبه مستحيلة حسب تصريحات بعض أعضاء المجلس الوطني الانتقالي . يبدو ان شعوبنا محكوم عليها بالمرور بفترة الحكم الاسلاموي كحتمية تاريخية وفق المصطلح الماركسي حيث تلاقت مصالح راس المال الأمريكي و الغربي مع مصالح راس المال الخليجي مع مصالح قادة الثورة الليبية . لم يكن القذافي علمانيا في يوم من الأيام و هو كان يحول خطاباته إلى موعظة في الدين و الشريعة الإسلامية و يعطي وجهة نظره الشخصية باعتبارها هي الوجهة الإسلامية الصحيحة . ان كل الحكام المستبدين يتعكزون على الإسلام السياسي و على الشريعة في قمعهم لمعارضيهم و بذلك يتيحون الفرصة للتيارات الاسلاموية في التبشير بأفكارها و التهيئة لها لاحقا لاستلام الحكم فالاستبداد السياسي و المال السياسي و الإسلام السياسي ثلاثة أوجه لجوهر واحد . إننا إذ نهنئ الشعب الليبي الشقيق بانتصار ثورته و نهنئ المجلس الوطني الانتقالي و نثمن دور شهداء الثورة الليبية و عوائلهم و جميع المصابين و عوائلهم و جميع من أسهم في الثورة , نطمح ان يقوم النظام الجديد بعملية مصالحة وطنية و إشراك الجميع في العملية السياسية و في الانتخابات على ان يعطى الحق لكل المتضررين من النظام السابق بإقامة دعاوى قضائية ضد رموز النظام السابق عن طريق القضاء و المحاكم و عدم اللجوء إلى الانتقام . كما يتطلب الوضع الجديد مزيدا من الشفافية و الديمقراطية و تهيئة قانون للأحزاب و قانون للانتخابات . و التهيئة لإعادة اعمار البنى التحتية و خصوصا منشات النفط و إعادة مناهج التعليم و التربية و الإعلام و عدم احتكار الدولة للأعلام . ان المجلس الوطني الانتقالي سيعمل على تعطيل القوانين التي لا تسمح بتعدد الزوجات باعتباره مخالفا للشريعة و نحن نعرف ان كثير من الطوائف الإسلامية تستند إلى تفسيرها و فهمها للقران في منع التعددية في الزواج فالقران كما هو معلوم حمال ذو وجوه . ان التشبث بالشريعة الإسلامية سيضفي على ليبيا الجديدة الفكر الصحراوي الوهابي و الذي قد يضفي إلى تقسيم ليبيا إلى دولتين أو أكثر و سيعمل على تصدير الإرهاب إلى الشقيقة مصر . هناك مسيرة طويلة على الشعب الليبي ان يقطعها للوصول إلى الديمقراطية أولها إدانة ثقافة عبادة الرئيس و القائد و الزعيم الأوحد و الحزب الأوحد و ثقافة الاستحواذ و الهيمنة و الكراهية و الإقصاء للآخر المختلف . في المرحلة الجديدة سيبدأ الصراع داخل القوى المشكلة للمجلس الوطني الانتقالي في اقتسام كعكة السلطة و الحكم و الذي سيكون دربا مليئا بالأشواك و الآلام . أتمنى على عملية المخاض هذه ان تنتهي بسلام و تقود ليبيا و شعبها نحو آفاق الحرية و الديمقراطية و العلمانية و العدالة الاجتماعية لا على طريق الإسلام السلفي والمتطرف والسياسي .



#وليد_يوسف_عطو (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تزييف التاريخ و المسكوت عنه في فتح الاندلس
- كركوك ... القنبلة الموقوتة
- ضوء على الاحداث في مصر
- الفرق بين تدين الانسان وانسانيته
- بسبس 000 ميو
- قانون الايمان المسيحي وثقافة الكراهية والاقصاء
- هل الله واحد ام ثلاثة في الاسلام و في المسيحية ؟
- بين السيجارة وقنينة العرق
- الى اخي عبد الرضا حمد جاسم ...
- ترييف بغداد و تصحرها
- ثقافة التصحر ام تصحر الثقافة ؟
- اهمية العقل النقدي في تطور المجتمع
- ملحمة جلجامش ج 2
- هل الكتاب المقدس محرف ؟
- ظاهرة طلعت خيري
- صفات يسوع المسيح ( عيسى ) في القرآن
- أدعياء السياسة والثقافة في الشأن السوري
- فوائد تصوف الحداثة في الاسلام
- اقليم كردستان العراق بين المطرقة والسندان
- عولمة التوراة في المسيحية وفي الاسلام


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد يوسف عطو - اول مخالفة قانونية للمجلس الانتقالي الليبي