أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - حسن محمد طوالبة - اردوغان واكراد تركيا














المزيد.....

اردوغان واكراد تركيا


حسن محمد طوالبة

الحوار المتمدن-العدد: 3525 - 2011 / 10 / 24 - 00:22
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


مشكلة اكراد تركيا قديمة قبل حكم حزب العدالة والتنمية , ورغم تعاقب الحكومات التركية , فما زالت مشكلة الاكراد قائمة . وحزب العمال الكردستاني (pkk) في تركيا يخوض نضالا مسلحا ضد الحكومات التركية , من أجل نيل الاكراد حقوقهم الثقافية , المتعارف عليها عالميا , ولقد تنازلت القيادات الكردية كثيرا امام الحكومات التركية , فلم يعد مطلب القيادات الكردية الانفصال , او الحكم الذاتي , بل نيل " حكم اداري" ضمن الدولة التركية الكبيرة .
ولكن الحكومة التركية الحالية قطعت شوطا على طريق حل المشكلة الكردية ,ولا احد يعرف لماذا تراجعت الى الوراء ولم تبرم اتفاقا مع الاكراديمنحهم هذا المطلب المتواضع ؟ . وبالمقابل شنت القوات التركية المسلحة حربا ضارية ضد قوات حزب العمال في الجبال الجنوبية في تركيا , وفي الجبال الشمالية في العراق .
وجدت قوات حزب العمال ملاذا أمنا في جبال شمال العراق , منذ عقد تسعينات القرن الماضي , وبالذات منذ العدوان الثلاثيني عام 1991 , وفرض حصار على العراق , وفرض خطوط العرض ( 32 و36 ) في الشمال وفي الجنوب . منذ ذاك الوقت تحول الحكم الذاتي لاقليم كردستان العراق , من حكم ذاتي يتبع الحكومة المركزية في بغداد , الى حكم شبه مستقل , ففي ضوء هذه الاوضاع وجدت قوات حزب العمال معونة من الاحزاب الكردية العراقية ( الحزب الديمقراطي , والاتحاد الوطني ) , بدواعي التعاطف القومي بين ابناء القومية الكردية الموزعين جغرافيا في اربعة دول ( العراق وايران وتركيا وسوريا ). وقد شنت الطائرات التركية مئات الغارات الجوية على مواقع يعتقد انها لقوات حزب العمال الكردستاني , ولكن كل تلك الغارات والهجمات البرية للقوات التركية وتوغلها في اراضي شمال العراق , لم تسفر عن نتيجة اجابية لصالح الحكومة التركية , ولم توقف هجمات حزب العمال على القوات التركية النظامية , كان اخرها عملية ( هكاري ) راح فيها عشرات الجنود الاتراك بين قتيل وجريح .
لقد وجهت الحكومة التركية اصابع الاتهام الى جهات خارجية , وقالت ان حزب العمال صار " ورقة اقليمية بيد جهات معروفة " , في اشارة الى ايران وسوريا واسرائيل . فايران منزعجة من اقامة قاعدة الدرع الصاروخي للناتو فوق اراضيها . اما سوريا فمنزعجة من موقف الحكومة التركية من دعم الانتفاضة السورية , اما اسرائيل فمنزعجة من موقف تركيا الخاص بقطاع غزة وما رافقه في اسطول الحرية .
ما يثير العجب أن السيد رجب طيب اردوغان يقوم بادوار الوساطة بين بعض الدول لحل المشكلات العالقة فيما بينها , وبات يوصف بعراب المنطقة , وفي الوقت نفسه لا يقوم بحل مشكلة قديمة في بلاده , ألا هي مشكلة الاكراد . لقد ظن زعماء الاتراك في سدة الحكم أنه بمجرد اعتقال زعيم حزب العمال عبدالله اوجلان , سينتهي دور الحزب , وستتوقف الهجمات المسلحة من قبل قوات الحزب , ولكن هذا الظن كان محض سراب , لا ينم عن حنكة سياسية ولا أفق استراتيجي , بل ينم عن أفق ضيق وتعصب اعمى , وعدم اعتراف بالاخر .
الحكومات التركية المتعاقبة كانت ولا تزال تعتمد على موقف الادارة الامريكية المؤيد لها في موضوع القضية الكردية , فقد وقفت الادارات الامريكية موقفا مزدوجا من هذه القضية , وكالت بمكيالين فيها , اذ وقفت مؤيدة لاكراد العراق ضد حكومة بغداد , في حين وقفت مع الحكومة التركية ضد الاكراد فيها . ولكن المعروف أن الدول الكبرى تنظر الى مصالحها , وتتخذ مواقفها في ضؤ هذه المصالح , وهي مستعدة لان تتخلى عن اي صديق اذا اقتضت مصالحها ذلك .فهي تخلت عن اصدقائها امثال شاه ايران , وماركوس الفلبين , ومبارك مصر , وبن علي تونس . واذا وجدت ان مصالحها تقتضي ان تتخلى عن زعماء تركيا فسوف تفعل .
وعليه فان من الحكمة ان تتصرف الحكومة التركية وفق الاعتبارات الوطنية التركية , وتمنح القوميات في تركيا حقوقها القومية , دون الاخلال بوحدة البلاد وامنها الوطني , فالاكراد قومية كبيرة في تركيا , ولها الحق في نيل حقوقها في حكم ذاتي , والتمسك بتراثها القومي . وبهذه الخطوة تعزز الانتماء الوطني للارض التركية والى العلم التركي , بدل الميل الى النزعة الانفصالية . فهل يكون اردوغان عراب تسوية في بلاده قبل ان يكون عراب تسوية في بلدان الاقليم ؟



#حسن_محمد_طوالبة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأي في أسئلة الحوار المتمدن حول قضايا معاصرة
- الرجل موقف وكلمة
- ليبيا بعد القذافي
- كيف ننمي ثقافة التسامح بدل ثقافة العنف
- حكومة اردنية جديدة وأمال عريضة
- قضايا عدة وحلولها خاصة
- هل انقطعت شعرة معاوية بين ايران والسعودية ؟
- الصراع بين المشروع الصهيوني والمشروع العربي نقاط الضعف والقو ...
- المرأة في الانتفاضات العربية
- الترابط بين مصطلحي القوة والقدرة
- الانتفاضات العربية ونفاق الغرب
- مقتل العولقي هل يشكل سفينة نجاة لصالح ؟
- مطالبة بالحماية الدولية لمخيم أشرف
- التغيير الثوري الذي نريد
- ميناء مبارك هل يعكر العلاقات العراقية الكويتية مجددا ؟
- العلاقات العراقية الكويتية تغذيها ذكريات الماضي المؤلمة
- تفجيرات 11 أيلول قصة غامضة متى تكشف أسرارها ؟
- هل حان الوقت لمراحعة مسارالتيارات السياسية في الحكم ؟
- الشباب عنصر حيوية الانتفاضات العربية
- بدأت معركة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة


المزيد.....




- السعودية.. فيديو -لعب- تركي الفيصل على أغنية في ليلة خالد ال ...
- -بوابة العالم-.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكو ...
- ترامب يطرد مدير وكالة الأمن القومي ونائبه المسؤولين عن الاست ...
- ضيف غير متوقع.. بجعة بيضاء اللون تفاجئ مغامرًا لبنانيًا في ع ...
- المجلة : العالم يتذمر من ترامب؟
- المحافظ الأمريكي: -آفة حارتنا النسيان-
- الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي في سكن طلاب كلية عسكرية بمقا ...
- من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لن نرضخ للضغوط ال ...
- أطعمة تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول.. أيها نتجنب؟
- -تقويض استقرار سوريا- .. تبادل الاتهامات بين تركيا وإسرائيل ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - حسن محمد طوالبة - اردوغان واكراد تركيا