أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير شحود - ليبيا: البلاد التي تخلصت من كابوس














المزيد.....

ليبيا: البلاد التي تخلصت من كابوس


منير شحود

الحوار المتمدن-العدد: 3523 - 2011 / 10 / 22 - 10:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين تضطرب المشاعر وتثور، يستقيل العقل تحت وطأتها، وقد تنفرغ شحنة الانفعالات كالصاعقة. وهؤلاء الذين أحاطوا بالقذافي، ربما قتلوه لأنهم خافوا أن يستمر، رغم كونه تحت رحمتهم، فهو، بالنسبة لهم، والزمن صنوان. ولم يستطيعوا التفكُّر فيما هو الأنسب بالنسبة لهم ليفعلوه مع رجل طبع ليبيا لمدة 42 عاماً بطابعه الفصامي المطعم بجنون العظمة. ولم تكفه كل هذه السنوات وآلاف الخطب والهلوسات ليفكِّر بترك ليبيا المهشَّمة ويهرب إلى أي مكان، ليس لأنه شجاعاً، فالشجاعة ليس من مستوى هذا العناد والتحدي الذي طبع شخصيته المريضة.
نتساءل بالفعل، كيف لهذا اللامعقول أن يستمر في ليبيا وغيرها من أمثال هذه البلدان المبتلية بكل هذا الخوف، ومن حرسه ويحرسه كل هذه السنوات؟ أهو العنف والقهر وحده؟ أم أن ثمة ما يجب أن نحمِّله لأنفسنا أيضاً. المؤكد أن الخوف لا يترك للحياة مطرح، وهو صنو الموت، لأنه يجعلنا ننكفئ عن الحياة لنعيشها بغرائزنا الدنيا؛ كالأشجار العارية في وجه الريح العاتية، لا تورق ولا تثمر.
بين ثقافة الانتقام وثقافة القانون مسافة يجب أن تقطعها الشعوب لتصل إلى بر الأمان، وهي تطول أو تقصر تبعاً لنسبة أولئك الذين يتصرفون بالغريزة الجمعية، والوقت اللازم ليتحولوا إلى أفراد أحرار فيعيدون تشكلهم الجمعي على أساسٍ من أفراد أحرار وليس من اجتماع الغريزة ما قبل الوطنية... هذا هو التحدي الذي سنواجهه في القادمة من الأيام.
وفي هذه المرحلة يضطرب المجتمع، كما الفرد، ولكن الآفاق تكون مفتوحة إلى المستقبل وليس إلى الماضي، كما في مرحلة الاستبداد، حيث يعود الفرد القهقرى إلى أحضان الآمان السحيقة ليبقى على قيد حياته الدنيا.
أطراف كثيرة مؤثرة وجهود ستتضافر من أجل الانتقال بليبيا إل مرحلة جديدة ديمقراطية، ولن تكون المهمة سهلة بالطبع، لكنها ممكنة، وستكون ليبيا مثالاً في بعض جوانبها للبلدان التي مازال الاستبداد يتشبث بها غافلاً عما يجري من حوله أو متغافلاً.



#منير_شحود (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يولد التمثيل السياسي في سوريا قبل فوات الأوان؟
- هل تحافظ الثورة السورية على سلميتها؟
- جنون الحل الأمني لن يقهر إرادة التغيير في سوريا
- حين عايشت ولادة سوريا الجديدة على الأرض
- الدم السوري يسيل ..وسوريا تستغيث!
- الأنظمة الشمولية... تعددت الأسباب والموت واحد
- الشعب الليبي يحطم قيوده
- التغيير كعلاج نفسي للشعوب العربية
- في هذه الظروف العصيبة!
- ألسنا جميعاً نحب سوريا!
- فجر الحرية الجديد
- دروس ثورة الياسمين التونسية
- وهم الأبدية العربي
- هل المشكلة في الأقليات أم في الأكثرية؟
- محنة رياض سيف
- البرادعي بين التكفير والتفكير
- أية مصلحة وطنية
- الآفاق المفتوحة للتواصل على شبكة الانترنت
- هل وقعت حماس في الفخ؟
- سر الأرملة السوداء


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير شحود - ليبيا: البلاد التي تخلصت من كابوس