أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد يوسف عطو - ضوء على الاحداث في مصر














المزيد.....

ضوء على الاحداث في مصر


وليد يوسف عطو

الحوار المتمدن-العدد: 3522 - 2011 / 10 / 21 - 10:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاء في مجلة ( الأسبوعية ) العدد 192 في ( 16 – 22 ) ت 1 ( أكتوبر ) 2011 ما يلي : ( منذ بدأت الثورة المصرية و الخبراء يحذرون من إمكانية انزلاقها إلى حرب أهلية و إلى ما يشبه الحرب الأهلية , بسبب التجاذبات المعروفة بين التيارات الإسلامية المتشددة و التيارات الأصولية المسيحية , و ضعف و تفكك جبهة الليبراليين و العلمانيين , و استمرار هيمنة العسكريين على مفاصل السلطة . و الأحداث الطائفية التي انفجرت في قلب القاهرة في نهاية الأسبوع الأخير , و التي ذهب ضحيتها عشرات القتلى ( 24 على الأقل ) و مئات الجرحى , أكدت صحة تخوف هؤلاء المراقبين ... و في محاولة للبحث عن الأسباب الحقيقية للمواجهة الدامية , التي بدأت بين الجيش و الأقباط , قبل أن تشارك فيها جماعات مدنية أخرى , رأى عارفون أن المجلس العسكري المصري كان على علم بالتوترات الأخيرة لكنه ترك الأمور تتصاعد من اجل إيجاد الحجج الكافية لتمديد العمل بقانون الطوارئ , في الوقت الذي رأى آخرون أن المقصود تعطيل العملية الديموقراطية قبل موعد الانتخابات التشريعية و إجهاض المكسب الأهم من مكاسب (( ثورة يناير )) . و في أول رد فعل على الأحداث , قالت وزيرة الخارجية الأميركية في تصريحات لشبكة (( سي ان ان )) نحذر المجلس العسكري من تفاقم الأوضاع و الضغط على الأقليات . و أضافت نعرض على المجلس العسكري الحماية و المساعدة بقوات أمريكية لحماية المناطق الحيوية و دور العبادة ) . انتهى الاقتباس . من المعروف أن الولايات المتحدة الأميركية عندما تضع يدها للتدخل في أزمة فإنها لا تعمل على حل الأزمة و إنما تعمل على إدارتها و إدامتها لابتزاز الأطراف المعنية بما يحقق مصالحها السياسية و الاقتصادية و الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية . و نعرف على وجه اليقين مشروعها في احتلال العراق و تفتيته و تقسيمه إلى مكونات طائفية / إثنية وفق المثلث المتساوي الأضلاع كردي / شيعي / سني و الغير المتساوي في القوة . و قد بدأت لعبة الدومينو الأمريكية بمشروع احتلال العراق لإنشاء شرق أوسط جديد ضمن الفوضى الحالية لتقسيم المنطقة إلى دويلات وفق أسس طائفية / إثنية تعتبر بديلا لمرحلة الاستعمار القديم و اتفاقية سايكس – بيكو .هذا المشروع الذي يخدم إسرائيل و يعمل على تقويتها و نعرف جيدا دور الأموال السعودية في تمويل مشروع السدود التركية العملاقة على نهري دجلة و الفرات و بحماية قوات حلف الناتو و إسرائيل ( راجع هادي العلوي – المرئي و اللاديني في الأدب و السياسة – مقال عن الماسونية بقلم علاء اللامي ) . هذا المشروع الذي بدأت ملامحه تتضح حاليا حيث ستتحول المعارك مستقبلا من معارك من اجل النفط إلى معارك من اجل الماء . و مشاريع السدود التركية برغم الخلافات التركية – الإسرائيلية حاليا فهي ستزود إسرائيل بالمياه اللازمة لها و يمد دول الخليج العربي بالمياه عبر أنابيب ناقلة . كما إن تأثيرات إسرائيل السياسية و الاقتصادية واضحة في أفريقيا في محاولة منها للتأثير على دول منبع النيل لعمل مشروع يجهز إسرائيل و دول الخليج بمياه النيل و يضغط على مصر سياسيا و اقتصاديا و مائيا و يهدد أمنها الوطني . كما تمثل منطقة سيناء منطقة رخوة سياسيا و اقتصاديا تستطيع إسرائيل بالتحالف مع السلفيات الإسلامية القيام بعمليات عسكرية تستهدف مصر و اقتصادها و أقباطها . كما إن أحداث الثورة التونسية و الليبية قد جعل الحدود المصرية مع جيرانها قابلة للاختراق من قبل التيارات السلفية الاسلاموية المتطرفة مثل تنظيم القاعدة . إن المجلس السياسي العسكري المصري الحاكم بقيادة طنطاوي وعنان . يبدو انه ينفذ مخططا أمريكيا – إسرائيليا مشتركا , يضمن هيمنة العسكر على السلطة حتى و لو بصورة غير مباشرة عن طريق دعم الإخوان المسلمين و التيارات السلفية للوصول للحكم . و نحن نعرف أن الغرب الأمريكي و الأوروبي هو من أوجد جميع الأصوليات عبر التاريخ من يهودية و مسيحية و إسلامية . إن دعوة وزيرة الخارجية الأميركية بعرض الحماية و المساعدة بقوات أمريكية لحماية المناطق الحيوية و دور العبادة ما هي إلا مرحلة أولى في المخطط الأمريكي للتدخل و فرض السياسة الأمريكية على المنطقة و تقسيم مصر إلى دولتين أو أكثر . فوجود القوات الأمريكية يجعل من هذا المشروع واقع حال . لا يمكن لشعوبنا أن تحل مشاكلها بالاستناد إلى الدعم العسكري الأجنبي و أموال صندوق النقد الدولي . إن الحل يكمن في صفقة تاريخية تتم عن طريق عقد اجتماعي جديد ينظم العلاقة بين الشعب و السلطة عن طريق إبعاد الدين عن السياسة و الحكم و علمنة المجتمع و دمقرطته . فالعلمانية بدون ديمقراطية تعني ديكتاتورية و تؤدي إلى نتائج كارثية . لقد عاش المصريون من مسلمين و مسيحيين أقباط متحابين عبر مر العصور . الحل للاحتقانات الطائفية يكمن في الوصول إلى دستور دائمي قد يستغرق إعداده سنوات قادمة يستند إلى لائحة حقوق الإنسان كما أقرتها الأمم المتحدة و إلى قيام دولة مدنية علمانية تكون السلطة خادمة للشعب و مؤسسات الدولة ثابتة .يحتاج المصريون بصورة عاجلة إلى قانون لبناء دور العبادة و إلى حرية الزواج المدني و بقيام دستور و مجتمع مدني – علماني ينتهي دور المسجد و الكنيسة في التدخل في شؤون الدولة و الحكم و الناس . من المهام العاجلة الأخرى تصفية رموز الحزب الوطني من مؤسسات الدولة.على القوى الديمقراطية و العلمانية و الليبرالية التوحد في جبهة عريضة وفق برنامج مرحلي واضح ليشكل وسيلة ضغط فاعلة على الحكومة و على المجلس العسكري للاستعجال بإنهاء المرحلة الانتقالية . إن مصير مصر بيد شعبها و ليس بيد إسرائيل أو الولايات المتحدة الأمريكية و لا بيد السلفيين في القاهرة و الرياض و قطر .



#وليد_يوسف_عطو (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرق بين تدين الانسان وانسانيته
- بسبس 000 ميو
- قانون الايمان المسيحي وثقافة الكراهية والاقصاء
- هل الله واحد ام ثلاثة في الاسلام و في المسيحية ؟
- بين السيجارة وقنينة العرق
- الى اخي عبد الرضا حمد جاسم ...
- ترييف بغداد و تصحرها
- ثقافة التصحر ام تصحر الثقافة ؟
- اهمية العقل النقدي في تطور المجتمع
- ملحمة جلجامش ج 2
- هل الكتاب المقدس محرف ؟
- ظاهرة طلعت خيري
- صفات يسوع المسيح ( عيسى ) في القرآن
- أدعياء السياسة والثقافة في الشأن السوري
- فوائد تصوف الحداثة في الاسلام
- اقليم كردستان العراق بين المطرقة والسندان
- عولمة التوراة في المسيحية وفي الاسلام
- ( أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة ) قرآن كريم
- ملحمة جلجامش ج1
- زواج خديجة من محمد


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد يوسف عطو - ضوء على الاحداث في مصر