نوال زياني
الحوار المتمدن-العدد: 3515 - 2011 / 10 / 13 - 00:17
المحور:
الادب والفن
أَدخـلُ إلـيَّ بـحُفْوَة الصوت الـملطخ بـ.شَجْـوِ الـغسق ؛
يـبـلـع الـبـحر مـوجـه مـنـتـصف دمـي
ويسترسـل هـوَجَـهُ ؛
يتـجـشـأ عتبات الحـانـات الـمهترئة
نـهـود تـتساقط في الطرقات
تـلـوح؛ تبـتـاع الليل الـعـاري
مـحـرقـة أخـرى تـتآكل فيهـا الأجـسـاد
وطـنـي دافـئ جـدا
خـصـب جدا
يـلـد لسـعـات آسـنـة؛ تـنـشـر وبـاء الانسـلاخ
ويـولـدُ فـي نـواح الأرامـل
فـي الـخـبـز الـأسـود
في الأذرع المـبـتورة
أهـبـطُ أسـفـل دمـي
أحذيـــتــي الــضَّــالـة مستـقيلــة
مــن أقــدام أَسْـرَجَتـهــا لَيـالٍ رِثـَـاثٍ
تَفـكُّ أَعِـنَّـةَ الـوصـل
وأدور فـي غـور الـدروب
أتـعـثـر فـي غـربـة لا تـنـتـهي
أبـتـكـر لهـذا الـونـى أنـيـة بَـرَدٍ
بـرد يـحـمـلـه الريـح أَسْــراب يُـمْـنٍ
الـمـديـنـة نبوءة من صُـلـبِ الـنـعوش والأضـرحـة
بقعة غـائرة منـي تـشـقُّ الـمـدى بِـرُكْـبِ الـسـراب
قد يكون وطـنـي مطـيـة هوجـاء تُـشَـرِّدُ الـعروق
تَـقْـتَـلِـعُ الجـذور
أحـدِّقُ فِـيَّ يـنـعـكـس الـطريـق
أتـدحـرج داخـلـي أكـثـر
فـتـكثـر الـطـقوس
تنـزل الـكـاهـنـة؛
تـعـمِّـدُ هـويـتـي الـمـمـسوسـة بلا انتـمـاء
يـتبـعـهـا جُـنـدُ الأوراسِ
يفـطـمـون مـا أُجِّـلَ مـن الـمـكـتـملِ
هـكـذا أظـلُّ عـاصيـة؛ عـصيـة عـلى انتـمـاء مـدجـج بالـرصـاص
أخـبـئُ قوافـل فـمـي بالضـبـاب
أثـقـالا سريـالـيـة
و "بـاخـوس" الـخِـصـب امـتـدَّ يَـجُـوسُ
يَـزِفُّ المـواعـيدَ الـموثقـة بأزمـنـة رديـئـة
لا ريـب
يـكـبـرنـي الـتـنـيـن بـآلاف القـرابـيـن
أخطف؛
أنخطـف
أترنـح؛
أوهـم خـاطـري بـزمـن مـشـرع عـلـى المـارين خِفَـاف
أنـكـبُّ فـي الـلامتـنـاهـي أصـوغُ بـابـا أخـرى للروح
أقـرعـهـا
أسترسل الـطَّـرْقَ
لا أجـد غـيـري مـعـلـقة عـلـى حُـلـم وبقـايا وطـن
#نوال_زياني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟