حيدر الحيدر
الحوار المتمدن-العدد: 3509 - 2011 / 10 / 7 - 20:21
المحور:
الادب والفن
أزرق أزرق :
ــــــــــــــــــــــ
* زرتُ المستشفى الجمهوري في البصرة برفقة صديق لي ،
فأبهرتُ بجمال ممرضةٍ زرقاء العينين ، تمشي بخيلاءِ ثوبها الأزرق الرسمي .
إبتسمتُ لها مندهشاً فأغضت الطرف عنّي ومضت بعيداً ....
جعلتني أتذكر أبياتاً لأبي العتاهية في اللّون الأبيض:
.....................................
تبدى في قميص ٍ من بياض ِ بأجفان ٍ وألحاظ ٍ مِراض ِ
فقلتُ : عبرت ولمْ تُُسَلّمْ وإني منك بالتسليم راضي
تبارك من كسا خديك ورداً وقدك ميل أغصان الرياض ِ
فقال: بل كساني الله حسناً ويخلق ما يشاء بلا إعتراض ِ
فثوبي مثل خدي مثل نحري بياضٌ في بياض ٍ في بياض ِ
.......................
* فانشدتُ في ثوبها الازرق هذه الابيات :
......................
تبدى في قميص ٍ من زراق ِ بأجفان ٍ وألحاظ ٍ بِِراق ِ
فقلتُ : عبرت ولم تُسَلّمْ عَلامَ الصَّدّ يا ظبي َ العراق ِ
تبارك من كسا عينيك لوناً شبيه البحر في أفق ِ التلاقي
فقال: بل كساني الله حسناً ويخلقُ ما يشاء من طَِباق ِ
فثوبي مثل عيني مثل بحر ٍ زراقٌ في زراق ٍ في زراق ِ
فقلتُ : كلُّ شئ ٍ فيك حُسْنٌ وكلُّ الحُسْن ِ في شأنك راقي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حيدر الحيدر
البصرة 7 / 1 / 1973
#حيدر_الحيدر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟