أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - الهيمنة الغربية الملتحية...!؟














المزيد.....

الهيمنة الغربية الملتحية...!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 3509 - 2011 / 10 / 7 - 01:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تهيمن وسائل الإعلام النفطية الغازية وحدها على الفضاء العربي المقروء والمسموع والمنظور الأمر الذي أحدث خللاً وربما نضوباً ثقافياً كبيراً إضافة إلى عيوب سياسية وتشوهات فادحة في منظومة الرأي العام العربي..! ولأن هذه الوسائل تحتكر النسبة الأعظم من هذا الفضاء، فقد وجد المفكِّرون والكتّاب والمنظِّرون العرب أنفسهم أمام خيار وحيد تجلى في المساهمة الإيجابية في مسار التوسع الأفقي والهيمنة شبه المطلقة لهذه الوسائل وذلك عبر تلميع صورتها وتحسين منسوب مصداقيتها وذلك بالرغم من حقيقة احترافها الحاذق لكافة فنون وأساليب التضليل المخادعة التي تسهِّل عملية التحكم بالرأي العام وتوجيهه..! لقد قدمت هذه الوسائل الإعلامية خدمات كبرى في سياق تمرير سياسات الأسر النفطية الغازية الحاكمة والتعمية على مصالحها مثلما غطَّت تحالفاتها مع دول الغرب هذه التحالفات التي جعلت منها منافذ عبور آمنة تستخدمها الدول الغربية لضمان مصالحها وبسط نفوذها المتعدد الأشكال...!؟
لقد وصل الانحدار والتخبط والتشويش على صعيد الرأي العام العربي حدوداً غير مسبوقة في السنوات الأخيرة وقد تكشَّف ذلك هذا العام بعيد اندلاع الاحتجاجات والاضطرابات الأمر الذي استدعى للمرة الأولى من بعض النخب التوقف عند الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام المختلفة ومن ثم محاولة كشف أجنداتها وفضح سياسات مالكيها.. هذه الوسائل التي تفرَّغت كلياً لما حدث ويحدث في بعض الدول العربية وقد عمدت إلى تكيِّيف تغطيتها ومتابعتها بما يخدم الخطط والأهداف التي جرى التوافق عليها من قبل الدول الكبرى والحلفاء الإقليميين الصغار...!؟ ويتضح ذلك من خلال توصيف المتظاهرين فهي أطلقت على المتظاهرين في بعض الدول تسمية الثائرين والمنتفضين وغير ذلك في حين وصفت المتظاهرين في دول المشيخات كالسعودية والبحرين بمثيري الفتنة والشغب...!؟ وفي الوقت الذي لم تتوقف فيه هذه الوسائل بمختلف أشكالها عن الحديث عن البطش والتنكيل والاعتقالات في دول ( الشر ) فإنها تحدثت عن محاولات المتظاهرين المشاغبين المساس بالأمن الوطني لدول الممالك والمشيخات تبريراً لعمليات الاعتقال وأحكام السجن والقتل..!؟ وفي الحين الذي امتدح فيه كتاب وإدارات هذه الوسائل التي باتت مفضوحة متظاهري دول الشر وأطنبوا في الحديث عن بطولاتهم ومآثرهم فقد شتموا المتظاهرين في المملكة السعودية والبحرين وروجوا لاتهامهم بأنهم مغرر بهم وأنهم ضعاف النفوس باعوا أنفسهم للشيطان..!؟
منذ الحرب على العراق التي مثلَّت أولى الخطوات العملية المباشرة في مشروع الهيمنة والمسمى الشرق الأوسط الجديد اكتشف الغربيون فداحة الثمن الذي دفعوه والذي سيدفعونه إذا ما استمروا بتنفيذ مقتضيات مشروعهم الميدانية بأنفسهم..! وعلى هذا فقد قررت الدول الغربية الأساسية الاعتماد مبدئيا على الأنظمة الحليفة والأدوات المحلية المختلفة الموجودة أو التي يمكن صناعتها عند الضرورة.. وهكذا فقد تمثَّلت الخطوة الأولى بالسعي المكثف والدءوب لتسويق فكرة ومصطلح الإسلام المعتدل.. لقد لعبت وسائل الإعلام التي نتحدث عنها دوراً احترافياً في عملية التسويق هذه..! وتمَّ في هذا السياق تعويم مجموع الأسر النفطية الحاكمة وذلك من خلال إدراجها في منظومة إقليمية أسموها دول الاعتدال العربي تقابل منظومة الدول التي صنفِّت تحت عنوان محور الشر..!؟ وفي هذا السياق فقد كشفت الإدارة الأمريكية بعد اندلاع الاحتجاجات والمظاهرات في بعض الدول العربية عن حوارات مباشرة تجريها مع مختلف الجماعات والتيارات الإسلامية وأعادت تصنيفها من خلال إدراجها ضمن منظومة الاعتدال وقد أعلنت الإدارة الأمريكية صراحةً أنها تقبل بمشاركة الجماعات الإسلامية في أنظمة الحكم الجديدة في عموم المنطقة وهو أمرٌ يؤكد على أن الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا نجحت في تمويه هيمنتها المتجددة باستخدام عباءة وعمامة لا تكلفانها شيئاً وهي بدأت تلمس فعَّالية هذا التمويه من خلال ترحيب الجمهور المتدين بالدور الغربي عموماً والأمريكي بشكل خاص وقد وظَّفت خياطين إقليميين جدد بهدف توسيع وتعزيز هذا الترحيب النفيس وعلى رأسهم الخياط الإسلامي التركي أردوغان...!؟



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا للاعتقال نعم للمحاكمة العادلة...!؟
- في استقبال تلاميذ أردوغان...!؟
- الجهل العاري...!؟
- حزب التحرير وثورة الخلافة في سورية...!؟
- سفاهة الأمراء ونفاق الأجراء....!؟
- فيما دلَّ واعتلْ...!؟
- طريق اليسار أم طريق الانحسار...!؟
- أكل الزعرور في جنة العرعور...!؟
- العلمانية بين الإخوان وأردوغان
- أم علي في قصر المختارة...!؟
- الخيانة الوطنية المعلنة...!؟
- عن البعث والحوار الوطني....!؟
- ثورة شهود الزور...!؟
- دولة الهشك بشك المدنية ...!؟
- من تجليات فقيه الثورة...!؟
- عن المصائر والمصائب والثورات...!؟
- الأمير إذا أمر...!؟
- سورية والخطأ القاتل...!؟
- جمهور ثورة الله أكبر...!؟
- كل سورية مقابل كل الخارج...!؟


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - الهيمنة الغربية الملتحية...!؟