أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيروز أمين - رنين الأجراس - الحلقة السادسة















المزيد.....

رنين الأجراس - الحلقة السادسة


فيروز أمين

الحوار المتمدن-العدد: 3508 - 2011 / 10 / 6 - 22:29
المحور: الادب والفن
    


أحست نور انها امام امتحان صعب شعرت بتوتر شديد وقلق وفيما تذرع المكتبة ذهابا وايابا فاركة يديها ببعض قالت نور :
تعلمين سأتعامل معه كأي زبون عادي ولن أدعه يحس بشيء حتى أنني لن التزم بخطة حنان سأسلمه الكتاب واحاسبه عليه هذا افضل لامزيد من التعلق في آمال كبيرة .
لأول مرة لم ترد عليها ندى بل اكتفت بالنظر اليها بصمت .
أنا صح ما أقوله هو الصح لا ينبغي ان أنظر الى هذا اللقاء كأنه موعد وفي غمرة حديثها دق جرس الباب معلنا دخول أحدهم مما جعلت نور تهتز من الأعماق وفي لحظة أحست ان الدم تجمد في عروقها والذي أعادها الى صوابها ان الذي دخل كانت فتاة تسأل عن بطاقة معايدة تلك الفتاة كانت تقريبا معروفة لهما تعودوا رؤيتها تنزل كل مدة من سيارة مختلفة حتى اشتبهوا في تصرفاتها .
البنت مخطوبة قالت ندى بعد مغادرة الفتاة هذا النوع هو ما يستحقه الرجال وهن الاكثر حظا من غيرهن من النساء .
لا تسيئ الفهم بها قالت نور التي سرعان ما عادت لتمالك نفسها لم نرى شيئا سيئا منها .
لا لم نرى شيئا كل ما هنالك اننا نراها كل فترة تنزل من سيارات باهضة ، وأنت محقة بشأن عدم إهتمامك بصاحبنا الغامض من تعابير وجهك الذي تغير لألوان القوس قزح ما أن سمعت جرس الباب علقت حنان .
وما يهمنا أمرها كل شخص مسؤول عن تصرفاته ، وأنت هل تستطيعين مساندتي أكثر وأنا بهذه الحالة رجاءاً وأثناء كلامها ورد إتصال لنور :
أنها حنان قالت وهي تضحك أراهن أنها إتصلت لتسألني عن المستجدات، لكن حنان لم تتصل لهذا السبب بل اتصلت لأنها تلقت اتصالا من ادارة المدرسة تُعلممها بأن منة تعرضت لحادث في المدرسة ويجدر بهم الذهاب للمدرسة لنقلها للمستشفى .
إهدئي إهدئي حنان لا تستبقي الاحداث سآتي اليك حالا قالت نور فيما تحاول تهدئة حنان .
لا لا أستطيع انتظاركِ لاقيني في المدرسة مع السلامة لا تتأخري علينا .
لملمت نور أغراضها وبكلمات متقطعة أفهمت ندى بحالة منة عرضت ندى ان تنتظرها حتى تغلق المحل لتذهب معها الا ان نور والتي كانت مشوشة التفكير رأت انها ستؤخرها لذلك ناولتها حزمة من المفاتيح :
انا سأذهب الآن وتستطيعين اغلاقها لاحقا او ان تذهبي باكرا للبيت .
لا تقلقي سأقفل المحل وألقاكم في المستشفى طمأنتها ندى .
وكان من سخرية القدر ان يتلاقى الاثنان في الشارع فما ان فتحت نور الباب ومشت بضع خطوات للوصول لسيارتها التقت عيناها بعينيه كانت لحظة احتوتهما معا وجها لوجه لم ينبس اي منهما بكلمة بل اكتفيا بتبادل النظرات ، أشاحت نور بنظرها عنه وتابعت مسيرها فيما هو تقوده خطواته لمكتبتها ليتسلم كتابه الموعود .
أكملت ميرفت المهمة على مضض وفعلا قامت بتسليمه الكتاب المطلوب ولاحظ الرجل امارات القلق بادٍ عليها ولانها كانت على عجلة من امرها وتهم باغلاق المحل تعاملت مع الرجل الغريب بإسلوب فظ تقريبا خالٍ من المجاملة وبعيدا عن عبارة تعال لزيارتنا مرة أخرى .
وصلت نور للمدرسة بسرعة وكادت تتعرض لحادث سيارة من شدة توترها وقلقها على منة ، ولما وصلت هناك كانت حنان قد سبقتها بدقائق ورأتها وهي محتضنة منة وحالة منة تقريبا بدت مستقرة أما حنان فهي التي كانت في حالة من الهستيريا :
كيف حالها هل هي بخير ماذا حصل ؟ قالت نور فور دخولها غرفة المديرة .
ردت حنان وهي تمسح دموعها :
لا أعرف بالضبط ما خطبها ؟ لا اعرف وقبل أن تكمل جملتها أجهشت بالبكاء وتولت المديرة توضيح الأمر لنور:
الحقيقة أن الاولاد كانوا في الفسحة ولم نرى الا وياسر جاء راكضا الينا ليعلمنا ان منة سقطت من الأرجوحة وكانت مغمية عليها لبضع دقائق ، ولم نتجرأ على إعطائها اي مسكن خوفا من حساسيتها تجاه ادوية معينة لذا قمنا فورا بالاتصال بأمها وأنصحكم بنقلها للمستشفى .
طبعا طبعا سنأخذها فورا هيا حنان ، بعد ان رأت نور حالة حنان قامت بأخذ منة منها وحملتها لسيارة ، لكن الذي عرقل حركتها هو ياسر الذي لازال ممسكا يد منة ليواسيها على المها .
ياسر حبيبي أترك يدها لنأخذها بسرعة قالت نور برجاء لعلي .
لا انا ذاهب معكم رد بإصرار .
وفي لحظة غضب كادت حنان تصرخ على الطفل أو العاشق العنيد ولكن نور تداركت الموقف بسرعة وقالت بنبرة عطوفة :
أعلم انك قلق عليها ولكن عليك ان تدعها لنذهب بسرعة ذلك اذا كنت تريدها أن تشفى ، ثم من سيأتي بحقيبتها
للبيت ويحرس على أشيائها أحسن منك ؟وهكذا نجحت نور من تهدئة الطفل العاشق .
وما أن وصلوا للمستشفى حتى سارع الأطباء في قسم اطوارئ بإستقبال المريضة وبعد تشخيص الحالة من قبل الدكتور المقيم كانت النتيجة :
طفلتكم بخير لكن أنصح بمبيتها في المستشفى على الأقل لهذه الليلة قال الدكتور .
إذا كانت بخير كما تقول فما هو سبب بقائنا أهناك أمراً تخفيه عنا أرجوك قل لي قالت حنان .
أوكد لكم انها بخير وجميع الفحوص أكدت لنا أن حالتها مستقرة ولكن هذا لا يمنع من متابعة حالتها والأفضل ان تنام الليلة في المستشفى وأن تقوموا بإيقاظها كل ساعة للتأكد من إنها في كامل وعيها خوفاً من إصابتها بنزيف داخلي وعندما لاحظ الدكتور الرعب الذي إنتاب كل من نور وحنان تابع كلامه ، لاداعي للقلق هذا فقط إجراء إحترازي لانريد أية مفاجآت فقط إسهروا عليها بالتناوب وسأعلم الممرضة المناوبة لتمر عليكم وتطمئن على الطفلة .
يارب يارب رددت حنان فيما تربت نور على كتفها وتمنت لو كان عمر موجوداً لمواساتها .
مرت تلك الليلة وكأنها ألف ليلة ، ليلة طويلة وكأن الوقت توقف وستستمر تلك الليلة الى ما لانهاية في أثناء ذلك تم إيقاظ منة لعشرات المرات لدرجة أن الطفلة غضبت منهما وتابعت نومها في البيت لحد الظهيرة ، خرجت نور لشراء بعض الطعام وعند رجوعها شاهدت ياسر جالسا بحزن على السلم أمام عتبة بيتهم ويديه على خده ، إبتسمت نور لهذا المشهد وهي تكاد لاتصدق عينيها وما ان احس ياسر بقدومها حتى هرع اليها كالمجنون يسال عن منة وام ياسر خرجت على صوت ابنها وسلمت على نور وسألتها عن أحوالهم :
هي بخير الحمدلله الدكتور طمأننا قالت نور .
الحمد لله على سلامتها قالت الجارة، ثم استدارت لإبنها إطمأنت على منة الآن ؟الم اقل لك ستكون على ما يرام ، تعلمين انه لم يتغدى لحد الآن من لحظة وصوله وهو جالس هنا ينتظر رجوعكم .
لا يا سر هذا تصرف خاطئ عليك أن تاكل وترتاح في البيت قالت نور.
هل أستطيع رؤية منة ؟ قال ياسر برجاء .
لما لا ما رأيك لو تتناول الطعام معها قالت نور بعد أخذها موافقة أمه .
حاولت الجارة الاعتذار عن إالحاح طفلها وخشيت أن تثقل عليهم ولكن نور قالت :
أرجوك لاداعي للإعتذار ثم أن منة ستسعد برؤيته .
من بعيد راقبت نور وحنان العصفورين المحلقين فوق السحاب أترين ماذا فعلت بنا والآن هي جالسة مع ياسر ولا على بالها حالة الرعب التي عشناها منذ الليلة الماضية ثم كتمت ضحكتها للمشهد الذي أماهما .
وخربت موعدي مع القدر قالت نور لتذكر حنان .
أوه لقد نسيت تماما أمسكت حنان رأسها .
لا يهم المهم سلامتها ردت نور وهي مستندة رأسها للباب ولم تستطع منع نفسها من التفكير به ، تعلمين صادفته على الباب وبعد ان رأت إستعداد حنان لسماعها وجدت أنها فرصة لإلهائها قليلا عن منة وبدأت تحدثها عنه :
تقابلنا وجها لوجه ولم استطع حتى السلام عليه ، وهو ايضا إكتفى بالنظر الي ولم يقل شيئا .
انا اسفة لإفسادنا لحظتك قالت حنان .
لا داعي للأسف فأنا بالاساس لم اكن متحمسة للفكرة قالت نور .
أكان عليه أن يظهر في التوقيت الخاطئ قالت حنان .
مرتين توقيته كان خاطئاً ، ربما هو الشخص المناسب ولكن التوقيت ليس مناسباً أو هو الشخص الغير المناسب في التوقيت المناسب ، والحقيقة أنا نفسي لاأعرف معنى ما أقوله قالت نور ، والآن دعينا مني وأنظري لهذين العصفورين أمن الممكن ان يكبر هذا الحب معهما أم سيتضاءل كلما تقدم بهم العمر ؟
والله لا أتمنى ذلك لأنه بعد عشر سنوات لا أريد أن أجد ياسر مرميا على سرير ابنتي كما الآن قالت حنان .
اعطي الولد فرصة ولا تعملي حماة عليه من الآن قالت نور .
البنت ضيعت عليك موعدك وكسبت هي موعد مع ياسر قالت حنان وهي تحتظن نور.
على الأقل لدى أحدهم حياة يعيشها قالت نور .

يُتبع ...............








#فيروز_أمين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رنين الأجراس الحلقة الخامسة
- رنين الأجراس الحلقة الرابعة
- رنين الأجراس الحلقة الثالثة
- رنين الأجراس الحلقة الثانية
- رنين الأجراس الحلقة الأولى
- جريمة بحق البراءة
- إعلان عن شركة لتصدير .........
- رنين الأجراس
- الحكام العرب من جنيف الى الرياض
- رؤية عصرية لروبن هود
- سعادتي
- أيها البشر إحذروا ......
- أأعجبتُك ؟
- لا
- أين الرئيس ؟
- يوميات شباب 25 يناير في ميدان التحرير الجزء السادس
- يوميات شباب 25 يناير في ميدان التحرير الجزء الخامس
- يوميات شباب 25 يناير في ميدان التحرير الجزء الرابع
- يوميات شباب25 يناير في ميدان التحرير الجزء الثالث
- يوميات شباب 25 يناير في ميدان التحرير - الجزء الثاني


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيروز أمين - رنين الأجراس - الحلقة السادسة