أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم النبريص - قصائد قصيرة (5)















المزيد.....

قصائد قصيرة (5)


باسم النبريص

الحوار المتمدن-العدد: 3508 - 2011 / 10 / 6 - 13:14
المحور: الادب والفن
    


(كثير)

الضّحى
والحديقةُ نائمةٌ
والطيورْ
تتقافزُ من مرحٍ
في الفضاء الصغير .
فما تبتغي ؟
وهل ثَمّ أجملُ من لحظةٍ
مثل هذي تؤمّلُها ؟

إنهم يكسبون
وها أنتَ تكسبُ , أيضا .

أجل
الضحى
والحديقةُ هادئةٌ
والطيور .

إنّ هذا لأكثر مما تحبُّ وترضى
أجل
إنّ هذا كثيرٌ .. كثير !

( )

.. ولا يهمّني سوى تأمّل الفراشة
مُحترقاً جناحُها في الضوءْ
فمن قديمٍ , وأنا...
أحملُ عبءَ هذه الهشاشة
وليس في الهُنا وفي الهُناكِ : بُرْءْ !

(رهين)

لو كانَ ليْ
لاخترتُ أن أكون نملةً في جبلٍ
أو نقطةً في أزلٍ
أو زهرةً في غابة البتولا

لو كان لي
لاخترتُ أن أكونَ
حارساً على الهيولى !

لكنني رهينُ آدميتي
لكنني رهين لعنة الوجود الاولى !

( )

بيني وبين زهرة الجوافة
آصرةٌ من ليلكٍ وماء
إذا تناءى الليلُ عن نفسي
ونثّ في الأرجاء
أقومُ من مكتبتي
لأُشهِدَ اللهَ سرَّ هذه اللطافة !

( )

يهربُ المعنى
إذا حَلَّ الضجر !
فلماذا
والضحى لؤلؤةٌ ؟
ولماذا
والمدى ملء البصَر ؟

(أسى)

لو لم أرَ الكناري
يُداسُ تحت أرجلِ الضواري
كنتُ استطعتُ صبرا .

لو أنها تناقصت لو شبرا
هواجسي .. تأملاتي السود
كنتُ استرحتُ من أسى الوجود !

(تأمّل)

تتأملُ ماذا ..
وعيناكَ مِن فزعٍ تنظرانِ
كأنهما من زجاج !

تتأملُ ماذا ..
وهل ثَمّ ما يستحقُ التأملَ
هل ثمّ ما يستثيرُ المزاج !

لا تَكَلّم !
إغرِ صمتَكَ بالصمتِ واحْكِمْ
مغاليقَ هذا الرتاج !

(أسباب)

ولأنّهُ ناءٍ ومُستَتِرُ
يا ليتني حجرُ !
ولأنها دنياهُ لا تستأهلُ النظرة
لم أبرح الحُجْرة !

(عذاب)

تنامُ بعد ليلتيْن من سهر
تنامُ طيباً وأبلها
لأنّ ما حصّلتَهُ من الفِكَر
يأتيكَ في الصباحِ
ناقصاً مشوّها !

(عشب)

... وما الذي هناك نابتٌ على مخدة الحبيبة
أعُشُّ عنكبوتةٍ
أم دمعةٌ نسيتُها
فأعشبت في الهجر والرطوبة !

(تحت اللحاف)
[هزج مع نيتشه]

تكثّفْ عتمةً يا ليلُ
واغرُبْ أنتَ يا ضوءُ !
فما يبقى سوى اللاشيءْ
سوى اللاشيءِ
لا يبقى لنا شيءُ !

(سهر)

كَلّتْ يدايَ والتوى الحَدَقْ !
سويعةً أخرى
سويعةً أخرى
وأفتدي قصيدتي من أبيض الورق !

(حال)

لا أرعوي
ولا أريم
إما القصيدُ كاملاً
أو الجلوسُ قُرفصاءً في الجحيم !

(نجاء)

قليلي لي
وأكثرني لأشباحي !
وهأنذا ..
بلغتُ الأربعينَ وقبضتي مَلأى
بتاج الشوك
فيا الله
يا دُنيا !
متى أخلو إلى عتباتِها روحي
فأغفو مِلأَها سِنةً
وأنجو لحظةً من نار هذا الشك !

أجمل الدنيا

وأجملُ الدنيا إذا أردتَ من دنياكَ أجملا
نهدانِ وسْطَ الماءِ :
واحدٌ يغوصُ : نعمٌ , وواحدٌ يَشِبُّ : لا !


(...)

كم يأسى
كم يتعذب حجرُ الماس !
فوراء النورِ وراءَ بهاء النور
سنواتٌ تترى من فحمٍ لم يره الناس !

(بيانو)

لا تشفقي عليّ
الناسُ _ حيلةً وغيلةً _ تأخذني إلى شِراكها
لكنّ نصفَ ساعةٍ من البيانو
تقدرُ أن تُعيدني إليّ !

(نقاهة)

جرّبوا
أن تصمتوا قليلا
لطالما اجتررتم التفاهة !
جرّبوا
لن تخسروا جميلا
لن تخسروا سوى المتاهة !
جرّبوا
وليكن الصمتُ هو الطريقُ الأصعبُ
وليكن الصمتُ لكم نقاهة !

(كسيح)

ملأتني بتعبي
وقلتَ لي :
كن فارساً يخبُّ في المدى الفسيح !
...............................................
فكيف يا مُعذّبي
وأين لي رِجْلانِ مثل الريح !
...............................................
لَشدَّ ما نكّلتَ بي
لشدّ ما حمّلتَ فوق كاهل الكسيح !

(...)

مدايَ غائمٌ
فمن يدلّني على دروبي ؟
مدايَ غائمٌ
وخطوةً فخطوةً
يكبُرُ تحت أضلعي صليبي !
مداي غائمٌ
ولا ...
ليس سواها
ليس سوى الموسيقى
تفتحُ لي الطريقا

فلتعطنيها !
أعطني جلالها , أساها
تعجنُني أعجنُها أشفُّ فيها
أتماهى ..
أذوبُ في فضائها النبيلِ .. أحترقْ !
......................
.......................................
سلبتَني كفافَ أيامي
ولستُ حانقاً
فلا عليكَ الآنَ لو أعطيتني هذا الرمّقْ !

(ابن روحي)

أنا ابنُ روحي وهذي الروحُ سيدتي
أنا ابن صبوتها : ماءً وزهرةَ فُلّْ
تخضرُّ في زمنٍ ؟ أخضرُّ في زمنٍ
تعتلُّ في زمنٍ ؟ في إثرها أعتلّْ !

(إخوة)

ضاقتِ الأرضُ فاتّسعي يا سحابة !
قلبَ أُمٍّ لهم .. وجناحَ صبابة !
من همو ؟ إنّ ما بيننا لأجلُّ القرابة
إخوتي في الترابِ همو ..
وهمو إخوتي في الكتابة !

(...)

مباركةٌ أنتِ .. تفاحةَ المعرفة
قطفتكِ يدُ الوالدِ الأولِ ..
فانجلتْ عنه شهوتُهُ المُترفة
وأتينا .. لنملأَ من بعدهِ الأرصفة
رُحّلاً .. قانعينَ بخبزتنا ..
... رُحَلاً في خُطى رًحّلِ !

(صعود)

طالَ الطريقُ وأعولت فيه الرياح ؟
واستوحشَ الليلُ البهيمُ فلا نجومَ ولا صباح ؟
ذي أُغنياتُكَ .. كلُّ أغنيةٍ جناح !
فاصعد على صهواتها
واصعد إلى ذرواتها
إصعد إلى بلّور قلبك
إصعد تجدْ برهانَ ربك
لا صبحَ إلا فيكَ إلا منكَ .. فابتكرِ الصباح !

(حصاد)

.. قتيلُ مبدأي
وليس هذا خطأي !
دخلتُ فيكِ في يدي حصاة
خرجتُ منكِ في يدي حصاة
لم أرتضِ نصيحةً من أحدٍ
وكيف أرتضيها من مرابينَ عُتاة !
فلتضحكي عليَّ أو لتبكي
فقد تساوى الضحْكُ والبكاءُ يا حياة !

(جوع)

أنا الفنانُ : بي عطشٌ إلى عيشٍ بلا غَمْضِ
أنا الفنانُ , كيف أشيخُ ! كيف أشيخ !
أنا الفنانُ لا أشبعُ من كوكبنا الأرضي
ولو طالت يدايَ مدىً مددتهما إلى المريخ !




#باسم_النبريص (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد قصيرة (6)
- قصائد قصيرة (4)
- قصائد قصيرة (3)
- نصوص
- قصائد قصيرة (2)
- قصائد قصيرة
- هل يمكن اعتبار أخناتون أول فاشي في التاريخ؟


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم النبريص - قصائد قصيرة (5)