أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - همام عبدالله علي - أكذوبة الانسحاب الأمريكي من العراق والأزمات المترشحة عنها!!














المزيد.....

أكذوبة الانسحاب الأمريكي من العراق والأزمات المترشحة عنها!!


همام عبدالله علي

الحوار المتمدن-العدد: 3502 - 2011 / 9 / 30 - 07:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من البديهي ان أية دولة لا تتصرف باي تصرف في محيطها الخارجي ولا تواتي باي سلوك إلا من اجل هدف محدد مسبقاً،فما بالك بان كان هذا التصرف هو إعلان الحرب واحتلال بلد أخر، هكذا فعل حتماً تقف خلفه أهداف إستراتيجية عديدة سياسية واقتصادية وعسكرية -أمنية،منها :-
1- فرض نظام حليف للأمريكان في العراق يعد نموذجاً لامكانية التغييرات المطلوبة في الدول العربية، وبذلك يكون العراق قاعدة للانطلاق في تغير خارطة المنطقة، وتغيير خارطة النظم السياسية في المنطقة وتحويلها من الدكتاتورية إلى الديمقراطية !! ( ديمقراطية المحاصصة التوافقية) ، وفقاً للنموذج العراقي.
2- إعادة صياغة الأوضاع في المنطقة بما يلائم المصالح الأمريكية ، وبما يتناسب مع التصور الأمريكي للدور الإسرائيلي فيها..
3- توجيه رسالة للمنافسين بجدية الولايات المتحدة بأن تصبح القوة الإمبراطورية الوحيدة في العالم بلا منافس .
4- السيطرة على احتياطات النفط العراقي التي تعد ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم ،والتحكم في نفط المنطقة وتغيير موازين القوى الاقتصادية فيها،وبالتالي فتح وتعزيز مجالات الهيمنة الأمريكية على أسواق البترول العالمية ،إنتاجاً وتسويقاً وتسعيراً وتوزيعاً.
وما يهمنا هنا هو الأهداف العسكرية - الأمنية للولايات المتحدة من احتلالها للعراق فما هي تلك الأهداف؟
وهنا يمكن القول بأن يتمثل المكون العسكري_الأمني الأمريكي في العراق، في ان الوجود العسكري يحقق أهدافاً من المنظور الأمريكي تشمل :-
1- التحكم بالموقع الإستراتيجي للعراق.
2- تثبيت القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج بصورة دائمة.
3- ان الموجود العسكري الأمريكي في العراق يتيح قدرة اكبر احتواء مواجهة الدول المعادية أو غير الصديقة للولايات المتحدة انطلاقاً من الموقع الإستراتيجي للعراق.
4- تعزيز أمن إسرائيل وضمانه بإخراج العراق من معادلة الصراع العربي الصهيوني، ومن عادلة التوازن الإقليمي.
استكمال سلسلة تواجدها العسكري في العالم، فهي منتشرة على طول الجبهة الأوربية وصولاً إلى تركيا وامتداداً إلى أسيا الوسطى وافغانستان،ثم جنوباً نحو دول الخليج العربي علاوة على علاقتها العسكرية مع الأردن ومصر، وبذلك تكتمل الحلقة المفقودة من سلسلة التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة؛إذ كان العراق يمثل نقطة فراغ ضمن القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في الخليج وآسيا الوسطى وجنوب آسيا،وبذلك سيصبح العراق ركيزة أساسية للوجود الأمريكي في مجمل منطقة الشرق الأوسط.
كما أعلنت الإدارة الأمريكية عن عزمها تبني سياسة جديدة تجاه منطقة الخليج العربي تقوم على إعادة تقييم علاقتها وتغيير مناطق الوجود العسكري الأمريكي عبر إعطاء ثقل اكبر للوجود في العراق،وبذلك سيكون دور العراق بمثابة مرتكز لقواعد أمريكية ثابتة على المدى الطويل ومن ثم قاعدة مهمه للانطلاق نحو تحقيق أهدافها في المناطق الأخرى.

وهذه الأهداف تدفعنا جلياً للتساؤل بأن هكذا أهداف تكبدت من اجلها الولايات المتحدة خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات وتراجع اقتصادها وتدهور مكانتها هل من الممكن التنازل عنها تطبيقاً لبنود اتفاقية امنية؟وهل فعلاً ستلتزم الولايات المتحدة بها؟ أم انها ستضغط على ساسة العراق لطلب التمديد وعقد اتفاقية اخرى طويلة الأمد؟
ولهذا نرى ساسة البلد اليوم يتسابقون في افتعال الأزمات فهذا يطالب بآقليم وآخر بالترشيق وآخر بالالتزام بالتوافقات وتطبيق المادة 140،وتحويل مرتبات البيشمركة إلى الحكومة المركزية.... الخ ، ليدخل الكل في صراع حول الترشيق والأقلمة ومطالب الأكراد، مما يولد انطباعاً لدى الشارع بعدم جدوى الانسحاب خوفاً من اشتعال فتيل حرب اهلية ومعارك سياسية، كما يولد ازمة ثقة بين الكتل فيذهب بعضها للموافقة على التمديد خوفاً من إقصائه بعد الانسحاب خصوصاً اؤلائك الذين سيشملهم الترشيق.

شباك العودة للمحتل :
ومن جهة اخرى ولو فرضنا جدلاً بن الكتل السياسية في العراق اجمعت على عدم التمديد للاتفاقية الأمنية وطالبت بانسحاب القوات في موعدها المنصوص عليه في المادة (24) من الإتفاقية(مع قناعتي باستحالة هكذا إجماع) واضطر المحتل للخروج من الباب. فهناك شباك اخر للعودة ما هو ؟؟
انه الباب الثاني من اتفاقية الإطار الإستراتيجي للتعاون الصداقة بين العراق والولايات المتحدة والذي جاء فية نص على بقاء امريكيين كمدربين للقوات العراقية وحراس للمنشأت الأمريكة والسفارة والقنصليات،فضلاً عن طاقم السفارة البالغ 20 ألف موظف،فهنا سيعود المحتل من الشباك ولأجل تحديد حركته سقطن هؤلاء الغزاة في قواعد معدة سلفاً ومخطط ان تكون (5)قواعد.
وبناءً على ما تقدم يكمننا القول بان التعويل على تطبيق الأتفاقية الأمنية وانسحاب الأمريكان من العراق أمر فيه مبالغة شديدة وإفراط في التفائل. أي بأن لا انسحاب مرتقب ؛ والسبب هو طبيعة المصالح الأمريكية والأهداف المتحققة من استمرار البقاء في العراق وغير القابلة للتنازل،
واختلاف الكتل السياسية فيما بينها وعدم إجماعهم على موقف وطني موحد وسياسة خارجية واحدة.لا بل تطبيل بعضهم للأسف للمخططات الأمريكية وسعيه للتنفيذها عبر دعوته لتشكيل اقاليم بعدما شعر بإفلاسه.
لكن ......
ساعة الرمل بلاد
تأبى الإستلاب
كلما افرغها الوقت من الروح
استعادت روحها بالانقلاب
هكذا سينقلب الشعب على اذناب أميركا ويرمي بهم إلى مزابل التاريخ كي يصبحوا سبةً للأجيال وأية لمن بعدهم.



#همام_عبدالله_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوحدة العربية بعد ربيع ثورات العرب، تساؤلات تحتاج إلى من يج ...
- ربيع الثورات العربية الراهن يذكرنا بالثورة العربية الكبرى 19 ...
- الترشيق الحكومي في العراق إصلاح للأوضاع أم تشتيت للآراء ومضي ...


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - همام عبدالله علي - أكذوبة الانسحاب الأمريكي من العراق والأزمات المترشحة عنها!!