أم الزين بنشيخة المسكيني
الحوار المتمدن-العدد: 3500 - 2011 / 9 / 28 - 00:16
المحور:
الادب والفن
لماذا لا تخجل السلاحف من الزحف ؟
أم الزين بن شيخة ..
نار حامية
و أقدام من السفرجل..
و العقل يرمقني
وحيدا يُجالس حرفا بلا حزب ..
و يُجمّلُ أحزاننا بالدرس ..
جلس يحجب عنّا المقبرة
و يُلهي السكاكين عن الذبح..
و اشتدّ الوطيس
يا هذا ..
اخلع نعليك و ضع وجهك جانبا ..
بسمِل عشرين مرّة
و لا تُصلّي
لأنّ الله لم يصل بعدُ
من الحقل
رأيتُه واقفا مع الجياع و الابل ..
و كلّ التوابيت قادمة..
في عزّ الظهر
لماذا لا تخجل السلاحف من الزحف ؟
و تكبُرُ فينا الأُمنياتُ ..
و الياسمين يبكي من السأم ..
و رمّانةُ سقطت قبل مجيء الغيم ..
صيف طويل ..
و العقل يُغتال مع العابرين ..
و سريعا تصير أسماؤنا
قرابين للدهس من طرف الحمير..
و نحن من حرّر الورد
حُبًّا ..
و عشقا بعشق ..
أكبري ..يا عيون التوت
لا تخجلي ..
أكبري يا سوادي
و يا قصّتي ..
اتسعي ..
حتّى تلقانا يوما ما
على حافة الفجر ..
قالت سنديانة الوادي :
"كيف يشكو الرعد من صخبي ؟
و أنا التي تراقص كلّ يوم
الإكليل في الجبل ..
و أنا التي تدفع بالحرف
و الحمق الى حدّ الجنون
و الضحك ..
لماذا تشتمني الزواحف
و أنا التي غنّت معي
كلّ حروف اللغة ؟
تبّا لكل الذين وصلوا قبل الوقت ..
تبّا لكلّ حمق
حتى ذاك الذي ينبُت مع الورد.".
#أم_الزين_بنشيخة_المسكيني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟