أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريو أنور - تعددية الانسان














المزيد.....

تعددية الانسان


ماريو أنور

الحوار المتمدن-العدد: 1040 - 2004 / 12 / 7 - 06:20
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الانسان اكثر تعقيداً مما يبدو , فالانسان البالغ لا ينطوى على شخص واحد فقط , بل على ثلاثة مختلفين. سألونى (( كيف ذلك )) . أجبت (( خذوا على سبيل المثال رجلاً ما , اسمه هانى . ان فيه هانى الاول , اى كما يتصور نفسه , وفيه هانى الثانى و هو الانسان كما يتصوره الاخرون , و اخيراً هانى الثالث و هو الانسان على ما هو الواقع )).
اليكم مثلا عن هانى الاول : نلتقط صورة مع مجموعة من الاشخاص , و عندما نحصل على الصورة , عن أى وجه نبحث بين الوجوه الجذابة؟ الجواب لاسف : عن وجهنا ! لاننا ننتمى لذواتنا و نفضلها على غيرنا , حد اننا نعظم مزايانا و نقلل من مقدار اخطائنا , مستعملين فى الحكم على الاخرين معايير غير التى نستعملها فى الحكم على نفوسنا. كتب كاتب (( نلوم القريب على الصغائر و نعذر نفوسنا على الكبائر.(.....) , نريد تطبيق العدالة مع الغير و تطبيق الرحمة مع ذواتنا . نريد ان يؤخذ كلامنا بعين الاعتبار اما كلام الغير فلا. (....) و بالعكس , من كان لطيفاً تجاهنا عذرناه مهما فعل. نطالب بحقوقنا بحزم و عناد , و نريد ان يطالب الغير بحقوقهم بدعة ولين.....)).
تكلمنا عن هانى الاول , فلنتكلم الان عن هانى الثانى , و هنا حالتان , اما انه يرغب فى ان يعتبره الاخرون , و اما انه يحزن جداً اذا تجاهلوه او احتقروه. ولا باس فى ذلك , ان لم نبالغ فى هذا الاتجاه او ذاك. و اليكم هذا المثل , حدث ان حمار لبس جلد أسد . فقال الجميع (( يا للاسد! )) و هرب الناس و الحيوان . لكن هبت الريح و ازاحت الجلد فشاهد الجميع الحمار , حينئذ انقضوا على الحيوان و امطروه و ابلاً من الضربات . قال شاو فى هذا المعنى ذاته (( كم ان الحقيقة مضحكة و مؤلمة )) و بتعبير اخر , اننا نضحك ونتالم عندما نكتشف كم من السخافات نخبئها فى عقولنا .
اما هانى الثالث , فلكم هذا المثل , ذكره تولستوى , ذبح هانى نجلاً صغيراً و رمى بالامعاء فى باحة المنزل , فأخذتها الكلاب و أكلتها قائلة (( يا له من طاه عظيم )) ثم اخذ هانى يقشر البصل و رمى القشارة فى باحة المنزل , فهجمت الكلاب عليها , لكن سرعان ما أشاحوا بوجوههم عنها قائلين (( لقد فسد الطاهى و لم يعد يساوى شيئاً )) و لم يستأ هانى من هذا الحكم بل قال (( يكفينى ان احظى بتقدير السيد )) لكن اتسائل : ما هو ذوق السيد ؟ و ماذا يطيب له فينا ؟ . يحسن لله من يعمل مشيئته وليس مشيئة ذاته ( الحدق يفهم ). و من هنا التمس ان اقتبس من الانجيل قولا و هو (( لماذا تدعونى ياري يارب و انتم لا تفعلون ما أقوله؟ )) .
أذا حدث و فكرتم بهؤلاء الاشخاص الثلاثة الموجودين فى كل واحد منا , اعيروا انتباهكم خاصة للثالث منهم م هو الذى يحسن لله.




#ماريو_أنور (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة الاختلاف بين الجنسين
- غريزة المراة


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريو أنور - تعددية الانسان