أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح محمود كريم - بطانات الطغاة وحلقاتهم الملساء؟














المزيد.....

بطانات الطغاة وحلقاتهم الملساء؟


كفاح محمود كريم

الحوار المتمدن-العدد: 3496 - 2011 / 9 / 24 - 15:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حقيقة تبدو حقبة النظام السابق خير مدرسة من مدارس الدكتاتوريات وثقافاتها وسلوكيات هياكلها الإدارية والسياسية، وربما الكثير ايضا من الظواهر الاجتماعية والتربوية التي تظهر الآن جليا بعد انقشاع غمامات الخوف والحذر والرعب، فلقد أنتجت تلك المدرسة الخمسينية التي استمرت ما يقرب من نصف قرن بعد إسقاط الملكية، أنماطا مختلفة من الظواهر والسلوكيات وأجيالا من الحلقات الملساء واليات نصبها حول المسؤولين صغارا وكبارا، كما أفرزت طرقا واساليبا للأداء الانتهازي وكيفية إحاطة مراكز القرار والعمل من خلالها.

فما أن انهار نظام صدام حسين الدكتاتوري حتى انقسمت مجاميع الطبالين والزمارين من وعاظ السلاطين الى عدة أقسام أهمها من بقي هنا يمارس ذات المهنة مع الحاكم الجديد بتغيير غير كبير في بعض الإكسسوارات والأسماء، وبعض غير قليل هاجر ليدغم في الدول ذات الأنظمة الشبيهة في المنطقة، وبالذات الى دول أنظمة الحزب القائد أو القائد الأسطورة في سوريا واليمن وليبيا والى حد ما الى مصر وتونس، وآخرين لملمتهم عطايا وحنايا بعض المؤسسات الإعلامية هنا وهناك في دول الخليج وغيرها؟

وربما ظن الكثير منهم على خلفية تلك الشعارات الافيونية التي أدمنهم عليها نظام القائد الضرورة وعطاياه التي أعمت أبصارهم وبصيرتهم، انهم في إجازة قصيرة أو فاصل قصير على عادة مذيعي فضائياتنا اليوم، وسيعودون سالمين غانمين الى امبراطويتهم التي انهارت خلال أيام فقط لا غير، بتأييد وتأميل من تلك الأنظمة والدول التي احتضنتهم وحولتهم الى أبواق دعائية بعد أن أحالت العراق الى ساحة حرب ينزف فيها العراقيون دما ودموعا وأموال بذات الشعارات الجوفاء التي أدمنتها شعوبنا منذ ما يقرب من نصف قرن!؟

وخلال سنوات مريرة منذ سقوط أولى الدكتاتوريات المخزية في بغداد قبل تسع سنوات، عملت كل الأنظمة الشبيهة التي احتوت تلك المجاميع المريضة والكئيبة من أصنام ذلك النظام المتحجر على إدامة وتغذية دوامة العنف والإرهاب والتقتيل في عراق يئن من جروح غائرة تركها النظام وأدامها الاحتلال وأخطائه المفجعة، وسخرت وسائلها الإعلامية على تشويه الحقائق والدفاع عن نظام موغل بالجريمة والإرهاب وإعاقة تقدم البلاد وإشاعة اليأس والإحباط بتورطها في كثير مما جرى ويجري في البلاد، ابتداءً من تدخلاتها في العملية السياسية وإعاقة تقدمها وتشتيت جهود المخلصين في توحيد الصفوف من خلال عملائها ومريديها، وانتهاءً في مشاركتها وعملائها في عمليات الفتنة والإرهاب وتعطيل الدستور ومواده؟

وصدق من قال ( تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ) لتعصف تسونامي بالأنظمة المتعفنة، وتتهاوى أصنام دكتاتور بغداد الكبير في كل من تونس وليبيا ومصر، وقريبا في دمشق وصنعاء، لتواجه تلك المجاميع من وعاظ السلاطين سقوطها الكبير وأزمتها في جغرافية وجودها ومجالها الحيوي، خصوصا وإنها تعاني الآن من تضخم سرطاني بسبب التحاق الكثير من أقرانها في تلك الأنظمة المتهاوية التي تشد الرحال هي الأخرى هذه المرة الى صحراوات لا أول لها ولا آخر في أفريقيا، أو تركب البحر من بانياس وسرت وتونس والحديدة وعدن، لترحل هذه المرة الى حيث مراضعها الحنونة، وعربات القطار التي حملتها ذات يوم بائس الى دفة الحكم، ترحل الى دول الاستعمار والامبريالية لتنعم هناك بالأمن والسلام الثوريين، مثل أكثر قادة المتطرفين الإسلاميين المقيمين في دول الكفر والخنازير كما يطلقون عليها في أدبياتهم المظلمة، بينما ينعمون بخيراتها ومساعداتها هم وعوائلهم؟

ويبقى السؤال هل ان سقوط أصنام الدكتاتورية وأنظمتها سينهي حقبة وعاظ السلاطين واوبأتهم، وان الديمقراطية كفيلة بتقليص مستوطناتهم، أم إن من بقى منهم وتكيف مع الأوضاع الجديدة سينجح في صناعة وتطوير أجيال وموديلات أكثر تطورا وخطورة في غياب العدالة الاجتماعية والمساواة!؟



#كفاح_محمود_كريم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارحلوا فقد صدأت كراسيكم؟
- دكتاتورية الفساد والافساد؟
- جناح سقط وآخر يحتضر؟
- المعارضة بين البرلمان والشارع؟
- انهم يسرقون الكحل من العيون؟
- مدن تغمرها القرى؟
- من اجل مستقبل مشرق... لنتحاور*
- الاعلام العربي وحق تقرير المصير؟
- الاقليات في العراق وصراع الوجود
- كاتدرائية النجاة والاسئلة الموجعة؟
- الحواسم وبازار المناصب؟
- مبادرة البارزاني والعهد الجديد
- بين كلاله واربيل يجتمع العراق
- ما أحوجنا لحجارة المتنبي؟
- برلمان أم مجلس لتنابلة السلطان!؟
- حكومة عراقية.. أم ممثلية لدول الجوار؟
- إرجعوا من نصف الطريق!؟
- اسئلة مشروعة؟
- الطارئون
- لماذا سبع عجاف يا عراق؟


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح محمود كريم - بطانات الطغاة وحلقاتهم الملساء؟