|
أزدواجية الموقف في سياسة السيد اردوغان والكورد ضحيتها
خسرو ئاكره يي
الحوار المتمدن-العدد: 3494 - 2011 / 9 / 22 - 17:41
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أزدواجيـــــــــــــة الموقف في سياسة السيد اردوغان والكورد ضحيتها قد يكون من الصعب ان يتحرر الانسان من عقلية بالية متوقعقة في محيطه الضيق من موروث متداول مرتبط بالحالة الاجتماعبة والاقتصادية والثقافية والسياسية في المجتمع المنتمي اليه دون ان يكلف نفسه في التوسع بثقافته المبنية على القييم الانسانية ، ذلك الموروث الذي يتخذ منه دستورا" كما أتخذوا من موروث سيدهم اتاتورك الغير قابل للانفتاح والتوسع والتغير المتفق مع التطور الحضاري ومراحل الزمن يحكم عليه وبه للخاضعين لسلطاته بأحكام نابعة منه مهما كانت درجة تأثيره من حيث التعامل مع محيطه خصوصا" بالنسبة الى المختلفين معه في الانتماءات الوطنية والقومية والمذهبية فلا بد هنا ان تظهر السياسة التي تبنى اسسها على فرض واقعهم على الاخرين ومن مختلف النواحي بل من اجل السيطرة واحتكار السلطة وابراز دور وفرض موقف مجموعته التي ينتمي اليها في دائرة محيطه الوطني او الاجتماعي وهذا شيئ قد يكون ايجابيا" في الخطوط العريضة التي تتفق مواقفها مع مصالح وحقوق الاخرين أما من دون ذلك فيكون الامر عكسيا" على حركة التقدم الذي تنبع من اتحاد القوى المحبة للسلام بأجتماع انتاجهم الحضاري المختلف وجمعها في بودقة الحضارة العالمية تحت ظلال خيمة المجموع التي تنتمي اليها مختلف الثقافات . وبشكل آخر يكون الانسان المنعزل عن مواصلة مسيرة الحياة وفق مراحلها الزمنية وبشكل متساوي في الحقوق والحريات للجميع هو ذلك العنصر في المجتمع الذي يرفض التشبع بمبادئ وقييم الثقافة الانسانية التي ترفض العدوان ومحاربة الحقوق والحريات وتدع الى المساواة ومحاربة التمييز العنصري . السيد رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي في رحلتة قبل ايام الى مواقع الثورة (الربيع العربي) ظهر على الملأ وهو يخاطب ويرد على اسئلة الصحفين برداء عيسى المسيح عليه السلام وبلسان لطيف مهذب مؤمن بحقوق الشعوب ومقر بحرياتهم وحقوقهم ويهاجم الانظمة الدكتاتورية التي رحلت عن السلطة بسواعد ابناء الشعب الثائرين عليهم والمنادين بسقوطهم بسبب ممارساتهم القمعية بحق الخاضعين لأحكامهم وهو يهاجم تلك الانظمة ويبارك انتصارات الشعوب على الباطل من الانظمة الدكتاتورية قد لا يختلف معك كل مؤمن بالحقوق والحريات للجميع ولكن سيدي اثبت لك وللعالم ازدواجية مواقفك التي لاتكتنفها الغموض وفقا" للمصالح التي تخدم الاجندة التي تتبناه سياستك ونظامك . الشيئ الذي لا يقبل الخلاف عليه في الامر هو سيدي الرئيس لماذا سيادتك في تلك المواقع تقدمي ثوري ديمقراطي حامل رسالة انسانية وامام انظار العالم ذلك العالم الذي يرى سلوك نظامك وممارساته القمعية ضمن دائرة حكومتك الشوفينية التي ترفض الاقرار بالحقوق والحريات الاساسية للجميع من الخاضعين لأحكامك ومنهم امة الكرد المليونية ؟ سيدي الرئيس هل هناك من يجهل موقف سيادتك تجاه امة مليونية وعلى وطنها كوردستان الجزء الشمالي المحتل من قبل نظامك والتي تتعرض لأرهاب مؤوسستك العسكرية ؟ سيدي الرئيس لماذا المنادين بالحقوق والحريات في مصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن ثوار احرار دون ان يكونوا خاضعين للاحتلال من قبل الاخرين غير الاغتصاب للحقوق والحريات من قبل انظمتهم الدكتاتورية ؟ كما هم الثوار من انصار العمال الكوردستاني وبزاك ارهابيون بنظرك بالرغم من الاختلاف الكبير في الموقف بينهم وبين الاخرين حيث هم كما تعلم بل ولا تقر باحتلال وطنهم كوردستان محتلون من قبل نظامك والاخرين ؟ فهم اكثر اتساعا" في اصول الكفاح من حيث اهداف الثورة كون كفاحهم نابع ضد الاحتلال وهو امر مقر به من قبل المجتمع الدول بمحاربة ظاهرة الاستعمار قبل عقود من الزمن ؟ اذا" هل لك سيدي ان تنور العالم عن مصطلحات جديدة تضيف الى معجم السياسة بتفسير الوطنية والثورة والكفاح المسلح وبمفهوم الحقوق والحريات في نظرك ؟ من هذا المنطلق ماذا يمكن ان نسمي الذين يؤمنون بمواقفك المتباينة في الرؤية الى الحرية ودعاتها حيث تباح الثورة على الطغيان في مواقع زيارتك وتحرمها على دعاتها الخاضعين لأحكامك ؟ لست هنا بصدد اضافت شيئ الى معجمك السياسي المعجم المعروف بكلماته ومصطلحاته التي تقرأ محاربة الحقوق والحريات دفاع عن نظام فاشي لا يؤمن بوجود الاخرين وحقوقهم ولكن الذي يجب ان يقال هو التباين الصريح في مواقفك والفرز بينهم وفق مصالحك وليس وفق الثقافة الانسانية التي تعطي لكل ذو حق حقه ؟ أدن الا تقر بأن سيادتك ازدواجي الموقف في الرؤية لموضوع واحد ذات اهداف مشتركة ؟ ان الثورة الكوردية في الجزء الكوردستاني المحتل من قبل نظامك قد مضت عليها عقود من الزمن وهي في حالة تجدد وتقدم وتوسع وعلى كافة المستويات والاصعدة وبقيادة قائد عظيم مؤمن بالحقوق والحريات للجميع مشبع بقييم الثقافة الانسانية صاحب فلسفة ثورية شاملة كاملة المضامين والاهداف والاسير بسجونك الرهيبة وهو الثائر عبدالله اوجلان الذي تم اسره بمؤامرة دولية دنيئة لمساعدة نظامك للقبض عليه وبقرصنة دوليه ضمن حدود دولة لها السيادة والاستقلال في كينيا لكن اثبت للعالم بأن المصالح هي التي تحدد مواقف الانظمة الرأسمالية والرجعية والدكتاتورية حيث جميعهم في خندق واحد بمحاربة الشعوب وحقوقهم وحرياتهم . ألاجدر بك سيدي بعد ان عجز نظامك وبدعم قوى الاستكبار العالمي من القضاء عليهم الاقرار بأمر الواقع والايمان بوجود ثورة تقدمية ذات اهداف مشتركة للشعوب المحتلة منهم والمحررة بدعوتها الى المساواة والعدالة الاجتماعية الاجدر بك سيدي ان تخلع ثياب المصالح الخسيسة وتتشبع بالثقافة الانسانية ذات الابعاد الواسعة في التكوين بمحاربة العنصرية والشوفينية والانظمة الدكتاتورية أجدر بك سيدي ان تقر بما هو موجود وعلى مقربة من سيادتك ولك كل المعلومات عنه بكل كبيرة وصغيرة عليك ان تضع نهاية لسفك الدماء الطاهرة التي لابد منها ثمنا" للحرية عليك ان تنشر روح الاخوة والمحبة والتعاون بين الناس جميعا" دون تفرقة وتمييز وان تتحرر من الازدواجية في مواقفك بحيث تكون في بلدك محارب ضد الحقوق والحريات وعلى بعد الالاف الاميال من سلطتك ثوري تقدمي ديمقراطي تدع الى احقاق الحقوق . ان زمن اللعب بمشاعر الانسان قد ولى ان التقدم الحضاري الذي جعل من كوكبنا قرية صغيرة بجهود العلماء يصل الخبر خلال طرفة عين الى كل زاوية فيه جعل الناس على علم ودراية تامة بالاحداث والوقائع أتمنى ان تدفعك حماسك وشجاعتك ومواقفك في ترحالك من هنا وهناك الى التمسك بتلك الدعوات ضمن حدود سلطتك وتقر بها عندها يحق لك سيدي ان تلبس رداء البطل نلسون ماندلا المطرز بخيوط والوان الثقافة الانسانية التقدمية الثورية الداعية الى مجتمع متحضر محرر من السياسات الشوفينية الرجل الاممي الذي يحتفل العالم بمناسباته وهو حي يرزق عليك ان تخلع رداء الحرباء في تلوين مواقفك حسب الحاجة والدعوة والطلب أتمنى ومن زاوية القييم الثقافة الانسانية ان تتحرر من الازدواجية في مواقفك بل وان توحدها لتكون ذات دعوة واحدة بداية من موقعك السيادي ثم التحرك والدعوة اليها في مواقع العالم عند زياراتك اليها ما الفرق بين الاخوة الفلسطينين والكرد اليس هناك قاسم مشترك بينهم في المعانات ؟ اليس معاناتهم من اسباب الاحتلال ؟ اليس كلا الشعبين يخضعون لأنظمة متشابهة وبدرجة واحدة من حيث الاضطهاد والعبودية والاستغلال ومن الممارسات القمعية الارهابية للانظمة المحتلة لهم ؟ اليس كلاهما وفق قرارات المجتمع الدولي اصحاب اوطان ويجب الاقرار بسيادتهم عليها وبحقهم المشروع في تقرير مصيرهم ؟ لماذا نظامك عيسوي في الدعوة الى الدعم في قطاع غزة المحتل وهتلري في محاربة الكرد وعلى وطنهم كوردستان ؟ لماذا سيادتك حمامة سلام تنادي الانظمة الدكتاتورية بالرضوخ لمطاليب الشعب كما تدع النظام السوري وستاليني في محاربة الكرد اصحاب الحقوق ؟ اخيرا" عليك سيدي ان تعلم بأن الثائر عبدالله اوجلان انشأ اجيال من ابناء أمته المؤمنين بقييمه ومبادئه في الدعوة الى الحرية والتحرر من الاستعباد وهذا ليس بأمر خافي على سيادتك فقاعدته العريضة من المؤمنين بفلسفته لا يشوبها شائب ومن تحركاتهم ودعواتهم ومطاليبهم وعلى مرمى حجر من سيادتك فخير الاعمال ان تبدأ بالاصلاح وتأمين السلم والاستقرار واحقاق الحقوق في بيتك قبل ان تنادي بها للاخرين . خسرو ئاكره يي ــــــــــــــ 22/09/2011
#خسرو_ئاكره_يي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
قنديل التصدي عرين الاسود اختبار للموقف الكوردي
-
الاسلام التركي في الميزان بين مجاعة صومال وحرية كوردستان
-
النظام السوري وتنكيله بجثث الشهداء
-
الى بناء أستراتيجية وطنية قومية كوردية قبل فوات الأوان
-
جمهورية جنوب السودان وأحلام قادة جنوب كوردستان
-
شرق كوردستان واحتلالها يفند مزاعم طهران
-
غرب كوردستان وضبابية الرؤية
-
جنوب كوردستان الفاسدون يستوردون أسباب الموت
-
شمال كوردستان تزهو بأنتصارات المعارك الانتخابية
-
مسار الثورة السورية وانعكاساتها على غرب كوردستان
-
لننطلق من الحرية النسبية في جنوب كوردستان الى السيادة الكامل
...
-
مائة يوم لم يفعل دوره كالعصى السحري في العراق
-
الأنفال والسبل الكفيلة بأيقافها
-
ألأنفال والسبل الكفيلة بأيقافها
-
ثورات الشعوب المعاصرة من نهضة وعي أجيالهم
-
جروح حلبجة الشهيدة لا تزال تنزف دما-
-
تحية كوردستانية الى قناديل باب سراي
-
برلمان كوردستان بين التحزب والتمثيل الحقيقي لأرادة الشعب
-
بركان الغضب الشعبي يثور ويستعر حرارة-
-
أحداث السليمانية بين صوت الشعب ولعبة المصالح الحزبية
المزيد.....
-
شاهد.. رئيسة المكسيك تكشف تفاصيل مكالمتها مع ترامب التي أدت
...
-
-لم يتبق لها سوى أيام معدودة للعيش-.. رضيعة نٌقلت من غزة لتل
...
-
وزير الخارجية الأمريكي يتولى إدارة وكالة التنمية الدولية، وت
...
-
شهادات مرضى تناولوا عقار باركنسون -ريكويب-: هوس جنسي وإدمان
...
-
شاهد: الرئيس السوري الإنتقالي أحمد الشرع يؤدي مناسك العمرة ف
...
-
باريس تُسلِّم آخر قاعدة عسكرية لها في تشاد.. هل ولّى عصر -إف
...
-
أول رئيس ألماني يزور السعودية: بن سلمان يستقبل شتاينماير
-
لماذا تخشى إسرائيل تسليح الجيش المصري؟
-
-فايننشال تايمز-: بريطانيا تستعد للرد على الولايات المتحدة إ
...
-
الرئيس السوري أحمد الشرع يصدر بيانا إثر مغادرته السعودية
المزيد.....
-
الخروج للنهار (كتاب الموتى)
/ شريف الصيفي
-
قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا
...
/ صلاح محمد عبد العاطي
-
لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي
/ غسان مكارم
-
إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي-
...
/ محمد حسن خليل
-
المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024
/ غازي الصوراني
-
المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021
/ غازي الصوراني
-
المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020
/ غازي الصوراني
-
المجلد السادس عشر " دراسات ومقالات" منشورة بين عامي 2015 و
...
/ غازي الصوراني
-
دراسات ومقالات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع - المجلد
...
/ غازي الصوراني
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
المزيد.....
|