فلورنس غزلان
الحوار المتمدن-العدد: 3491 - 2011 / 9 / 19 - 03:59
المحور:
الادب والفن
حوارفي حقيقة حلم مع أمي
ــ بلجام الحياة أتمسك يا أمي...أرتعد وأتذكر مقدار الشبه بيننا...أتذكر لقاءنا في حقيقة حلم، مااستطعت حتى اليوم اجتيازه.
مبعثرة وشظايا روحي لاتتوقف عن التشظي...أطارد اللحظات وتطاردني النهايات.
أحتفي بالتفاؤل وأهادنه...علَّه يَدخل ذرات ماتبقى من كأس الحياة أمامي...مالي ومال الكأس ومافيه من بقية ماء؟!.
مالي ومال الأسماء...تتراكض في رأسي دون ثبات...دون تنظيم أبجدي...أضمها كباقة لاتترابط وريقاتها...أغطها في محبرتي لتأخذ شكلاً فوق صفحة بيضاء أمامي.
لابد أن تحمل لوناً...لابد أن تحمل يوماً وذكرى، فالتاريخ يسرع الخطى...ولم يعد بإمكاني مجاراته، فقد طوى المنفى أجنحتي الرقيقة، وغرس أقدامي في رمالٍ متحركة..تحت عباءة شمس حارقة... وحين يهل الليل...يحضر بجبروت وقساوة تدخلني في وجع قوقعة تخاف الغريب وتتهيب من القريب.
أسكن كحجر ينتظر يداً تحمله ليثأر...ليرد التهمة عنه...حجر يتحول لشيطان...يشق رأس طاغية..
أسكن كحجر يتحول لوسيلة تجبر مغتصب الكلام على الرحيل...
حجر يستقر فوق تلةٍ تصهل فوقها حوافرخيلٍ عادت من غزوة لمعاقل التتار...
في النهاية أتحول لحجر...يستقر في مدخلِ بيتٍ كان يوماً لي...أرقب القادمين، العائدين، الداخلين...الضاحكين...أرقب حياة بيت كان يوماً لي فيه صوت ونغمة...حجرٌ يتنفس الماضي ويختنق بالحاضر...ويموت فوق عتبة البيت.
17/09/2011.
فلورنس غزلان ــ باريس
#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟