عمار جليل
الحوار المتمدن-العدد: 3489 - 2011 / 9 / 17 - 23:09
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ان العنف السياسي هو ذلك السلوك الخارج عن العادة والمخالف للطبيعة الانسانية وهوالسلوك المعتمد لدى بعض الجماعات و الاحزاب السياسية والتي تعتقد انه الطريق الامثل للوصول للغايات المطلوبة وقد يكون العنف هو جزء من ايدلوجية بعض الاحزاب والجماعات الانسانية ويعرف العالم تيبورغ العنف السياسي (اعمال التمزيق والتدمير والاضرار التي يكون غرضها و هدفها ذات دلالات سياسية محضة تهدف الى تغيير سلوك الاخرين في موقف تساومي له اثرة على النظام السياسي)ان هذا التعريف الدقيق يوكد علاقة العنف السياسي بطبيعة الظروف الاجتماعية والسياسية السائدة في مجتمع ما ويؤكد تلازم استخدام القوة كأداة اساسية من ادوات العنف المختلفة وللعنف السياسي عوامل كثير ومتعددة اهمها, أولا (عوامل بنيوية )ان المجتمع اذا استطاع ان يحقق مستوى جيد من التلاحم والاندماج الاجتماعي بين اغلب افراده ويسوي التناقضات سواء كانت الايدلوجية او سياسية او اقتصاديه سيكون المجتمع في ظل تلك الظروف بعيدا عن العنف واشكاله لكن في حاله كانت التناقضات هي حاله بارزة وطاغية و متغلغلة في المجتمع وانتشرة حالات الاختلاف والتقاطع بين افراد هذا المجتمع سواء كان على المستوى الفكري او المصلحي سيكون افراد المجتمع اقرب للعنف من غيرهم في المجتمعات الاخرى وتجلا مثل هذا الامر في جنوب افريقيا بحيث اخذ العنف السياسي يستشري طرديا بزدياد حدة التمييز العنصري الذي اودى بحالة السلم وألامن المجتمعي واضر بالنسيج الاجتماعي بشكل كبير واستمر العنف حتى جلس معظم المتصارعون ووضعوا حدا للاقتتال الاهلي, اما العامل الثاني(تقاليد المجتمع)
وهو ذلك الموروث لدى المجتمعات من تقاليد وعرف وقيم ومفاهيم اجتماعيه لها دور كبير من حيث الاسهام باعمال العنف خصوصا اذا كانت تلك التقاليد تشكلت وتبلورت والعنف يشكل احد دعاماتها الاساسية وينتشر هكذا عنف في مجتمعات العالم الثالث التي مارست الكثير من اشكال العنف عبر العصور الغابرة كذلك حروب التحرير التي خاضتها مجتمعات العالم الثالث للتحرر من الاستعمار جعل العنف يكون جزء من ادبيات وادوات هذه المجتمعات في مواجهة مواقف وحوادث معينه ويكون خيار العنف هو مقرب لديها ومقدم على باقي الخيارات واقرب مثل على هذا النوع العنف الذي حدث في الجزائر حيث العنف الذي كانت عوامل تاجيجه هي قبليه المجتمع وتقاليدة التي اثرة بشكل مباشر بحالة الصراع الذي نشط في فترات زمنيه مختلفة, اما العامل الثالث ( العامل الايدلوجي )ويعتبر من العوامل المهمة نضرا للمشاهدات على احداث العنف والصراع التي تعتري مجتمعا ما حيث يلعب التنوع الفكري في اثارت حالة الصراع في المجتمعات التي لم تعثر على ارضية مشتركات وتفاهمات بخصوص قضايا خلافية مهمة ايضا ان هناك انواع من الايدلوجيات التي تعتمد العنف في نشر افكارها وترفض الحوار المتحضر وتحاول الضغط والتأثير على سلوك وافكار الاخرين وأعلل سبب تقوقع تلك الايدلوجيات ورفض الحوار هو نتيجة ضعف في فكر وحجج ومتانة البنيه الاساسية لتلك اليدلوجيه لذلك هي تلجء للعنف هروبا من الحوار, لكن مايشهده العراق من عنف سياسي وارهاب كبير بالرغم انه لايوجد هناك مبرر للقيام بأعمل مسلح يبيح اي قطرة دم عراقية زكية مادام هناك كل مستلزمات العمل السياسي من حرية الممارسة السياسية والعمل الحزبي التعددي والمعارضة السلميه للنظام القائم وتوفير وضمان الحريات السياسيه والتداول السلمي للسلطه من خلال الانتخابات والترشيح لها فبأمكان اشد المعارضين للسلطة من التواجد في العراق وممارسة نشاطهم السياسي بكل حريه وقد كفل لهم الدستور ذلك, لكن ورغم كل هذه الحريه بقى العراق يرزح تحت نير و اجرام الارهابيين وتجار القتل والتهجير وزرع الفتن بين ابناء المجتمع والبلد الواحد وقد حطم الارهاب الاعمى في العراق الرقم القياسي على الصعيد العالمي ومن حيث الكم والنوع من قتل ودمار وتخريب وتهجير واساليب دموية لم تألفها الانسانيه سابقا حيث الترويع في الابرياء ونشر الخراب في كل البلاد فقد مارس الارهابييون اقسى واكبراجرام لم يمر مثله عبر عصور البشريه جمعاء حتى انهم فاقواأكله لحوم البشر اجراما الان هؤلاء يقضون على ضحيتهم لاجل جوعهم فقط لكن ارهابيي العراق هدفهم قتل لمجرد القتل ان افعالهم الاجراميه يهدفون من خلالها اخضاع الشعب لااجل عودة نظام المقابر الجماعيه ونظام الكيمياوي ونظام القمع والتشريد والحروب والدمارانهم يحاولون وبكل جهدهم اخضاع واذلال الشعب ونشر الرعب والخوف لمحاوله القفز على الحكم من خلال ما يمارسه الان وبشكل فظيع من تفجير وتقطيع اشلاء الناس وتشويه معالم الانسان الذي احسن خالقه تصويرة لكن هناك دائما نهاية معانات ونهاية ظلم وشر وتلك النهايه ستكون بأيدي ابناء البلد المخلصون والمحبيين لوطنهم والمضحيين لأجلة كي يضعو حدآ لتجاوز الارهابيين والمجرمين وبعزم الله والشعب العراقي ستكون نهاية الارهابيين وفاء للأيتام والأرامل وجميع المظلوميين من ابناء بلدنا الجريح واخير سوف لايصح الا الصحيح في عراقنا الجديد .
#عمار_جليل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟