أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريو أنور - غريزة المراة














المزيد.....

غريزة المراة


ماريو أنور

الحوار المتمدن-العدد: 1037 - 2004 / 12 / 4 - 09:31
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


بلغ فى يوم قولاً الى امبراطورة النمسا (( مارى تريزه ده هبسبورغ )) و هو ان الباريسيين تناقلوا ان الملكة و هى ابنتها تهمل زيها , حينئذ أخذت القلم و كتبت اليها بسرعة موبخة اياها: (( يقولون لى انك لا تتقنين اللبس و ان وصيفاتك لا يجرؤن على تنبيهك لذلك )).
غير ان مارى انطوانيت عندما اصبحت ملكة , بالغت فى الاتجاه الاخر . فقد أرسلت صورتها الى والدتها (مارى تريزه ده هبسبورغ) و قد علا رأسها شبه (( منصة )) مصنوعة من ثمار و ريش و أكثر من عشرة امتار قماش . فكتبت اليها والدتها من جديد انه لا يبدو ضرورياً ان تلبس ملكة دولة عظمى على هذا النحو , من الضرورى ان تتبع (( الموضة )) لا ان نبالغ فيها , فالملكة الانيقة لا تحتاج الى كل هذه الحماقات .
كتب كاتب أكثر تفهماً من امبراطورة النمسا , لانه يعتمد موقفاً معتدلاً و ضاحكاً تجاه هذا النوع من الضعف البشرى الذلا لا يمكن تخطيه , و الذى يدفع النساء على الخصوص الى تغيير زينتهن و تسريحاتهن و ملابسهن . و هو يظهر تساهلاً اكبر تجاه تأنق المراهقات . كتب (( هؤلاء يشعرون بالحاجة الفطرية الى أثارة اعجاب الاخرين بهن )) و يتابع (( يحق لهن اثارة اعجاب العديدين على الرغم من ان نيتهن هى الاحتفاظ بواحد منهم فقط للزواج )) . و فى أحد الايام دخلت على الكاتب فرنسيسكاده رابوتان و هى مرتدية ثوباً قطاب جيبه واسع جدا! فقدم لها بعض الدبابيس و هو يبتسم . و هذا الاعتدال يجب ان يشمل أيضاً الرجال و النساء . و تساءلت سيدة فى يوم من الايام و هى محتارة هل يجوز لها و هى المتعبدة ان ترش شعرها بالمساحيق , فيجيبها أحدهم (( بالله , رشى شعرك , ان طير التدرج ريشه يلمع )) . و قد قال عنه بوسيه العظيم أنه بهذه الطريقة يضع وسادة تحت مرفق الخطأة .
لكن بصراحة انى لست مع بوسية العظيم , بل أقف الموقف المعتدل و الصحيح الذى يقفه كل أنسان عاقل , مشجعاً كل ما هو جميل و نظيف حتى فى ((الموضة )) . ولكنى أشجب الحماقات , و ما أكثرها فى أيامنا بالنظر الى اللبس و ما يتعلق به كالثمن و التصرف و التسلية .
كانت مارى انطوانيت تضع على رأسها عشرة أمتار من القماش ما عدا بعض الامتار للفستان ة الذيل , أما اليوم فالذى يحدث هو العكس تماماً. و قد جاءت أحد القصائد بالاتى (( الخلان مثل طير الفونيق : عنه الجميع يتكلمون و ما من أحد مقره يعلم )) فهنا لم يجسر الشاعر ان يكون أكثر و ضوحاً بالنسبة الى اللبس , اما اليوم فالناس يجسرون على كل شيئاً.
ففى الماضى كانوا الوالدين يأخذونا الى الاوبرا او المسرح , و يحجز لنا فى أفضل الاماكن , و كانوا يجتهدون الى حيث تقدم افضل المسرحيات , و كانت لدينا دائماً ما نتحدث عنه فى البيت . كان يزورنا الاهل و الاصدقاء و حتى بعض الشباب . لكن لم يكن ثمة اى خطر )).
اما ليوم , فى العيلة العادية , فقد تغيب الفتاة يوماً كاملاً من البيت , الى اين تذهب ؟! انما مع صاحبه .... و قد تصلنا أحياناً دعوة الى حفلة راقصة و على البطاقة هذه الاحرف S.B.E (( بدون حاجات مزعجة )) اى بون الاهل.
و من هنا فقد أصابة امبراطورة النمسا عندما كتبت (( لا يليق بالمراة ان تثير اعجاب الغير الى حد كبير. يجب ان تعلم من الذى نريد اثارة اعجابه بنا و لاية غاية . ليس شراً بحد ذاته ان نثير اعجاب الجميع , انما قد يكون هناك شر فى طريقة اثارة الاعجاب , غير انى ارى ان على المراة ان تسعى الى اثارة اعجاب أهلها ة أخوتها و أخواتها و بالخصوص زوجها اى الرجل الذى أختارته كزوج لها و كوالد لاولادها. كل هؤلاء يحبون ان تكون المراة جميلة و انيقة . لكن مع النحافظة على العفة التى تزيدها جنالاً و نقاء أخلاقياً .
هناك من يعتبرون هذه الافكار قديمة و تجاوزها الزمن . و لكن البعض يعرفون ان هذه الافكار لا يطالها التغيير و توافق كل عصر لانها تعكس فكراً ينمو و ينبت .



#ماريو_أنور (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريو أنور - غريزة المراة