أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - تظاهرات الجمعة ... هل تستمع الحكومة الى صوت الجماهير















المزيد.....

تظاهرات الجمعة ... هل تستمع الحكومة الى صوت الجماهير


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 3482 - 2011 / 9 / 10 - 11:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تظاهر المواطنون في ساحة التحرير يوم امس الجمعة 9/ 9 .
وبغض النظر عن العناوين والشعارات والمطالب التي جمعت المواطنين ، ورغم التحذير من استغلال التظاهرات من قبل الارهابيين وفلول النظام السابق والمتطرفين ، الا ان من واجب الحكومة الانصات الى المطالب العادلة رغم السلبيات التي رافقت التظاهرات او سبقتها ، ورغم محاولة بعض القوى السوداء السطو على مطالب الجماهير الحقيقية والتخفي تحت ظلها .
فتحذيرنا من استغلال التظاهرات لا يعني ان التظاهرات لا تحمل مطالب عادلة ، او انها لاتمثل المواطنين الذين عانوا الامرين من المشاكل الحياتية التي باتت لا تطاق ، واصعبها ازمة الكهرباء التي اصبحت عقدة العقد ، والتي عجزت الحكومات المتتالية عن وضع جدول عملي لتوفيرها للمواطنين ، بل على العكس اصبحت ازمة الكهرباء مرتعا للسرقة والابتزاز والمقاولات الوهمية ونهب مليارات الدولارات من خزينة الدولة دون رقيب او حسيب .
ان المطالب العادلة للجماهير تستحق وقفة جادة من قبل الحكومة او بالاحرى من الدولة العراقية متمثلة بمؤسساتها التشريعية والقضائية والتنفيذية ، وبالامكان تلخيصها بنقاط :
اولا :الفساد
اهم مطالب الجماهير القضاء على الفساد المالي والاداري المستشري في مفاصل الدولة لان مشكلة الفساد ونهب المال العام والرشوة باتت آلية معروفة لـتـدميـر الاقتصاد العراقي ، وهي لا تسمح بالسير قدما في مجال الاعمار والبناء ، فالفساد المالي والاداري يقضي على اية فرصة في تقديم خدمات حقيقية للمواطنين.
ولمعالجة هذه الافة نرى ان هيئة النزاهة لا تستطيع الحد منها ، وانما يجب ان تتعاون جميع المؤسسات الرسمية والشعبية وتضع برنامجا تطبيقيا فعالا وجادا من أجل الخلاص من الفساد المالي والاداري ، وعلى مجلس النواب ان يعقد الجلسات الخاصة بهذه الافة ، ويضع التشريعات اللازمة لمعالجتها ، على ان تتعاون معه المؤسسات الادارية العليا بتنسيق وتوافق مع مجلس الوزراء كي تتمكن الحكومة من وضع العربة على سكة الاصلاحات الادارية والمالية . ولا بأس من الاستعانة بالمؤسسات الدولية المعروفة التي تستطيع التخطيط بشكل علمي وفعال في معالجة الفساد المالي والاداري .
ثانيا : البطالة
يعاني الشباب من بطالة واسعة ، ولما كان الاقتصاد العراقي يعتمد على النفط اعتمادا رئيسا لذلك يجب وضع الحلول التي تعتمد على صناعة النفط للمساهمة في معالجة مشكلة البطالة ، ويتحتم على وزارة النفط ان تسهم بشكل فعال وسريع في ايجاد المنافذ والمؤسسات والشركات والصناعات النفطية التي تفسح في المجال امام الشباب العراقي الحصول على فرص عمل في المشاريع النفطية ، لا ان تكتفي بتوزيع العقود على الشركات الاجنبية وزيادة الواردات والمداخيل المالية الى الخزينة ، ومن ثم تقاسمها ونهبها يمينا وشمالا .
ان من واجبات وزارة النفط الاتفاق مع الشركات المستثمرة والمستخرجة للنفط تشغيل الشباب العراقي كموظفين اداريين وحراس وسواق وعمال، و تدريب الطلاب المتخرجين من معاهد الصناعة والنفط ، وتنظيم دورات سريعة لهم كي يصبحوا عمال فنيين في حقول النفط ، على ان تعد وزارة النفط برامج تشغيل للشباب العراقي بدء من العمل في حقول النفط حتى العمل في موانئ التصدير ، ولا بأس من قيام وزارة النفط بالتعاقد مع معاهد تدريب دولية تدرب الشباب على مختلف اختصاصات النفط وتصنيعه .علما ان في صناعة البتروكيمياويات الكثير من الاختصاصات والخطوط الانتاجية التي تستطيع تشتغيل المواطنين .
ان اقتصار الاقتصاد العراقي على منح رواتب مليونية للوزراء والنواب والمدراء العامين واهمال جموع المواطنين والشباب ، سيفتح ابواب التذمر الاجتماعي الذي يؤدي لامحالة الى اعمال تمرد وتظاهرات وثورة ، وما يحدث في البلدان العربية وعلى الاخص في مصر ، درس مفيد للحكومة العراقية ، ولن يكون العراق استثناء .
ثالثا : الامية
تنتشر الامية بين صفوف المواطنين ، و لم تتخذ الحكومة اية خطوات ايجابية للقضاء عليها رغم مرور ثماني سنوات على التحرر من سلطة الطاغية صدام .
ان برامج محو الامية يجب ان تكون برامج جادة ، ولتشجيع التعليم يجب تخصيص راتب لكل من يتعلم القراءة والكتابة في برامج فصلية محددة ، كأن تشجع فئة الاعمار بين 15 الى 30 سنة ويخصص لها راتب مالي خلال الفصل التعليمي .
رابعا : النساء
تعاني النساء مختلف المشاكل والاشكالات ، فالالاف منهن ينهضن بمسؤوليات اسرية كبيرة نظرا لفقدان الاب او للترمل او غير ذلك من اسباب ، واغلبهن يقمن باعمال مهنية وتجارية وزراعية مختلفة في محاولة مضنية لسد رمق الابناء وحاجاتهم اليومية ، لذلك يجب على الحكومة منح المرأة رعاية خاصة ، وتخصص الدورات التدريبية لهن لتأهيلهن الى العمل ، وتقديم المنح المالية التي تساعدهن على تنفيذ بعض المشاريع الصغيرة المثمرة ، اضافة الى تخصيص رواتب للارامل وتقاعد للمسنات والمرضى منهن ... الخ
رابعا : الاطفال
الطفل العراقي بحاجة كبيرة للرعاية ، ومن اولى مهام الدولة تخصيص راتب شهري لكل طفل لسد بعض الاحتياجات الاساسية للاسرة كي تنهض بمسؤوليتها في تربية الجيل الجديد .
كما يجب توفير الملاعب ورياض الاطفال الصحية والمستوصفات المختصة بمعالجة امراض الاطفال لانهم عماد الامة وعليهم يتوقف مستقبل البلاد .
ولا بأس من دعم المستلزمات الخاصة بالاطفال مثل حليب الاطفال وملابسهم وغير ذلك .
خامسا : الفن والثقافة
لا مستقبل لشعب وامة دون ثقافة وفن وادب ، وليس غريبا ان تفتخر فرنسا ببلزاك وفكتور هيجو وتفتخر بريطانيا بشكسبير وفرقة – البيتلز – وديكنز ورسل وبرناردشو وغيرهم كثير حتى انك اينما سرت في شوارع بريطانيا تجد لوحة كتب عليها هنا عاش الكاتب فلان وهنا عاشت الفنانة فلانة ...
لذلك يجب على الحكومة العراقية تخصيص برامج خاصة لاحياء الفنون الجادة من مسرح وسينما وموسيقى وعدم اهمال هذه الفنون الحيوية من منطلقات بالية عفى عليها الزمن واثبتت الايام خطلها .
ان الفنون والثقافة بحاجة الى رعاية خاصة من الحكومة وتخصيص الرواتب والمنح للفنانين والادباء والكتاب والمسرحيين والموسيقيين ، فليس من المعقول ان تصرف ميزانية العراق على الشرطة والعسكر فقط بحجة حفظ الامن ، لان الثقافة ايضا بحاجة الى حفظ ، فلولا تراث العراق الحضاري والثقافي لما استطاع العراقي ان يفتخر بشيء امام العالم .
نعتذر عن الاستطراد بما يجب ان نشرح لان هذه المقالة ليست برنامجا للحكومة وانما رغبنا في ايضاح بعض نقاط الخلل التي يجب ان تعالج بشكل جاد وباسرع وقت ، وبامكان اصحاب الشأن في الحكومة ومجلس النواب والرئاسة وغيرها الاستعانة بالمختصين واهل العلم من العراقيين والاجانب لمعالجة الوضع العراقي الصعب وانتشال البلد من هوة التخلف والفقر والجهل قبل ان:
تجري الرياح بما لاتشتهي السفن .



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شباب شباط ... لن يقفوا مكتوفي الايدي !!
- وزارة الدفاع على موائد الافطار
- اسقاط حكومة المالكي .. من يدعو ومن ينفذ
- طبول الحرب على الحدود بين العراق وايران
- السيدة ميسون الدملوجي تبحث عن وزير للدفاع
- كهرباء .... آه ويلاه ياكهرباء
- جريدة الشرق الاوسط تستغفل القراء
- الحكومة تسير ولايهمها نباح الكتاب
- 14 تموز يطرق ابواب الفقراء
- ليبيا اخر المحطات العربية .... وجها لوجه مع القذافي 1/ 3
- الزعيم عبد الكريم قاسم ومبادرة المالكي
- النجيفي يقسم العراق قسمة ضيزى
- معا نمزق طبول الدكتاتورية الجديدة .... ملاحظات من قصب
- عرس الدجيل....تظاهرات وتمنيات
- شجاعة المرأة السعودية .....دعوة لنصرتها
- اياد علاوي ... القائمة العراقية وضرورة التغيير
- حول التيار الديمقراطي .. الخيول الهرمة لاتستطيع الفوز في الس ...
- القوات الامريكية في العراق ... من المسؤول عن تمديد او تجديد ...
- جاي هاللين : هل تتعلم بغداد من روما 2/2 ... سنوات الرصاص
- جاي هاللين : هل تستطيع بغداد التعلم من روما


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - تظاهرات الجمعة ... هل تستمع الحكومة الى صوت الجماهير