أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - شهيد جديد على طريق النضال من أجل الحرية والديمقراطية ومطالب الشعب في العراق














المزيد.....

شهيد جديد على طريق النضال من أجل الحرية والديمقراطية ومطالب الشعب في العراق


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 3481 - 2011 / 9 / 9 - 13:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يتوقف موكب شهداء الشعب طيلة الأعوام المنصرمة, فأسماء قافلة الشهداء الشرفاء والمناضلين الشجعان في ازدياد. ها نحن نودع إنساناً آخر, مناضلاً حراً وديمقراطياً وفناناً مبدعاً وقائداً شبابياً متميزاً في دفاعه عن مطالب الشعب وحقوقه في الحرية والحياة الحرة والعمل والخدمات العامة والعيش الكريم, ها نحن نودع هادي المهدي, الكاتب والصحافي والمخرج المسرحي بعد أن ودعنا كامل عبد الله شياع والمئات من خيرة مثقفي ومثقفات العراق. وإذا كان الشك في السابق يحوم حول من يكون القاتل أم من هم القتلة الأوباش, فالقاتل في هذه المرة يعلن على رؤوس الأشهاد: إن لم تتوقفوا عن التظاهر والاحتجاج فمصيركم أيها الشباب المحتج كمصير هادي المهدي. القاتل شخَّصه القتيل الشهيد حين قال من هددني بالقتل سيقتلني! وكان الشهيد قد اعتقل وعذب بالضرب والصعقات الكهربائية وهدد بالاغتصاب وبعواقب وخيمة أخرى من قبل أجهزة أمنية عراقية في أول مظاهرة احتجاجية في يوم الجمعة المصادف 25 شباط/فبراير 2011. قال هذا بلسانه ومن على شاشة التلفزة العراقية ونشر في الصحف المحلية وفي مئات المواقع. كما كتب المقالات يشخص قاتله قبل استشهاده.
كان هادي المهدي أحد قادة تظاهرات أيام الجمعة خلال الأشهر السبعة المنصرمة, وكان المبرَّز بين الخطباء الذين أشاروا إلى مكامن الخطر في الوضع الراهن في العرق وبلور ذلك في تفاقم مصادرة الحريات العامة وحقوق الإنسان ومنها حق الإنسان في الاحتجاج والتظاهر والتعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق المشروعة على وفق ما جاء في الدستور العراقي.
إن استشهاد القائد الشبابي المقدام هادي المهدي واعتقال المحامي والقائد الشبابي سجاد سالم حسين في محافظة واسط من قبل أجهزة الأمن في المحافظة بعد أن رفض تأجيل موعد المظاهرة تؤكد النهج الذي توقعنا بروزه في العراق في هذه الفترة وتفاقمه لاحقاً, أي البدء المنظم والمبرمج بممارسة العنف الحكومي إزاء مطالب الشعب والقوى الاحتجاجية بالضد من بنود الدستور العراقي. ولكن هذا العنف لن يخيف الناس الذين أدركوا بأن حقوقهم لا تمنح من حكام مستبدين بل تؤخذ بنضالهم السلمي الديمقراطي اليومي.
لقد مارس النظام البعثي شتى صنوف القتل في السجون والاغتيالات في الشوارع والبيوت والتصفيات الجسدية بأساليب شتى, ولكن مصيره كان بئس المصير. ولن يكون مصير المستبدين الآخرين أفضل من مصير غيرهم في مختلف بقاع الأرض.
إن الجزارين والجلادين القتلة الذين اغتالوا قاسم علي عجام وكامل شياع وهادي المهدي والمئات من حملة مشاعل الحرية والحياة المدنية الديمقراطية ومن أوحى لهم بممارسة هذا الفعل الإجرامي المنكر لن يفلتوا من العقاب, من حكم القانون طال الزمن أم قصر.
وسيحاسب الشعب القضاء العراقي والقضاة الذين لا يمارسون مهمتهم بصورة مستقلة وحيادية وفي ضوء الدستور وسيواجهون الحساب العسير أيضاً. لقد قدم الشهيد هادي المهدي شكوى ودعوى قضائية, ولكن القضاء العراقي لم يتحرك ولم يفعل شيئاً لحماية المناضل من القتل والشهادة.
إن موجة الاحتجاج والغضب الشعبي ضد القتلة ستتسع وستبقى تطالب بالاستجابة لحقوق الشعب ومطالبه العادلة, وستبقى تطالب بمكافحة القمع الإرهابي سواء أكان من قوى الإرهاب الدموية أم من أجهزة أمن حكومية أم من أجهزة سرية تابعة لقوى متنفذة في البلاد.
سيبقى المحتجون على موعد مع ساحة التحرير وساحات أخرى في العراق وساحات أخرى في مدن كثيرة أوروبية وغيرها, سيرفعون اسم وصورة الشهيد عالياً مطالبين الاستجابة الفورية لحقوق ومطالب وحقوق الشعب العادلة.
الذكر الطيب للمناضل الشهيد هادي المهدي.
والتعازي القلبية لعائلته الكريمة وزملاء وأصدقاء الشهيد
الخزي والعار للقتلة المجرمين وحماتهم ومن أوحى لهم بالقتل.

9/9/2011 كاظم حبيب



#كاظم_حبيب (هاشتاغ)       Kadhim_Habib#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل من حصان طروادة في الصف الفلسطيني والعربي؟
- هل هذا هو العراق الذي نحب؟
- هل ستتحد قوى الشعب لترفض المحاصصة الطائفية والإرهاب والفساد؟
- لن يتعلم الطغاة ولا يتعظ كتاب السلاطين ووعاظه!
- إلى متى يستمر قتل أبناء وبنات الشعب بالجملة والحكومة متصارعة ...
- جريمة بشعة يرتكبها مجرمون من أزلام بشار الأسد ضد الفنان علي ...
- الأزمة الاقتصادية العالمية تزداد عمقاً وشمولية يوماً بعد آخر
- هل يتعلم دكتاتور سوريا من عاقبة القذافي وبقية المستبدين العر ...
- نداء للتظاهر موجه إلى العراقيات والعراقيين كافة في خارج الوط ...
- المالكي وخيبة المتظاهرين والعودة الملحة للتظاهر !!! ليكن الم ...
- نظام البعث السوري وموجة القتل الجماعي
- ما تزال حليمة لم تغادر العراق وتمارس عادتها القديمة!!
- العدوان الإيراني وقتل الأطفال في كردستان العراق
- هل من سبيل لحل أزمة الحكومة ببغداد؟
- إرهاب القوى الفاشية يواصل قتل الناس في العراق
- مقارنة بين أساليب أجهزة صدام حسين والاستخبارات العسكرية الحا ...
- رأي في تصريحات الدكتور موفق الربيعي
- رسالة ثانية مفتوحة إلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني
- حكومة إيران وممارسة العدوان على شعب كردستان العراق
- الشهيد كامل شياع وثورة تموز 1958


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - شهيد جديد على طريق النضال من أجل الحرية والديمقراطية ومطالب الشعب في العراق