أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - هل هذا هو العراق الذي نحب؟














المزيد.....

هل هذا هو العراق الذي نحب؟


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 3477 - 2011 / 9 / 5 - 11:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أيها العقل الذي يثقل رأسي ...
هل أقول للقلم وداعاً ...
لقد أتعبتك ... وأتعبتني ...
فهل لك ولي من استراحة ...!

إن ما يجري في العراق ليس طبيعياً ولا ينسجم مع طبائع البشر في العراق ويستحيل تصور استمراره طويلا .. فهو خانق للعقل والروح .. فهل اعتاد العراقيون والعراقيات على ما هو غير طبيعي واستثنائي طويل الأمد؟ هل يمكن تصور قبول الشعب العراقي بموت العشرات يومياً وسقوط جرحى وتدمير المحلات والدور؟ هل اعتاد الشعب على الخراب والدمار وانقطاع التيار الكهربائي ودفع الرشا لتمشية المعاملات والقبول بنهب وسلب أموالهم ومواردهم؟
من يتابع نشرات الأخبار الدولية والإقليمية يلاحظ تراجع ورود أنباء عما يجري في العراق! هذا لا يعني أن ليست هناك في طول البلاد وعرضها ما يفترض إعلام العالم به, بل يعني أن العالم قد اعتاد على ما يجري في العراق يومياً, وبالتالي لم تعد أخباره تهم العالم ما دام الشعب نفسه لا يأخذ الأمور بيديه. فالقتل الإرهابي يومي وتفجير بعض الانتحاريين لأنفسهم من أجل قتل البشر يومي, واللعب بأموال الشعب يومي, والفساد والرشا يومي .. وتعطيل معاملات الناس في الدوائر الحكومية يومي .. وارتفاع أسعار السلع والخدمات يومي والصراع والمهاترات بين الأحزاب السياسية الحاكمة أكثر من يومي, وخطب رئيس الوزراء وتصريحاته تذكر الناس بمن كان يُقرن اسمه بحفظه الله ورعاه, والهيمنة الإسلامية السياسية للأحزاب الحاكمة التي تتجلى في الكثير من الأحداث اليومية يومي .. وهروب الإرهابيين من السجون يومي, ولكن, هل تعطل العقل لدى الإنسان العراقي أم تعب ويحتاج إلى استراحة؟ لا هذا ولا ذاك!
نحن أمام واقع جديد رغم الجمود العام الذي يهيمن على سلوك الناس .. هذا السكوت الرهيب .. هل يمكن أن ينفجر الإنسان العراقي دفعة واحدة بسبب تراكم الأوجاع .. هل القبول بالبطالة والفقر والهامشية يجري على مضض أم اعتاد عليه الناس ..
لقد عانى الشعب العراقي الكثير تحت حكم فاشي ودموي طوال ثلاثة عقود ونصف العقد ولم يكن قبل ذاك أفضل بكثير من عهد البعث المجرم. ثم سقط تحت وطأة الطائفية السياسية التي تذيقه اليوم شرورها وتقدم له الوجه الثاني للاستبداد القومي اليميني والشوفيني .. ليتعرف على الاستبداد الديني والطائفي السياسي ليجد أنهما من حيث الأساس شيء واحد إنه الاستبداد الشرقي تحت أية واجهة كانت.
إذا كان الكثير قد سكت, فأن أجزاء مهمة وطليعية من الشبيبة لم تسكت, بدأت تتحرك وتغلو تدريجاُ, فكان يوم 25 شباط/فبراير, وكان تراجع رئيس الوزراء أمام موجة التحرك الشبابي والشعبي فأعطى الوعود ولم يف بها, بل ارتد عنها عملياً حين بدأ بتنفيذ سياسة العصا ضد المتظاهرين والاعتقالات والتعذيب ..الخ.
ولكن الشبيبة أمهلت ولم تهمل, لم ولن تسكت. ولكن اليوم ليست الشبيبة وحدها, بل معها الكثير من فئات الشعب الذي يعاني من سطوة هيمنة قوى الإسلام السياسي على الحكم وتسمح لمثل هذا الفساد الهائل أن يستمر, وتسمح لمثل هذا العدد الكبير من العاطلين عن العمل, وتسمح لمثل هذا العدد الكبير من الناس بالموت على أيدي الإرهابيين وتسمح لهذا العدد الكبير من الناس الذين يعيشون تحت خط الفقر في العراق, في هذا البلد الغني بموارده وأمواله المنهوبة.
موعد الشبيبة هذه المرة في التاسع من أيلول/سبتمبر 2011 ليعلن عن رفضه للواقع القائم ويطالب بالتغيير لصالح الشعب.
نحن على موعد مع ساحة التحرير وبقية الساحات في العراق وفي مدن كثيرة وحيثما وجد أبناء وبنات من العراق. نحن على موعد في النضال ضد الطائفية السياسية والفساد والإرهاب والفقر والبطالة ..
لترتفع رايات الحرية ومطالب الشعب عالياً ولتنتصر إرادته في التغيير الديمقراطي السلمي.
نحن مدعوون جميعاً للمشاركة في هذه التظاهرة الشبابية والشعبية سواء في بغداد أم في المدن الأخرى وفي بقية مدن العالم. لتكن أيدينا متكاتفة وأصواتنا متحدة وشعاراتنا واحدة.

5/9/2011 كاظم حبيب



#كاظم_حبيب (هاشتاغ)       Kadhim_Habib#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ستتحد قوى الشعب لترفض المحاصصة الطائفية والإرهاب والفساد؟
- لن يتعلم الطغاة ولا يتعظ كتاب السلاطين ووعاظه!
- إلى متى يستمر قتل أبناء وبنات الشعب بالجملة والحكومة متصارعة ...
- جريمة بشعة يرتكبها مجرمون من أزلام بشار الأسد ضد الفنان علي ...
- الأزمة الاقتصادية العالمية تزداد عمقاً وشمولية يوماً بعد آخر
- هل يتعلم دكتاتور سوريا من عاقبة القذافي وبقية المستبدين العر ...
- نداء للتظاهر موجه إلى العراقيات والعراقيين كافة في خارج الوط ...
- المالكي وخيبة المتظاهرين والعودة الملحة للتظاهر !!! ليكن الم ...
- نظام البعث السوري وموجة القتل الجماعي
- ما تزال حليمة لم تغادر العراق وتمارس عادتها القديمة!!
- العدوان الإيراني وقتل الأطفال في كردستان العراق
- هل من سبيل لحل أزمة الحكومة ببغداد؟
- إرهاب القوى الفاشية يواصل قتل الناس في العراق
- مقارنة بين أساليب أجهزة صدام حسين والاستخبارات العسكرية الحا ...
- رأي في تصريحات الدكتور موفق الربيعي
- رسالة ثانية مفتوحة إلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني
- حكومة إيران وممارسة العدوان على شعب كردستان العراق
- الشهيد كامل شياع وثورة تموز 1958
- هل ورث الحاكم بأمره الجديد في العراق عن صدام سلوكه مع الخبرا ...
- هل سيقود صراع القوائم والأحزاب الطائفية البلاد إلى الضياع؟


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - هل هذا هو العراق الذي نحب؟