أحمد بسمار
الحوار المتمدن-العدد: 3466 - 2011 / 8 / 24 - 00:30
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لـم تشف غليلي مقابلة الرئيس السوري الدكتور بشار حافظ الأسد مع الفضائية السورية, ولم تقنعني كثيرا, رغم اللهجة الحازمة الأكيدة التي هيمنت عليها. وخاصة أن سيادة الرئيس حدثنا عن كل شيء بلغة متينة جيدة, ما عدا المواضيع الرئيسية الهامة التي تشغل اليوم كل السوريين في داخل البلد وخارجه, بالإضافة إلى الأسرة الإنسانية التي تتطلع باهتمام لما يجري اليوم في سوريا بشكل سلبي أو إيجابي... والسؤال الهام الرئيسي الأول : هل سيجدد الرئيس الأسـد ولايته الثانية الحالية, لدى نهايتها القريبة. أم أنه سيكون بين المرشحين المقبلين بعد تشكيل الأحزاب, وباسم أي حزب سوف يتقدم للترشيح المقبل.. أو أنه لن يتقدم قطعا لهذا الترشيح.........
لماذا سمحتم بدخول لجنة تحقيق من جمعيات حقوق الإنسان والأمم المتحدة بعد أكثر من خمسة أشهر حافلة بالأحداث والاضطرابات المتواصلة وآلاف الضحايا.. بعد أن رفضتم تدخلها في بداية الأشهر الأولى. أما كان من الأفضل أن تفتحوا جميع أبوابكم ونوافذكم وطاقاتكم المختلفة وإعلامكم الذي لا مثيل له في لغة التنك والتطبيل والتزمير والعمى والألفاظ المطبوعة التي تتردد كالأسطوانة العتيقة التعبانة.. عندما كانت كل الحقائق معكم.. وعندما لم يكن يتجاوز عدد الضحايا العشرة أو العشرين من جميع الأطراف؟؟؟
هل هو عناد وتحجر.. أم موقف سياسي لإظهار القوة والعنتريات؟
بينما كان استماع المطالب الحقوقية مشروعا يجب استماعه. أغلقتم جميع الأبواب والنوافذ. وأجهزة استماعكم الاختصاصية لم تنقل لكم سوى صور التأييد والتطبيل والمديح والتوحيد والتزمير الاحترافي, مما فجر كل المواقف المعقولة. وانقسم شعب البلد بكامله إلى مؤيد أو معارض... وهنا عقدة العقد والطامة الكبرى, عندما ينقسم شعب بلد واحد إلى قسمين, خارج صناديق الاقتراع الديمقراطي...
اليوم.. اليوم هل أستطيع أن آمـل عودة السلام والأمان لبلدي, رغم الخطابات الرسمية المطمئنة؟؟؟... لست أدري.. لست أدري...وآمــل أن تحيا ســوريـا.. وألا تصيبها فيروسـات جيراننا التي زرعت الفتنة والتمزق والخراب والموت والكراهية............
#أحمد_بسمار (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟