أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - سورية والخطأ القاتل...!؟














المزيد.....

سورية والخطأ القاتل...!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 3463 - 2011 / 8 / 21 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس هناك من يجادل في أن مسألة الإيمان من عدمه ستظل تعني صاحبها فقط، وأن ذلك مرتبط أولاً وأخيراً بمسار التقدم العلمي، وأن أحداً من العقّال لم يطرح هذه المسألة على جدول الأعمال..! لقد بدأت هذه المسألة منذ أن ركن الإنسان إلى الإجابات السهلة المريحة التي قدمتها الأديان المختلفة.. وعليه وإلى أن يقدم العلم إجاباته الحاسمة على أسئلة الحياة الكبرى ستبقى مسألة الإيمان معلَّقة وغير مدرجة للبحث في سياق التحولات المجتمعية السياسية في أي مكان.. ولأن دول الغرب كانت قد وجدت العلاج التنويري الناجع للخروج من هذا المستنفع الراكد.. ولأن أحداً لم يكتشف علاجاً آخر حتى اليوم.. فإن دول المشرق الإسلامي التي لا تزال مرتهنة لطغيان السطوة الدينية هذه السطوة التي زرعت بذور الاستعباد وأنبتت مرتكزات الإستبداد باتت تواجه استحقاقات مصيرية أقلها أن البقاء بحد ذاته...!؟
بالإمكان تفهم أن تتغلب المصالح الآنية المباشرة عند بعض السياسيين على ما عداها لكن الأمر مختلف عند أدعياء الثقافة والمعرفة..! ثم أن تغيِّب كلياً الدروس والعبر التي قدمتها تجارب الشعوب الأخرى فإنه أمر يدعو إلى الريبة والشك ومن هذا القبيل حديث النخب السورية المعارضة عن الاعتدال واحترام العقائد وشرعية التحالف مع الجماعات الدينية المختلفة من أجل بناء دولة مدنية حديثة إن هذا الحديث ساقط من حيث المبدأ اللهم إلا إذا كان القصد بناء دولة حديثة من دون حداثة ودولة مدنية من دون تمدن وإلا فكيف يستقيم الحديث عن الحداثة في ظل دولة ستكون ركيزتها الدستورية القرآن وأعمدتها القانونية الشريعة إنها ستكون إمارة إسلامية كاملة المواصفات الشرعية...! إن الهيجان الإسلامي الراهن والملاحظ في عموم البلدان العربية والذي طغى على كل توق مستقبلي حضاري مهما صغر ما هو إلا مؤشر واضح الدلالة على أن الأنظمة الإسلامية بدأت تترنح وقوفاً على مفترق المسار الحضاري..! وأن عموم الإسلام السياسي الرافض لفكرة التكيِّف مع مفردات العصر أو حتى مجرَّد التعايش مع استحقاقات الزمن الراهن سيودي بالإسلام والمسلمين إلى مزيد من الانحدار والتراجع أوالبقاء السلبي العابرعلى هامش التاريخ..! وعليه فإن وجهة التحالفات التي أقدم عليها أدعياء التغيير في سورية وفي غير سورية مع الجماعات الإسلامية ومع الإسلاميين السياسيين معاكسة لمسار التقدم بالجملة والمفرق.. إن مسألة التغيير الهادف إلى التقدم لا تتوقف عند مبدأية معارضة السلطة الاستبدادية فالأكثر خطورة وأهمية ما تعلق بحامل مشروع التغيير وبمضمون المشروع..!؟
أما عن انفلاش الهيجان الإسلامي الراهن وتلاشيه النهائي فإنه بات متوقفاً على خطأ قاتل تشجع على اقترافه دول غربية اعتاشت دوماً على سوء حال الإسلاميين ودولهم.. وعلى تدني سويتهم الحضارية .. وانحطاط مدنيتهم .. وقد بدأت العائلات الإسلامية المشيخية الحاكمة تعد العدة لتلعب دورالشريك الكامل في التنفيذ..! لقد ظلَّت هذه العائلات منذ قامت عرضة لنوعين من الاحتلال أولهما الجهل المطبق.. وثانيهما الدول الغربية تحت عنوان الحماية..! إن هذا الخطأ إذا ما تمَّ اقترافه سيبدأ بعدوان جوي غربي يمهِّد الطريق أمام الشركاء الإقليميين لغزو سورية من الجنوب والشمال بهدف إزاحة النظام من الطريق وتنصيب الإسلاميين وحلفائهم من مسوخ المدنية المتوهمة كسلطة بديلة ولكن، ولأن الجهل المطبق والعمى المذهبي هما حشوة عقول ملوك وأمراء الدويلات الإسلامية كما أدواتهم المنتشرة هنا وهناك، فسينتهي الشوط الناري بتفكك منظومة هذه الدويلات الصورية وانتهاء عهدها وستظهر خريطة جديدة تفرضها موازين القوى التي ستظهر على الأرض.. ولن يكون هناك مفر أمام دول الغرب من التعامل مع أقوياء الشرق هذا لضمان مصالحها ومعروف عن هذه الدول كيف ترمي حلفاءها خلف ظهرها حين تتطلب مصالحها ذلك..!؟
في الأمس سألت ـ أم علي ـ جارها المعارض المثقف تثقيفاً شديداً: كيف يحصل أن تتفق ثم تتحالف أكثر الدول دعماً ورعايةً للكيان الإسرائيلي مع الأسرالإسلامية الحاكمة مع الإخوان المسلمين مع حزب العدالة الإسلامي التركي مع جماعة السما زرقا اللبنانية يعني بربك ألا يعني ذلك أن جميع هؤلاء يجدون النظام السوري واقفاً في الموقع المقابل الخاطيء..! لا تزعل مني يا جاري المثقف إذا قلت لك: لهذا وذاك ولأول مرة أصبحت مقتنعة أن هذا النظام الاستبدادي اللعين يقف في الموقع الصائب الصحيح...!؟



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمهور ثورة الله أكبر...!؟
- كل سورية مقابل كل الخارج...!؟
- البعث: من الانتكاس إلى الاجتثاث...!؟
- الله أكبر.. والأكفان...!؟
- أساتذة الفشل والمساخر العربية...!؟
- فيما خص عزمي بشارة ومن لفَّ لفه...!؟
- أهل الشيوعية وأهل البعث وأهل الله...!؟
- الله حرية وبس.. لم لا...!؟
- الخيار السوري المرّ...!؟
- الوزير الملك ومعضلة السلطة...!؟
- المحظور وقد وقع...!؟
- في البحث عن أتاتورك سوري...!؟
- يوم كان الله جميلاً...!؟
- المعارضون وقد صاروا من أهل السنة والجماعة...!؟
- الصفعة الأمريكية والثرثرة المعهودة...!؟
- خرافة الدولة المدنية الديمقراطية...!؟
- ترخيص حزب البعث...!؟
- الديمقراطيون السوريون في قطار الإخوان...!؟
- سورية والحوار الوطني الخجول..!؟
- الإصلاح ليس حلاً لا في سورية ولا في غيرها


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - سورية والخطأ القاتل...!؟