فاطمة ناعوت
الحوار المتمدن-العدد: 1030 - 2004 / 11 / 27 - 08:52
المحور:
الادب والفن
إلى : نبيل شحاته
مكدودًا في الظهيرةِ
على جبينِكَ خيطُ نُحاسْ .
لماذا قتلتَ البحرَ إذن
وأشبعتَ الطرقاتِ مشيًا
إلى البعيدْ ؟
في البلدةِ
تحملُ المصباحَ في يدِكَ
وبالأخرى
تهَشُّ الفراشاتِ عن ضَيْعَتِكْ
في حوزتِكْ واحدةٌ
ويرقتانْ ،
فيهنَّ
خاصمتَ الشِّعرَ والمطرْ.
لم تراقصِ العالمَ منذ سنينْ
أو تخطّ قصيدةً على حائطٍ
تدورُ وحسبُ حولَ الفراغِ
فيعلو جدارُ الحريرِ المقعَّرُ
شيئًا فشيئًا،
فلماذا قتلتَ البحرَ
وأوسعتَ الطرقاتِ إطراقًا ؟
الوردةُ
ماتتْ
أبَحْتَ أحمرَها وأخضرَها ،
وعِطرُها
عالقٌ بين سبَّابتِكَ وإبهامِكْ
لا يُغسَلُ
فأنتَ لم تعبأ بالسَّهمِ المرسومِ على الطريقْ.
كنبيلٍ قديمٍ
يكسو النُّحاسُ ملامحَه
جئتَ من أقصى البلدةِ تسعى
مسارُكَ خطٌّ ثابتٌ .
لا تلتفتْ للخلفِ .
فالأساطيرُ حقيقةٌ
والتماثيلُ دليلْ .
وأنتَ غادرتَ البحرَ
واخترتَ الطريقْ .
مكدودًا
عدتَ من بلدتِكْ
تُنظِّرُ للشِّعرِ وللحُبِّ
و امرأتُكْ
تنتظرُ هناكَ
خلفَ النافذةِ
بعضَ خبزٍ …. وحفنةَ ماء.
القاهرة / 1 نوفمبر 2002
#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟