أحمد بسمار
الحوار المتمدن-العدد: 3458 - 2011 / 8 / 16 - 12:58
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كم أتمنى عدم سماع الفضائيات العربية المختلفة.. قتلى.. جرحى..مشوهين.. بريقة .. طرابلس.. حماه.. حمص.. اللاذقية.. صراخ.. مظاهرات.. الله أكبر.. دماء.. جثث.. دماء.. وكل حامل كاميرا أو بندقية شاهد عيان يصرح أن الله معه!!!... وأنا أتساءل.. أتساءل من هو هذا الإله الذي يقتل باسمه دائما في عوالم العرب والإسلام.. أبحث عنه حتى أفهم منه بصراحة كاملة.. أية كتيبة يدعم؟؟؟!!!
نحن في شهر رمضان.. وعادة لدى المؤمن العاقل الهادئ الحقيقي, شهر رمضان يكون شهر العقل والتحكيم والسماح والاتجاه نحو الجار أو الآخر. ولكن عندنا ما زلنا في البريقة وطرابلس وحمص واللاذقية, وتفجيرات في شوارع العراق المختلفة... نصرخ الله أكبر, والمذابح والقتل والدماء في أوجها.. وكأننا من جينات أخرى.. أقرب للحيوان المفترس من جينات الإنسان الحقيقي...
*******
هذا الصباح كلي ألم...
من سنة حتى هذا الصباح الرمضاني. كم إنسان من شعوبنا ماتوا قنصا وتقتيلا وذبحا وسحلا وتشويها وتفجيرا.. في كل يوم كم قتيل من شعوبنا. هكذا.. بريئة.. ضحية بلا سبب. والقتلة أبطال ينادون باسم الله أنهم سوف يعيدون لنا الحرية والديمقراطية.. والشريعة الإلاهية التي ابتعدنا عنها... كأنما الغضب الشامل والجنون الكامل والهيجان العامل الذي يغلف عقولنا ويجنزر تفكيرنا ملهم من هذا الإله. وكل القتلة أصبحوا ممثلي هذا الإله على أرض خرابنا هذه...............................
************
هل اختفى العقل والعقلاء من أهل بلدي؟؟؟ لم أسمع صوتا واحدا ـ وحتى في شهر رمضان ـ يصرخ كــفــا. يصرخ في وجه القتلة من جميع الأطراف أن يكفوا عن الحقد والصراخ والقتل باسم الله.. لم أسمع واحدا يصرخ بهذا الإله, طالبا منه القول لجماعاته وجنوده الوهميين بعزم ووضوح أنه منهم براء. وأن الإنسانية بأجمعها منهم براء. وأن كل دين حقيقي منهم براء...
وغدا أو بعد غد, عندما يتعبون وتنفذ ذخائرهم من الحقد والكراهية, ماذا سيفعلون. ومع من يتقاتلون. حيث لم يبق من هذا البلد سوى الدمار والخراب وغابات من النفوس والأفكار المحروقة..سوف يذهبون متباكين إلى الجار الوحيد ـ إسـرائيل ـ الذي تبقى قويا ضاحكا متفرجا, حتى يلملموا فتات بقايا موائده ليسكتوا أنين مجاعات أطفالهم.............
هذا الصباح ليست عندي أية تحية أهديها...
#أحمد_بسمار (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟