عبدالله العقيل
الحوار المتمدن-العدد: 1029 - 2004 / 11 / 26 - 09:18
المحور:
الادب والفن
1
لا ظِلَّ لي,
يوم لا ظِلَّ إلا ظلكِ.
2
جسدكِ تأريخ فاضح لحماقاتي السابقة,
أنتِ الحاسة الصادقة بي.
3
فكي أزرتكِ,
سأبني حبي كوخاً بين نهديك,
في الليلِ, أشعل شمعة العشق على حوضكِ.
4
أنتِِ المعادلة الكبرى للخلق
وحدكِ بُعثتِ من طينٍ بهي,
وخُلِقَ الناس من فتاتك.
5
أكتب إليكِ,
أنا قد لا أكتب إليكِ
أعرف أني أكتب فيكِ.
وأنتِ ليلٌ يضفي عليَّ هدوءاً يترقرقُ بقليلٍ من السعةِ,
لأبني فيكِ وفيه حلماً يتّسع لشِعرٍ وقيثارة.
كنتِ وقت الكتابة, تتشكلين حرفاً زائداً يتمايل كحلمٍ صامتٍ بين رأسي والورق,
يأتي طاعناً في غربته, و يشقُّ أمامي رداء الأحرف كلها.
تتعرى اللغة, ويتبرعم نهدان صغيران,
أصبَُ عليهما حبراً من العرق,
وأرسم حرفين مائلين على الحلمتين,
يكبر الحرفان,
العقهما, ويمتدُّ رملٌ ناعمٌ إلى خصركِ.
أُدغدغ شفتيك بقلمي.. ويتزحلقان!
يتعلق أحدهما على سرِّتكِ,
ويهوي الآخر إلى جنةٍ تفيض بنرجسٍ و ماء ورد.
إني أراني شجراً يدخل الجنة من بابكِ,
إني أَدْخلُ فيك من باب النار!
يتأرجح التعب في حنجرتك, وأعرف أنك ترتخين.
كنتُ أري جرائمي الباهظة تنتصِبُ شاهقة على أصابعك التي تاه طريقها!
مرة تلاعب شعري, ومرات تنهش السرير.
أكتبُ إليَّ, أنا لا أكتبُ إليَّ
أعرف أني أكتب إليكِ.
طوبى للعاشق, يستيقظ ويؤرخ صوت زهرته على الماء:
صباحكِ نهرٌ يخلع قميصه, وكأسٌ يرتدُّ كرْماً لصلاةٍ عتيقة تتثاءب.
هيأتُ نفسي للمطر, ولكِ,
هيأتُ أعضائي كلها نوارس تشطف جسدكِ وترتاح فيه,
هيأتُ نفسي شطاً فاضربيه.
هيأتُ لكِ السماء والأرض وما بينهما,
هيأتُ لكِ البشر والأنبياء,
و دم المسيح...
هيأتُ لكِ الريح.
الرياض 23 نوفمبر 2004
#عبدالله_العقيل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟