احمد مكطوف الوادي
الحوار المتمدن-العدد: 3454 - 2011 / 8 / 12 - 20:24
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
في أعماقك تماما ستجد شخصاً اخراًً ، يهزأ بك احيانا وينتقص من اعتدادك بنفسك احياناً اخرى .
يضحك على طيبتك ورومانسيتك المصطنعة ويهزأ بشجاعتك المزعومة كما يتصور .
يذكرك بالدماء والغلظة كلما هممت ان تقبل طفلا ، ويشعرك بذكوريتك المتسلطة كلما مددت يدا لتساعد زوجتك .
يشعرك بالكسل كلما قصدت لمكان ما ، ويشعرك بالغثيان وانت في ابهى لحضات السعادة .
في غمرة حديثك عن النزاهة يمد يده للخزينة ويدس في جيبك ربطة دنانير !
نسختك تتحدث عن الأمانة وشرف المهنة والضمير لكنه بتلك اليدين التي تؤشر عند الكلام عن العفة ، يعد الملايين ويضعها في حسابك الشخصي !
انه انت الذي تكون رغما عنك و بمساعدتك دون ان تعلم .
انه انت الذي كونته التنشئة الخاطئة و البيئة ورفاق الدرب ، انه انت الذي كونته العسكرة والامية والتخلف ، انه انت الذي كونه القمع والتسلط وغياب الحرية ، انه وجهك الآخر والأكثر تعبيرا وصدقا عنك فلا تحاول نكرانه ،بل اسعى الى علاجه والتخلص من امراضه .
لاتقمعه كثيرا وحاول ترويضه واعادة اكتشافه ودمجه بنسختك الاخرى .
لا تستعر منه كثيرا لأنه سيسبب لك الكثير من المشاكل .
انه الحقيقي وانت المستنسخ المحسن .
لا يمكن للمستنسخ ان يكون ذا قيمة الا بفقد الأصلي او تهرأته تماما .
دع الأصلي يتمزق وكون نسختك الجديدة التي تروق لك .
دعه يرحل عن عالمك بما يحمله من ذكريات الحروب و الدمار و الألم و الكراهية
اجعل نسختك الجديدة تفوح بالانسانية والمدنية والمحبة والامل .
لا تتأخر احجز نسختك الآن
#احمد_مكطوف_الوادي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟