نعيم عبد مهلهل
الحوار المتمدن-العدد: 3450 - 2011 / 8 / 8 - 21:27
المحور:
الادب والفن
فردوسٌ من الروح والعطر والبوح
نعيم عبد مهلهل
1
وجهكِ يلم السطوع برغيف الخبز ...
أنت يا وجهِ الغيمة ...
أيُ مطر هذا ...!
كل إناث الأرض تعطش فيه ...
من جبل الحسين حتى قزوين
ومن سور الصين حتى فردوس العين ...
روحكِ ...
مثل مشكاة الصوفي بعشقه ...
تنثر الجمال كله في قبلة الضوء..
أنت ...
عرافة الليل ...
وفجرك تنبؤات القديسين...!
2
فردوس ...من لغة الباحثين عن الحقيقة في صلاة الفراشات ...
أميرة ....
لها خجل المناديل في وداع المحطات ...
لها دهشة ناعمة مثل مرايا دمعة الفقير
هي مثل جغرافية الوردة في إغماء القبلة ..
لابد من آلهة تأتي لتحل المعضلة وتقول : خذوا من عطرها بداية الطريق
واكتبوا على جبهة الشمس ظلها ...
فهي الأنثى الساحرة..!
3
هنا قد تطير دونَ أجنحةٍ..
سبح فقط بأسم الذي في علاه نعيش
وردد سبعُ مراتٍ
سلاماً على من بقى هناك
حلمهُ وشتلة الأرز في بيدر ٍواحد..
سلاما لفردوسها الأخضر ...
تلك الشهرزادية الرائعة ..
وحدها فقط من تبارز الملائكة بسيف عطرها ...
ودائما في دفئ صدرها يعترفون بهزيمتهم.!
4
لكي تصف واحدة من إناث الجنة تأمل ثمرة التين جيداً ، ستجد أن عسل التين يساوي نظرة العين وأن الحلم بأكثر من ملاك جائز ولكن لا تدع هاجس الأمس يسيطرُ عليك وتقول : واحدة هي كل قلبي ...
واحدة من الفردوس صباحها يأتي إلينا ..
يعلمنا أن الحروف معها قصائد وأساطير وثياب عرس نبي في اشتياق التعميد ..
هذه المرأة الروحانية ...
كل جمالها يعلمنا أن نصغي إلى السيمفونيات جيدا .!
5
الفردوسُ ليس حديقة ملك ، وليس إسطبل لخيول شاه الشطرنج ، ولن يكون كازينوهات مونت كارلو وحدائق القصر الصيني وجنائن بابل ..
انه مكان للروح التي فقدت متعة الحياة بسبب الحظ والجغرافيا
لهذا كل من يشم زهرة من زهوره
يتعلم عشر لغات جديدة ..
الفرودس ...هو فردوس عينيك ...
من أبعد طف كربلاء ...
أنت يا مذهلة ...
تصنعين للبكاء اشتياقا جماليا لحواء ...
لهذا ...
الجيوش كلها لا يسبيها سوى عطرك.!
6
بشكلك العاطفي أيتها الفردوس تنجبين النظرة القاتلة
حين يدخلُ سهمكِ قلبي ..
تلك بعض هواجس عشق الأرض..
الآن لكي تعشق عليكَ أن تبحث عن الدمعة
العجيب هنا ..
آلاف الينابيع
ولا دمعة واحدة ...
ربما لأن الملائكة تعرف أن ورقة التين كانت هي ورقة القصيدة
أول الحروف عليها أسمك يا ملكة..!
دوسلدورف 8 أغسطس 2011
#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟