أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - لا أيها الحزن لن تحطم قلوبنا














المزيد.....

لا أيها الحزن لن تحطم قلوبنا


أسماء الرومي

الحوار المتمدن-العدد: 3438 - 2011 / 7 / 26 - 01:52
المحور: الادب والفن
    



أسماء الرومي
ـــ لا أيها الحزن لن تحطم قلوبنا ـــ
حين أقرأ هنا في موقع الحوار المتمدن وفي مواقع أخرى تجرني مواضيع كثيرة وخاصة من
لها علاقة بالأدب ،وأحب منها من تشعرني بأنها تنبع من مشاعر صادقة ومخلصة ،وقد تجرني
كلمة واحدة لتدعني أكتب وأكتب ،أو مقطع صغير مؤثر قد يجعلني أعيش حدثاً ,ولا زلتُ أذكر
تأبيناً كتبته إحدى فتياتنا من بغداد عن أحد القسس الذين قتلوا في كنيسة سيدة النجاة ،وبكلماتٍ
صادقةٍ وقليلة جعلتني أعيش تلك المأساة وكتبتُ وبدموعي لا بالقلم .
أحياناً تجعلني بعض الكلمات أُسعد ،وقد يكون الحدث مأساوياً ولكن إنطلاق من يكتب بمشاعر
صادقة هو الذي يسعدني ,وقبل فترةٍ قصيرةٍ كتبتْ إحدى نساءنا الشابات من بغداد عن فتاة الدجيل
وقد إنطلقتْ بروعةِ مشاعر نقلتني لأعماقِ حنانٍ وكأنها تُدخلني لقلبها ..كنتِ جميلة يا زينب في
إنسيابكِ الحنون لوصف مأساة تلك الفتاة والتي تتجسد في معاناتنا جميعاً نحن العراقيين .
كم أعتز بشعراءٍ شجعوني على الأستمرارِ في الكتابة ،حبي وإعتزازي بالشاعرين الرائعين
والمميزين ، يحيى السماوي وخلدون جاويد ،جمال مشاعرٍ وإحساسٍ يجعلني حين أقرأ لهما وكأني
أراهما بقربي ..أطال الله في عمركما ،وإعتزازي بالشاعرين سالم إلياس مدالو، رقة كلماتٍ كأغاريدِ
الطيورِ لانستطيع الأستغناء عنها ،وشاعرنا الصادق المشاعر العزيز حميد أبو عيسى ،وكلهم
شجعوني لأستمر . كم أحب أبناء بيننا يكتبون وأخوة وأخوات ومنهم من هم من بلدي ومنهم من
بلدان حميمة ،وجميعاً وحدتنا هموم مشتركة ،ولا تزال بلدي جميلة بعطائها ..بقلوبٍ تسعدنا
طيبة وحباً .أحياناً وحين أشعر بأن أحداً ممن أعتز بهم متعبٌ أحس وكأن قلبي يتمزق فأنا أحبهم بصدقٍ
وإخلاص .قبل أشهرٍ قلائل وحين كنتُ بقربِ ابنتي في لوس أنجلس ،كنتُ أقرأ لأحد أبنائنا
والذي أحب فيه رقته وانسيابه بكلماتهِ بعفوية جميلة تذكرني بأبناءٍ قضيتُ معهم سنيناً ..وللآن
وحين أكون في بغداد ويلمحني أحدهم يأتي راكضاً إليّ ..كم أحببتهم ،أعود لهذا الأبن حين
كنتُ أقرأ له هالني ما شعرتُ بتمزقٍ يمر به ،كنتُ أشعر وكأنه غريق يتشبث ،يمد يده ،والذي
آلمني إنني كنتُ أنظر ولا أستطيع شيئاً ،وكل ما إستطعته إنني جلستُ لأكتب كلمات بعنوان ..
لحن الأمل ، علّها تفيد لمن يدع اليأس يقتل الأمل في قلبه ،وكنتُ أرقبُ كتابات هذا الأبن وكم
أسعدتني عودته لعذوبةِ كلماتهِ وعفويةِ إنسيابها الجميل ،وسوف يسعدني جداً أن ألتقيه إن كان
لا يزال هنا في السويد .
وأعود لما أقرأ فها هو الشاعر الذي أعتز به وبه يعتز الكثيرون لأنه عطاء ولأنه حبٌ للخير،
وحين أقرأ له أرى فيه صدق الرصافي وإخلاصهِ واندفاع وقوة من الجواهري وعذوبة ورقة
من الشبيبي ،فهو عذبٌ حتى في أحزانهِ وإن قستْ على قلبهِ بخفقاتها المؤلمة وأحياناً أراك
يا شاعرنا نؤاسياً في رقته واسترسالهِ ولياليه على شاطئ دجلة العذبِ ،شاطئ أبو نؤاس الذي
نفتقده جميعاً .ولا أدري ما الذي جعله يترك كل الأصدقاء ،يبتعد عنهم ،يبتعد حتى عن إمرأة
مثقفة تعتز به وتسعده ،وكمن يحاول قتل نفسه جلس ليعد أيامه .كلنا نمر بظروفٍ صعبةٍ وقد
يكون أحياناً الموت أرحم منها ،وبالنسبةِ لي فأنا لا أخاف الموت فقد ولدتُ بإحساسٍ روحاني
جعلني أؤمن بأن الروح خالدة كخلود الحب والجمال ،ولكن تبقى الحياة أجمل نعمة وهبتْ للأنسان.
شاعرنا سأقول لكَ سرّاً فأنا أعرف القلوب جيداً ،ومن بعض مواصفات ذكرتها لسكرتيرةٍ
تمنيتها ، فالقلب لا يزال للحبِ يرف ،فعد للحياةِ واهنأ بها ،واهنأ مع أولادك فنعمة إنهم بقربكَ
وكل القلوب معك يا شاعرَ العطاء الجميل .
قبل أيامٍ قلائلٍ وحين سافرتْ إبنتي والتي كانت وعائلتها في زيارتنا ،لا أدري لمَ هذه المرة
شعرتُ وكأن ألم الفراق يخترق حتى أضلعي ،خرجتُ هائمة لوسط المدينة فقط لأشعر بأن لي
إرتباط مع البشر ،سرتُ بإتجاه الحدائق الملكية ،كنتُ أنظرُ للورودِ ولا أدري لمَ كنتُ أراها
مثلي حزينة ،كانتْ الحمائم برقةِ رفتها وبحنانها تُشعرني كأنها تشاركني أحزاني
يا سائراً مثلي لا تسلني
ما دهاني
فبألوانِ الفراقِ مرسومةٌ
أيامي
للأسى حملَ الفراقُ قلبي
ومع الأسى روحي هي التي تُقتل
أين يا شجن ألم تبق غير ألم في قلبي يعتصر
أين قلبي أين المشاعر
ضائعةٌ أنا في هذا المدى
فارفقي شمسُ الدفء بهائمةٍ
لفي روحي وأضيئي في القلبِ الضائعِ الكسير
هائمةٌ أسيرُ أتكئ على جدارٍ
يحنو عليّ ظلهُ
ألمح الورود بجانبي تهفو روحي
لألوانها المخلوطة بمسحةِ أحزاني
أجفان الوردِ كم تليق بكِ مسحةُ الحزنِ
وهذه القلوب الصغيرة بقربي
يا رفّات قلبها دنيا من الحنانِ
يا آسرتي بشدوكِ
تاهتْ معالمُ دروبي
والقلب مع ركبِ الضياعِ تائهٌ
دوري يا قلوب الحنين
للقلبِ الحزين
وبصفحاتِ الأشعارِ
لوني سماء البحار
علّها لقلوبنا تحنو وترق
وأنا بمكاني غجريةٌ تمرّ بقربي تحني رأسها سلاماً
يا طيبةَ القلبِ لو بثوبكِ الجميلِ
مع هذه الحمائم أدور
وتلك الشقراء لا مباليةً تمرُّ بقربي
كم غاليتِ يا ابنةَ الفايكنك
بغبارٍ ذهبيٍ لفّ جسدكِ
حتى التراب ببلدي يا ابنة السويدِ
بشمسِ تموز الصافيةِ
يبرق كالذهبِ
أيُّ عذابٍ مسّ قلوبنا
يا بلداً مزّق قلبي
كفاكَ يا بلد تدور بنا وبابنائنا في الشتاتِ
وذاك ابن الشمالِ زهرةٌ تائهةٌ
وزهورٌ أبناء الجنوبِ منثورةٌ في كل مكانٍ
وهل أجملُ من أبناءٍ ضيعتِهم بغداد
ذوبي صوتاً واحداً يا أصوات الطيبين
وصرخةً في السماءِ دوّي بغداد
فالدنيا لم تعد دنياهم ومهما حاولوا
يا صوتَ الطيبِ
بغداد وهل يُغنيني عنكِ وطنٌ
وإن بالذهبِ شُيد
24ــ7ــ2011
ستوكهولم



#أسماء_الرومي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العربة السحرية
- خواطر أوحتْ بها قصة المعلمة
- مع القصة خون (حكاية)
- حلم ليلة من ألف ليلة
- رياح الحب
- المرأة هنا وهناك
- أبطال سوريا يا صوت النصر
- شوق الروح
- كفانا حليباً خلط دماَ
- درب القلوب
- سلاماً للقلوب الحزينة
- ومضة ضوء
- أيام وأيام
- أتغرب ونزوح يا وطن
- نوافذ الضياء
- حسناوات ودفء الشمس
- هو عالمنا
- أحرار وجلادون
- مع الفضاء
- قصة المفقودين


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - لا أيها الحزن لن تحطم قلوبنا