أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - 14 تموز يطرق ابواب الفقراء














المزيد.....

14 تموز يطرق ابواب الفقراء


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 3425 - 2011 / 7 / 13 - 08:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تطل اليوم ذكرى عزيزة على قلوبنا نحن الذين عشنا تلك الايام المجيدة ، ايام ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958، واعد نفسي احد المحظوظين الذين جاد عليهم الزمان بفرحة لاتوصف ، فرحة معايشة ثورة الرابع عشر من تموز ، ولم اعرف خلال مسيرة حياتي التي قضيتها في وطني العراق وبلدان المهجر: الهند، الجزائر، ليبيا، والسويد هربا من الظلم والاستبداد ، زعيما يرقى الى مصاف الرسل والانبياء مثل الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم .
كان مثالا للنزاهة والعفة والوطنية ، ولا اريد تكرار ما قاله الرواة والكتاب عن خصاله النبيلة ، ولكني لا استطيع تجاوز ما كان عليه من اخلاص للمثل التي نحلم بها ، واعجب كيف استطاع الالتزام بها في الوقت الذي لم يستطع الالتزام بتلك المثل معظم رجال الدين والسياسة ، ففي الوقت الذي لا نستطيع تسجيل موقف واحد سرق فيه الشهيد الراحل فلسا واحدا ، او سجل باسمه عقارا بسيطا ، نرى الكثير من رجال الدين والسياسة ينهبون المال العام ، ويستولون على المباني التي لا يملكون طابوقة منها ، مبان عائدة للدولة ولغيرهم من مواطنين ربما كانوا ضحايا النظام الصدامي من مهجرين او من ضحايا الارهاب والصراع الطائفي الجديد، وبالاضافة الى ذلك يدعون انهم من ال بيت الرسول الكريم او انهم من نسل الصحابة الميامين!!!
لقد ساهمت ثورة الرابع عشر من تموز في رفع الحيف والظلم عن كاهل ملايين الفلاحين الفقراء المستعبدين من قبل الاقطاع الذي تحالف مع رجال الدين ، فكانوا يسرقون الفقراء مرتين ، الاولى من خلال نهب المحصول الذي ينتجه الفلاح والثانية من خلال النذور التي عليه ان يقدمها لرجال الدين والاضرحة .
كانت الثورة تبغي تحرير المواطن العراقي من الظلم والذل فشرعت القوانين الاقتصادية والاجتماعية التي ترفع من شأن المواطن العراقي ، وكان الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم العين اليقظة في متابعة تطبيق تلك القوانين ، حتى المخابز وافران بيع الصمون كان يطوف عليها ليلا لمراقبة بيع رغيف نظيف يشبع الفقراء .
حاولت الثورة تحرير ثروات العراق من الاستغلال والنهب واعطاء المواطن حقوقه المدنية واعادت الاعتبار للمظلومين والشهداء واستدعت القادة الكورد من منفاهم خلال العام الاول من الثورة ، فاصبح الشعب يتغنى بالثورة ودافع عنها يوم 8 شباط الاسود بصدور عارية واجهت الدبابات والرشاشات العميلة لدول حاقدة على تجربة العراق الثورية وعملوا على اسقاطها باكثر الوسائل دناءة ، وادعوا انهم يعملون من اجل الوحدة العربية ، وفي الحقيقة كانوا ابعد ما يكونون عن اي تفكير وحدوي ، وكانوا من اشد اعداء الوحدة والاتفاق بين الشعوب.
استثمار ثورة الرابع عشر من تموز
ان ثورة الرابع عشر من تموز ليست ملكا لحزب معين او لطائفة معينة ، انها ثورة العراق وشعب العراق من اجل السيادة وتحرير الثروة واقامة العدالة الاجتماعية وازالة الظلم .
ان من واجب القوى الوطنية العراقية استثمار ذكرى الثورة من خلال كشف انجازاتها ، واقامة المهرجانات الثقافية والفنية والاجتماعية التي تحتفي بثورة الرابع عشر من تموز وتبني علاقات جديدة بين المواطنين ومنظمات المجتمع المدني التي تتبنى اهداف الثورة ، مثل منظمات الفلاحين و نقابات العمال ،ومنظمات المرأة التي تستطيع تبني مشروع اصلاح قانون الاحوال المدنية بما يحقق العدالة والمساواة بين المرأة والرجل ... الخ
ان المنظمات الديمقراطية والليبرالية واليسارية مدعوة لتبني اهداف ومبادئ ثورة الرابع عشر من تموز والاتفاق على منهاج تطبيقي عملي يمكنهم اتباعه خلال مرحلة زمنية معينة كأن تكون لثلاث سنوات ، واختيار بعض اهداف وانجازات ثورة الرابع عشر من تموز واعتمادها هدفا وبرنامجا للعمل . واهم ما يمكنهم التركيز عليه هو نزاهة قادة الثورة ورجالها وعدم وجود اي فساد مالي او اداري ، ومحاولة تربية الجيل الجديد على تلك القيم النبيلة كي يتمكنوا من ادارة شؤون البلاد بكفاءة وشرف يذكره لهم التاريخ لا مثلما يحدث اليوم من سرقة ونهب للمال العام وشيوع الفساد المالي والرشوة في كافة مفاصل الادارة الحكومية .
ان مقتل القيادات السياسية اليوم هو الفساد المالي المستشري بين علية القوم ، وسادة الحكم ، ولا يخلو مجلس النواب ولا الوزارة ولا القضاء من سراق وفاسدين يشار اليهم باصابع الاتهام صباح مساء وترتفع اصوات لجنة النزاهة دون ان تستطيع تحقيق جزء بسيط من العدالة ، والجميع في انتظار العدالة الالهية لكي تقتص من هؤلاء السراق والفاسدين ولكن يبدو ان صبر العدالة الالهية طويل جدا .
ندعو الاحزاب الوطنية والقوى الديمقراطية والليبرالية والاسلامية المعتدلة اقامة المهرجانات والمسيرات الجماهيرية خلال شهر تموز ، احتفاء بالثورة لتذكير المواطنين وتعريفهم بحقيقة هذا الانجاز الوطني الكبير وبيان مقدار النزاهة والنبل الذي كان عليه رجال الثورة الذين دفعوا حياتهم ثمنا لمبادئهم الوطنية .



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليبيا اخر المحطات العربية .... وجها لوجه مع القذافي 1/ 3
- الزعيم عبد الكريم قاسم ومبادرة المالكي
- النجيفي يقسم العراق قسمة ضيزى
- معا نمزق طبول الدكتاتورية الجديدة .... ملاحظات من قصب
- عرس الدجيل....تظاهرات وتمنيات
- شجاعة المرأة السعودية .....دعوة لنصرتها
- اياد علاوي ... القائمة العراقية وضرورة التغيير
- حول التيار الديمقراطي .. الخيول الهرمة لاتستطيع الفوز في الس ...
- القوات الامريكية في العراق ... من المسؤول عن تمديد او تجديد ...
- جاي هاللين : هل تتعلم بغداد من روما 2/2 ... سنوات الرصاص
- جاي هاللين : هل تستطيع بغداد التعلم من روما
- كوردستان مهد النقلة الحضارية الاولى .... جرمو اولى القرى الز ...
- نهاية ابن لادن ... الوداع الاخير لسياسة جورج بوش
- مفقسة الارهاب ... امراء وزعماء
- الطلقة الاولى باتجاه المواطن
- المالكي ... لا رأي لمن لا يطاع
- المجتمع العراقي واثار الماضي
- تظاهرات بغداد يوم 25 / 2 ...... حذار من استغلال التظاهرات
- من وحي الثورة التونسية .... الانظمة العربية مطالبة بوقف التع ...
- درس تونسي ..... هروب ابن علي من الجنة الخضراء


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - 14 تموز يطرق ابواب الفقراء