وليد أحمد الفرشيشي
الحوار المتمدن-العدد: 3415 - 2011 / 7 / 3 - 00:19
المحور:
الادب والفن
سأمنح هذا النسيان الذي يمصّ أصابعي...
كالعلق...
فرصة أخيرة للإنسحاب بشرف...
حتّى أنهي رحلتي الباهتة نحو الجنون...
فأمام الورقة البيضاء المصابة بالرشح
أشعر فعلا بالاختناق...
و أنا أشاهد سنواتي المسترسلة على كتفي كوشاح صوفي...
وهي تطعمني العلقم مع الذباب...
تعبت من عدّها..مثلما تعدّ الفلاحة دجاجاتها...
قبل أن تخلد للنوم...
تعبت من رشمها على الجدران الممتلئة بالحكايات...
و الشعارات...الملوّنة كحلوى الكريسماس...
والمبادئ..الممصوصة كأعقاب السجائر..
و القبلات المنطفئة كالشموع...
و طعنات الخناجر المغروزة في خاصرتي...
و رائحة الخبز التي رضعتها من ثدي أمي...
و القصائد المتشابهة كأزقة بلدي الباردة...
من يمنحني قمقما محكم الإغلاق..
حتى أدفن هذا العمر المنشقّ في عرض البحر...
لأنيّ تعبت...
من الانحناء على هذه البئر...
و الرياح المولولة كالأرامل..تلج قلبي...كالرذيلة..
إني أفقد ملامحي التي تسهر عارية كالشجرة...
رويدا..رويدا...
إني أفقد إحساسي بالموجودات والأشياء..
قدرتي على الضحك..
و على البكاء...
وفوقها قدرتي على النطق...
إني أتلاشى...
فمنذ البدء كنت اعلم...
أنّ لي وجه مهرّج..
وقلب جارية
#وليد_أحمد_الفرشيشي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟