أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد الحافظ - لاتخشوا فكرة الأقاليم !














المزيد.....

لاتخشوا فكرة الأقاليم !


رعد الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 3413 - 2011 / 7 / 1 - 22:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس بعيداً عمّا أثارتهُ تصريحات السيّد إسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي في أمريكا خلال زيارتهِ الأخيرة ,في الإسبوع الماضي
ربّما لأنّهُ أردف فكرة الأقاليم , بالطائفية , وتحدّث عن مظلوميّة السنّة , ونسي مظلوميّة الشيعة طوال ما يقرب قرن من عمر الدولة العراقيّة الحديثة , بل مظلوميّة الجميع في ظلّ حكومات القمع خصوصاً ( العهد الصدّامي الأسود ) في آخر أربعة عقود من تأريخنا
أقول أولاً وأنا من أصول( سنيّة ) أنّ الجميع طالتهم المظلوميّة والتهميش بل الطرد والتهجير أحياناً كما حدث مع (( اليهود )) وفرهودهم في أربعينات وخمسينات القرن المنصرم , وبعدهم (( الكُرد الفيليين)) في نهاية سبعينات وثمانينات ذلك القرن وصولاً الى ما بعد تحرير العراق من صدّام , وما نال الصابئة والمسيحيين وفئات أخرى من قتل وتهجير , كان الأولى بسياسي من الدرجة الأولى كالسيّد النجيفي أن لا يغفلها ( قصداً أو سهواً ) لأجل مصداقيتهِ الشخصيّة على الأقل .
ومع انّهُ أجاب على تلك النقطة بالذات في مؤتمره الصحفي بعد عودتهِ بقولهِ / سُئلتُ عن السنّة فأجبتُ , ولو سًئلت عن الشيعة والكُرد لأجبتُ أيضاً
لكنّها تبقى هنّة أو هفوة أو سهوة أو خطأ غير مقصود .. أو ربّما مقصود !
************
بعدها سمعنا تصدّي البعض ( للنجيفي ) هتافاً و أصواتاً عالية , صارخة باكيّة وحدة العراق ومستقبلهِ وتفتّت شعبهِ , و(على حسّ الطبل خفّن يا رجليّا ) توالت التصريحات , حتى أنّ بعض شيوخ عشائر الانبار كانوا ينددون ويشجبون قول النجيفي , وأخفوا ما يضمروهُ في قلوبهم ويعلمهُ الجميع عندما إحتضن نفس المشايخ تقريباً بهائم القاعدة فأعلنوا إماراتهم الإسلامية هنا وهناك , ولوّعوا الشعب وإنتهكوا أعراض الناس أولاً , ثمّ ثنّوا بدمائهم , قبل أن تخترع أمريكا ما سمّي(( بالصحوات )) فأشترت ولائهم ( للعراق ) بمال أمريكي , رغم أن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن هو صاحب فكرة ( تقسيم ) العراق وقوبل بصدّ وردّ الجميع وإتهامهِ بكل ما يخطر بخاطر بشر .
فأين الحقيقة في موقف عشائر الأنبار وهل هم فعلاً مع الفيدرالية والاقاليم (( الإدارية )) وليست (( الطائفية )) ؟ سأبصم لهم بالعشرة لو كانوا كذلك
******
نعم الطائفية والتظلّم بإسمها .. شيء قبيح !
لكنّها موجودة في العراق ولم يخترعها الأمريكان ( إقرؤوا تاريخ الطائفية في العراق / د. عبد الخالق حسين ) !
الدولة الحديثة عليها أن تُغادر كلّ الأسباب المُعيقة للتطوّر والحداثة وفي مقدمتها طبعاُ الطائفية .
لكن كيف ننسى تظلّم الآخرين ؟ وهم مظلومين فعلاً عند كلّ مُنصف , لماذا يُسمح لهم , ويُمنع عن الآخرين؟
ولماذا نتجاهل ( عن عمد أو دونهِ ) انّ كلّ مظلوم وصل للحكم ودالت دولتهِ , عمد الى نفسِ طريقة سلفهِ تقريباً في الإقصاء والتهميش وإن بدرجات تتفاوت حسب الزمان والمكان ؟ فاليوم ليس كالبارحة والشعوب تقول كلمتها .. والفضل تعرفون لمن !
******
على كلٍ ربّما هناك فعلاً مؤامرة خارجية ومخطط لتفتيت وإضعاف العراق كما أعلن السيّد (صادق الموسوي) من قناة الفيحاء أمس وقال أن السعودية ( ونسيّ إيران ) , تقود ذلك المخطط , ومع أنّي لستُ من مُروجي نظرية المؤامرة لكنّي أشكّ بكل شيء وهابي .. وخميني أيضاً
كل شيء متوقع في هذه الفوضى الخلاقة التي تعصف بالمنطقة بما فيها ثوراتها الشعبية الباسلة وتقسيم السودان وربّما اليمن والآن الحديث عن العراق من يدري ؟
*****
خلاصة المقال
فكرة الأقاليم الإدارية أو البلديات في العراق وغيره , هي أفضل فكرة وصلها العقل البشري لحّد الآن !
ربّما سيأتي أفضل منها مستقبلاً لاندري , لكنّها اليوم هي الأفضل على الإطلاق .
كل مدينة أو بلدية أو إقليم تصلهُ نسبتهِ وحصته من المركز , ويقوم بواسطة ابناءهِ وحكومتهم المنتخبة ببناء إقليمهم أو مدينتهم حسبما يرتأون
وهكذا يتحول البلد ( العراق ) الى ورش ( أقاليم ) تتنافس في البناء والإعمار , والسارق والفاسد والخامل سينكشف بسهولة , لانّ الجميع يحصلون على حصصهم بالتساوي حسب السكان .
والإقليم الناجح ( سيبدو في حالة العراق ) كالبياض في جلد الثور الأسود ( ههههههه آسف لا أقصد الإستهانة لكنّها حبكت )
وتبقى الدولة المركزية مسؤولة عن الأساسيات كالدفاع والأمن والصحّة والنفط ... الخ
أحياناً تقوم بلدية ( غنيّة ) في السويد بإقراض بلدية أفقر , في تعاون وطني ضمن الوطن الواحد
لاحدود لا جوازات لا حواجز ولا مانع لإنتقال أي فرد الى إقليم آخر متى شاء وحسب عملهِ وأفراد عائلتهِ
لاذكر للدين ولا القومية ولا الطائفة ولا ايّ شيء يفرّق ويميّز البشر عن بعضهم
طبعاً في هذا المجال لو طبقنا هذا الكلام على إقليم كردستان شمال العراق لوجدناه لاينطبق كثيراً , فهو تقريباً إقليم قومي للكُرد
ولذلك كثير من الإكراد غير مقتنعين بحكومتهم لأنّ الظلم والفساد والإستئثار يعود ويظهر في الاقليم كما في المركز
الأقاليم الإدارية الصحيحة تعني إمكانية أن يكون رئيس العراق كردي كما اليوم , بينما رئيس الإقليم تركماني أو عربي أو كردي أو مسيحي , لافرق
*****
كلام مفيد
مالم نلغي من دساتيرنا كلمات الدين والأقلية والقوميّة والجنس , سنبقى دون الخطوة الأولى الصحيحة !

تحياتي لكم
رعد الحافظ
الأول من يوليو 2011



#رعد_الحافظ (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البرجوازية الوضيعة عند فؤاد النمري
- السياحة الجنسيّة , الى الدول الإسلاميّة !
- نصفُ عام مع الثورات
- كلابهم في الجنّة .. وكلابنا في النار
- من حوارات الليبراليين / مطلوب (هايد بارك) عراقي !
- مَن الألعن , الفاسد أم الديكتاتور ؟
- كيف يتحرّر المثقف من السياسي ؟
- ثورة سوريا .. ضحيّة فيتو روسيا
- مشايخ قطر / أموال البترول , ورشاوي الفوتبول !
- التطوّر الطبيعي للأديان !
- إستراحة عطلة نهاية الإسبوع
- الإغتصاب في فكر الطغاة
- خطاب أوباما ومواقف الآخرين
- أوكامبو يمنحكم فرصة العمر , أيّها المتشككون !
- يا للعجيبة ! لماذا نَقتُل مُحبينا ؟
- الشعوب تحتاج الى شرطي العالم الحُرّ !
- رشيد الخيّون / فصاحة الأفكار والكلمات
- من حوارات الليبراليين
- مقتل بن لادن , هل يساعد الثورات العربية ؟
- عيد العمّال , هل هو يومٌ ماركسي ؟


المزيد.....




- أعاصير عنيفة بسرعة رياح هائلة تضرب الولايات المتحدة.. شاهد ا ...
- نائب ترامب: إيلون ماسك سيظل مستشارًا وصديقًا بعد مغادرة منصب ...
- ما هي أبرز ردود الفعل على قرارات الرئيس الأمريكي في -يوم الت ...
- رحلة تاريخية: طاقم مدني يدور حول الأرض من القطب الشمالي إلى ...
- نائب لبناني يدعو إلى -تطبيع مشروط- مع إسرائيل... ما مدى واقع ...
- -يوم سيء- للقانون الدولي.. بيربوك تنتقد زيارة نتنياهو إلى ال ...
- جيه دي فانس: ماسك سيبقى في الحكومة الأمريكية كمستشار
- ترامب: أمريكا -مريض في طور الشفاء-
- الجيش الروسي يحرر بلدتين في دونيتسك وزابوروجيه
- ساعر: إسرائيل لا تزال مستعدة لإبرام اتفاق مع حماس لكن صبرنا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد الحافظ - لاتخشوا فكرة الأقاليم !