صبري يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 3395 - 2011 / 6 / 13 - 13:04
المحور:
الادب والفن
لا يرتوي الإنسانُ
من إندلاقاتِ الدماءِ
من شراراتِ الشظايا
ينهضُ مرشرشاً براكينَ الموتِ
فوقَ وجنةِ الليلِ
نامَتِ المدينةُ على أزيزِ الصولجانِ
على هديرِ نارِ الشبحِ
شبحٌ قميئٌ ولا كلَّ الأشباحِ
يصنعونَ شبحَ الموتِ
كي يزرعوا الموتَ
فوقَ أغصانِ الطفولة
فوقَ صدورِ الشبابِ
فوقَ هضابِِ الكهولةِ
فوقَ تموُّجاتِ العمرِ
مَنْ يستطيعُ أن ينقذَ شهيقَ الأطفال
من بارودِ المدافعِ
من نيرانِ الوغى المتهاطلة
فوقَ خواصرِ البحار؟
يزرعُ الإنسانُ دونَ وجلٍ
باروداً مميتاً فوقَ سفوحِ الجبالِ
فوقَ رمالِ الصحارى
تاهَ النسيمُ بعيداً عن حريقِ المدائنِ
بعيداً عن جنونِ الْمُداهِمِ
كم من الأجيالِ
كم من الحضاراتِ
كم من الآهاتِ
كم من المهاراتِ
من العمرانِ
من ناطحاتِ السحابِ
كم من الحكمةِ
آهٍ .. بعدَ كلّ هذا النضالِ المريرِ
لا أرى سوى براكينَ الدمِّ
تزدادُ هطولاً
فوقَ جماجمِ العصرِ
تَبَّاً لكَ أيّها الضال
في أرخبيلاتِ الوغى
حروبٌ قابعة فوقَ غُصينِ الروحِ
فوقَ ينابيعِ القلبِ
حروبٌ في منتهى الشناعة
تشرخُ جبينَ الصباحِ
... ... ... ... .... يتبع!
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]
www.sabriyousef.com
#صبري_يوسف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟