منذر مصري
الحوار المتمدن-العدد: 1012 - 2004 / 11 / 9 - 07:42
المحور:
الادب والفن
عندما نُشرت ثلاث من قصائد هذا القسم في ملحق السفير الثقافي، تحت ذات العنوان، نبهني عدد من الأصدقاء لوجود خطأ نحوي فيه، وإلى أنه يجب أن أقول : ( حُلوٌ ومُرٌّ بِطَعمِ الصَّدَأ ) أي بالضم لا بالفتح. لكني كنت متنبهاً لهذا، وتحسباً له وضعت ثلاث نقاط في بداية الجملة، ليبدو ما أقوله وكأنه متابعة لكلام سابق. والحقيقة، هو كذلك، فقد أقتطعته كما ورد في القصيدة : ( فوجدوه/ حلواً ومرَّاً معاً/ بطعم الصدأ )
كما ترجمت ( ما يطالبني به الحنين ) إلى الإنكليزية ونشرت في سايبرس الأسبوعية مرة، في نهاية مقال كتبه الرسام الإنكليزي غلين هيوز وصديقي أحمد عائشة عني. أما ( شظايا زجاج في كوبٍ من الماء ) فقد كانت إحدى القصائد التي أختيرت لكتاب ( داتا ) الذي نشر في لبنان استهلالاً لبداية القرن .
3-... حُلواً ومُرَّاً بِطَعمِ الصَّدَأ
ــــــــــــــ
- فَراغُكِ يَحتَلُّهُ هَوائي
ــــــــــــــ
أَحتاجُ أَماكِنَكِ
لا تُحَرِّكُ ساكِناً
لا يُبَدِّلُ مَكانٌ مَكانَه
لا يَذهَبُ مَكانٌ إلى مَكانٍ آخَر
بانتِظاري .
/
أَحتاجُ بابَكِ
مَن كانَ يَعلَمُ
ماذا يُخَبِئُ لي بابُكِ ؟
يُفتَحُ قُفلُهُ صُدفَةً بِذاتِ مِفتاحي
أَلِجُهُ دُونَ أَن أَتَلَفَّتَ
يَميناً أَو يَساراً
مُتَظاهِراً بِأَنِّي
أَحَدُ سُكَّانِ البَيت
أَحتاجُ كَنَبَتَكِ العَريضَةَ
تَصلُحُ أَن تُحَوِّليها
بِحَرَكَةٍ واحِدَة
عِندَ هُجومِ الرَّغبة
إلى سَرير
نافِذتَكِ ذاتَ الدَّرفاتِ الخَشَبيَّة
والمَزالِجِ الصَّدِئة
يَستَغرِقُكِ
الكَثيرُ مِنَ الوَقت
وأَنتِ تُغلِقينَها عاريَةَ الصَّدر
مَزهَريَّتَكِ
تَضَعيَنَ فيها أَيَّ شَيءٍ
الأَقلامَ وفَراشِيَ الشَّعر
ماعَدا الزُّهور
لأَنِّي لَم أُحضِر لَكِ
زُهوراً قَطّ
وصُورتَكِ
لا يَعرِفُكِ مِنها أَحَد
لأَنَّكِ في كُلِّ صُورةٍ
تَبدَينَ
امرَأَةً أُخرى .
/
أَحتاجُ فَراغاتِكِ
تَحتَلُّها
أَهوائي .
/
عَلى خَدِّيَ الأَيسَر
خَمسُ شامات
هذا يَعني أَنِّي سَأَموت
بَعدَ خَمسِ إشارات
أَخبَرَتني مِرآتُكِ .
/
أَحتاجُ مَغسَلَتَكِ
أَغسِلُ يَدَيَّ بالماءِ والصَّابون
سَبعَ مَرَّات
عِندَما يُؤَذَّنُ
لِلَمسِكِ
ثُمَّ أَسقي قَدَمَيَّ
ماءً بارِداً
كُلَّما صَعِدتُ إلى السَّرير
لِلنَّومِ عَلى فِراشِكِ :
( ذَلِكَ يَجلُبُ السَّعادة
ويُطيلُ القَامة )
قُلتِ لي
إضافَةً إلى الحِفاظ
عَلى طَهارَةِ
الشَّراشِف .
/
أَعطِني مِنشَفتَكِ
أُمَرِّرُها بَينَ فَخذيكِ
ثُمَّ وَسَطَ دَهشَتِكِ
أُجِفِّفُ بِها
وَجهي .
/
أَحتاجُ شَجَرَةَ تِينِكِ
نَمَت وأَثمَرَت
في أَصيصِ غَفلَتِكِ
أَندَسُّ تَحتَها
وبِشَفَتَيّ
أَقطُفُ
حَليبَكِ ..
ــــــــــــ 27-8-1995
- ما يُطالِبُني بِهِ الحَنين
ــــــــــــــ
لَستُ حَريصاً عَلى الأَخذِ
أَلمُسُهُ وأُعيدُهُ إلى مَكانِه
في
...
قَفَصِه .
/
أَو رُبَّما أُعطَى وآخُذُ
ولا أَعلَمُ ما إن كُنتُ أُعطيتُ
وما إن كُنتُ
أَخَذتُ .
/
مِثلَما حينَ كُنتُ أَنظُرُ
باتِّجاهٍ آخَرَ بَعيداً عَنكِ
دُونَ إنذار
رَمَيتِ لي
قَلبَكِ .
/
مُغلِقاً كِلتا أُذُنَيَّ بالأَغاني
تُثبِتُ لي في كُلِّ مَرَّةٍ
أَنِّي عَلى خَطَأ
مُرَدِّداً أَمامَكِ
بِأَنَّ إكسيرَ المَعرِفة
لَقاحٌ فَعَّالٌ
لِجَميعِ أَنواعِ
التِهاباتِ القَلب .
/
كأَنَّه لَم يُعرَض عَلَيّ
سِوى ما التَقَطَهُ الآخَرَون
ثُمَّ عَضُّوهُ بِأَضراسِهِم
فَوَجَدوهُ
حُلواً ومُرَّاً مَعاً
بِطَعمِ الصَّدأ
فَرَموه
لأَنَّ لَدَيهِم مِثلَهُ الكَثير
وقد مَلُّوا مِن جَمعِه
ولأَنَّهُ ما عادَ يَنفَعُهُم في شَيء
فَقَد شَبِعوا مِن أَلَمِه
وهذا لَيسَ صَحيحاً
فالحُبُّ
والغِيرَةُ
وبَقيَّةُ المَعادِنِ المائعَة
كانَت بالنِّسبةِ لي
كُلَّ ما يَلزَمُني لإقامَةِ
جَميعِ
أَنصابي .
/
زَمَناً طَويلاً انتَظَرتُ وُصُولي
انتَظَرتُ
وُصُولي
زَمَناً
طَويلاً
زَمَناً لا يَبدَأُ ولا يَنتَهي
زَمناً لَيسَ لهُ زَمَن
زَمناً لَيسَ لهُ ثَمَن
زَمَناً بِلا جِسم
زَمَناً بِلا اسم
وكَأَنَّ أَحَداً أَعطاني
كُلَّ الزَّمَن
أَوكَأَنَّ أَحَداً أَخَذَ مِنِّي
كُلَّ الزَّمَن
لأَنِّي في المُقابِل
قُمتُ بِكُلِّ ما يُعيقُني
تَباطَأتُ تَباطَأت
خَلَعتُ وارتَديتُ مَلابِسي
أَمامَ المِرآةِ
أَلفَ مَرَّة
وأَلفَ مَرَّةٍ
رَتَّبتُ الطَّاولَِة
فالحَنينُ يُطالِبُني
بكُلِّ ما هُو
ضِدُّ
الفَوضى .
/
وهُوَ أَيضاً ما يُبكيني
في ظِلِّ النَّهار
أَستَيقِظُ ولا أَعرِفُ أين يَقَعُ
الوَقت
هَلِعاً أَتَلَفَّتُ يَميناً ويَساراً
فَلا أَجِدُ مَن كُنتُ أَحسَبُهُ
يَحضُنُني
مَن
بِكِلتا يَدَيّ
دَفَعتُهُ
عَنِ
السَّرير ..
ــــــــــــ 16-6-1998
- شَظايا زُجاجٍ في الماء
ــــــــــــــ
مَزِّقْها
مَزِّقْها جَيِّداً كَسَيِّدَة
ثُمَّ ارمِ فُتاتَها
مِن أَقرَبِ نافِذَة
لا أَحَدَ يَحتاجُ الأَشياءَ
الَّتي تُريدُ
التَّخَلُّصَ مِنها .
/
لَيسَ فَقَط ما يَعلو
ظَهرَ الطَّاوِلَة
بَل أَيضاً
ظَهرَ الحَياة
كَشَظايا زُجاج
في كَأسٍ مِنَ الماء
تُعيقُ اللَّذَّةَ الحافِيَة
مِنَ الوُصولِ إلى
كُلِّ
سُهولَة .
/
أَمَّا أَنا
فَلَستُ أَكثَرَ
مِمَّا خَطَطتُهُ بقَلَمِ الرَّصاص
تَحتَ بَعضِ سُطورِكِ
حَريصاً أَن أَكونَ
دائماً
سَهلاً عَلى
المَحي .
/
وبُغيَةَ إثارةِ اهتَمامِكِ
أَصيحُ :
( انظُري ...
سَمَكَةٌ في فِنجانِ
الشَّاي ! )
سَمَكَةٌ صَغيرَةٌ طَبعاً
ثُمَّ أَجلِسُ قُبالَتَكِ
بِذَلِكَ القِناعِ الَّذي
أَوصَيتِني أَن أَرتَديهِ
كُلَّما
صَدَفَ
وأَحبَبتِني .
/
ولَكِن :
( أَ لَيسَ باكِراً أَن تُصَدِّقي
الأَكاذيبَ عَنِّي ؟ )
أَقولُ وأَنا أَنظُرُ
نِصفَ مُغمِضٍ عَينَيّ
إلى النَّافِذَةِ ذاتِ السَّتائرِ المُسدَلَة
اسمَعي :
( لقد حاولتُ المُستَحيل
أَن أَكونَ شَخصاً آخَرَ
النِّسيانُ لَيسَ مِن
سِلسِلةِ
مَفاتيحي ) .
/
( أُحِبُّ رائحَةَ الأَزهارِ
الَّتي بِلا رائحَة )
فتَضَعُ سَبَّابَتَها عَلى فَمِهِ
مُقفِلةً شَفَتَيهِ
ثُمَّ تَدفَعُ بِها بينَ صَفَّي
قَواطِعِه
حَتَّى تَلمُسَ
رَأسَ لِسانِه
الأَمرُ الَّذي يَزيدُ حُبَّهُ
وُعورَةً
فَهيَ لا تَرى الذِّكريات
بَغَيرِ
الأَسوَدِ والأَبيَض
كفَيلمٍ صامِتٍ
يُلوِّحُ لَنا فيهِ
مِن نَوافِذِ قِطاراتِ غادِرَت
إلى غَيرِ رَجعَة
بِمَحارمِهِم
المَوتى .
/
أَنا المُتَفَرِّسُ في شَهوَتِكِ
كَضَوءٍ
سَقَطَت عَلَيهِ
عَتمَة
فأُطَوِّقُكِ بِكُلِّ كَلائبي
مُطبِقاً فَمي عَلى
فَمِكِ
حَتَّى أَهرُسَه
فَتَقولينَ في أَوَّلِ
نَفَسٍ أُتيحُهُ لَكِ :
( أَ تُسَمِّي
هَذا
قُبلَة ) ..
ــــــــــــ 18-2-1997
- سأَعُودُ بَعدَ قَليل .. كَالحُزن
ــــــــــــــ
( إلى كُلِّ مَن سَيَسُرُّهُ وَيَحزُنُهُ في آن، أَن أُقَدِّمَ إلى محَمَّد بَلِّه هَذِهِ القَصيدَةِ )
لا تَبكي عَلى يَومٍ مَضى
تَبكي بِحُرقَة
عَلى يَومٍ سَيَأتي
الحاضِرُ
لا يَذوبُ في دُموعِها .
/
أَعطَتهُ كُلَّ ما لا يُعطى
الوقتَ
المَهدورَ عَلى أَيِّ حَال
اللَّحمَ
الَّذي لَم يَنقُص
العاطِفَةَ
الَّتي بِمِقدارِ ما أَسرَفَت بِها
زادَت
فَقَد آلَمَها
أَنَّهُ لَم يُبادِلها كُرهاً بِكُره
وأَنَّهُ عِندَما مَضى
لم يُخلِف
نَدبَة .
/
وللآخَرينَ أَيضاً زَلازِلُهُم المُدَمِّرة
تَنجو الصِّحافُ
في حينِ تَتَكَسَّرُ الفَناجين
وبَقيَّةُ العائلَةِ البَلُّوريَّة
المُتَطاوِلَةِ
والقَلِقَةِ الارتِكاز
ذَواتِ البُطونِ المُجَوَّفَة
والحَوافِّ الهَشَّة
الَّتي امتَلأَت
ثُمَّ فُرِّغَت ونُظِّفَت
ثُمَّ عادَت وامتلأَت
ثُمَّ عادَت وفُرِّغَت
مِمَّا يَجعلُها تَستَحِقُّ
هَذا المَصير
أَن تَسقُطَ
مُهَشَّمَةً مِن حافَّةِ مائدَةٍ
أَو أَطرافِ أَصابِع .
/
( أَمَّا الأَطفال )
قالَت :
( فَلا مانِعَ
مِن أَن يَلعَبوا بِكُلِّ شَيء
وِيَدَعونا وشَأنَنا
شَرطَ أَلاَّ يُؤذوا
أَنفُسَهم ) .
/
ولِدَت بِعَينَينِ باكِيتَين
وفَمٍ ضاحِك .
/
مِن بَينِ عَشَرَةِ أَشهاد
لا شُبهَةَ بَينَهم
لم يُجِب أَحَدُهُم
بِلا
أَو
نَعَم
عَلى سُؤالِها :
( ما هو مَعنى الدُّموع ؟ )
ورُبَّما هذا
ما أَضحَكَها بالذَّات
عِندَما قَرَأَت لَوحَةً صَغيرةً
مُعَلَّقَةً
عَلى بابِ دُكَّانِ أَحَدِ الحَلاَّقين
كُتِبَ عَلَيها :
( سَأَعودُ بَعدَ قَليل
كالحُزن ) ..
ـــــــــــــ 8-7-1998
- كَأَنِّي قُدوَةُ العَاشِق
ــــــــــــــ
حَسَناً
لا بَأس
أَقبَلُ أَن أَنتَظِرَكِ لِساعاتٍ كَثيرَةٍ
مُتَدَلِّياً مِنَ السَّقف
كالخُفَّاشِ
دُونَ أَدنى تَوَقُّعٍ بقُدومِكِ
لأَنَّكِ
هَذِهِ المَرَّةَ
وافَقتِ
بِسُهُولَة .
/
وهَذا لَيسَ أَمراً لَم أَعتَدهُ
مِن قَبل
فكَثيراً ما حَطَطنا
أَنا
والخُفَّاشُ
والغُراب
عَلى مَراياكِ الشَّديدَةِ اللَّمَعان
والأُخرى الَّتي
أَظلَمَها الصَّدَأ
ولَم يَستَطِع أَيٌّ مِنَّا
أَن يُحَدِّدَ
مَن
هُوَ .
/
لَكِنِّي يَوماً لَم أَجرؤ عَلى
تَقليدِ خُطوَتِه
يَوماً لَم أَطمَع أَن يَكونَ لي
جَناحاه
وذَلِكَ لأَسبابٍ كُنتُ آنَفُ
عَن ذِكرِها لَكِ
لِظَنِّي أَنَّها
تَتَعذَّرُ عَلى فَهمِكِ
فَما كانَ مِنكِ
إلاَّ أَن لاحَظتِ بِخُبث :
( إنَّهُ
آكِلُ جِيَفٍ ...
أَ ليسَ كَذَلِك ) .
/
يَحُقُّ لَكِ أَن تَكوني دائِماً
عَلى صَواب
وللآخَرينَ الحَقُّ ذاتُهُ
في أَن يَأخُذوا دُروساً
عَلى أَيدي أَخطائهِم المُرتَجِفَة
وأَنا
لَيسَ مِن حَقِّي أَن أُصيبَ
ولو بالمُصادَفَة
وهَكَذا لا أَصلُحُ في عَينَيكِ
أَن أَكونَ مِثالاً لِشَيء
ثُمَّ تَرشُقينَني بِنَظرَة
وكأَنِّي
قُدوَةُ
العاشِق ! .
/
مِن أَجلِ أَن يَكونَ هُناكَ
هُوِيَّةٌ لِلرَّغبَة
صِلَةٌ للأَوصال
يَجِبُ أَن يَطلَعَ مِن ثَديَيَّ
سائلٌ ما
فإن لَم يَكُن يُطعِم
كَحَليبِكِ
فَليكُن عَسَلاً مُعتَدِلَ الحَلاوَةِ
أَو عَصيرَ فاكِهَة
أَو ماءً قَراحاً عَلى الأَقَلّ
عَساهُ يَضَعُ حَدَّاً
لِبَلبَلَتي
عَن الغايةِ الَّتي تَوَخَّاها اللَّه
مِن رَسمِ حَلَمَتَيهِما
بِجِلدٍ مُعتِمٍ
عَلى
صَدري .
/
( هَل لآدَمَ وحَوَّاءَ سُرَّة ؟ )
تَسأَلينَني
وَكَأَنَّ ذَلِكِ يَصنَعُ أَيَّ فَرق .
/
أَقِفُ عَلى المِرآةِ
أَكسِرُ وَحدَتي
لأَنَّهُ أَن أَحيا بِدُونِكِ
يُشبِهُ أَن أَحيا
كَما كُنتُ أَحيا
قَبلَ
أَن
أُولَد ..
ــــــــــــ 26-8-1998
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع الحلقة ( 5 من 8 )
#منذر_مصري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟