كامل السعدون
الحوار المتمدن-العدد: 1010 - 2004 / 11 / 7 - 05:30
المحور:
الادب والفن
لأنيْ أحبُّكَ لا بُدَ أن أقتصدْ…
بقوليِ..
بفعلي …
بفكري…
الذي يجتهدْ …
ليمسكُ عبرَ الأثيرِ الأثيرْ..
ولو لمحةٍ منكَ يا مستبدْ …
لأني أُحبكَ …
لا بدّ أن …
أجيدُ سياسةَ سحبٍ وشدّ …
فأحفِظُ للحُبِ عليائهُ …
وللشوقِ جذوتُهُ تتقدْ …
لأني أحبُّكَ حقاً وصدقاً..
فلا بدّ أن أرتقي..
بشفيف الكلامِ ..
إلى …
لُغةٍ لم يجدها أحدّ..
إلى لُغةِ البحرِ..
إذ يرتعدّ …
إلى لُغة الناسكِ المجتهدْ …
لفض الحجابات عن …
وجه ذاك الحبيب …
الأحدّ…
لأني أُحِبُكَ ..
من جوهرِ الروح يا صاحبي…
لا غبار الجسدْ …
تراني …فقيرُ الكلامَ …
شحيحُ المعاني …
شغوفٌ بضبط المسافاتِ ..
بين الوعودِ وبين الأمانيْ …
حفيٌ بعينكَ أن..
لا تراني …
رؤومٌ بغصنَك ..
أنْ ..
لا يُعانيْ …
لأني أُحبُّك حقاً …
أخاف عليك …
على جنحُك الغضّ…
وقعَ احتضانيْ …
لأني أُحبُّكَ جداً …
وجداً وجدّاً…
أُبيحُ لنفسي أن لا يصلكَ …
ولو عبرَ سلكٍ نحيفٍ …
لُهاثَ أحنقانيٍ …
أخافُ عليكَ النزيفَ …
الوجيفَ …
الجنونَ المُخيفَ ..
أخافُ من الوجدْ …
أن يستحثّ الخطى …
صوب هذا الغريبِ …
الشغوفْ …
لأنيّ أحبُّكَ من كُل قلبي..
أخافُ على نهرك …
العذبُ الحُرُّ …
أن …يتدفقَ صوبيْ …
أخافٌ التهامكَ …
من وحشِ صحرائي المجدبةْ …
أخافُ ابتلاعكَ ..
من رملِ صحرائي الشاحبة …
أخافُ هجيري…
جفافي …
فساد شعوري …
يلوثُ أثوابكَ الراهبةْ …!
لأني أُحُّبكِ يا صاحبةْ …
أخافُ عليكِ …من العاقبةْ …!
#كامل_السعدون (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟