سالم وريوش الحميد
الحوار المتمدن-العدد: 3384 - 2011 / 6 / 2 - 11:49
المحور:
الادب والفن
الابتسامة الغامضة
الكأس في راحة يدي رحت اعب بعضاً منه لاح لي من ركام ماض قدر لي ان اعيشه ..وسام بعينيه البراقتين رجل ماوهب الموت الاجسده حطم صروح الخوف بداخلي بعد ان كان الصمت وضيفة لي والكلام غير مستباح لانه يوقض الغبش الغافي بين جنبات الظلم كنت اقوده مكبلا بكبريائه يسير خطاه ثابته وانا الذي كانت تتعثر خطاي .. لمحت في عيني الضابط اطياف تسافر عبر المجهول .. وشائج خفية تجمع بيني وبينه اواصر من التخاطر الذهني تفضح مكنونات انفسنا وعبر سجال الافكار هذه راح الصمت ينكسر ، وتند منه كلمات كأنها في حالة احتضار ( هروبك من الجيش معناه الموت ) فأجاب وسام وكأن صوته صداً جاء من الازمنة السحيقة.. (موت انا اخترته ..لاانتم الذين تختاروه)
اطرق الضابط رأسه وكأنه يبحث عن ملاذ لنظراته جبل من العنفوان هد اعمدة دخان تباهيه الزائف فضح كلامه الاسى الكامن فيه فتحت رماد حزنه جمراَ يتوقد (كأني ادفع بوسام ولدي الى الموت لاانت )
دقات الساعة تطحن بصيص الامل في داخلي ، خطاي ماعادت تستجيب للمسير (لم لاتشق الارض وتبتلع ا شباح الموت المتأهبة لانتزاع تلك الارواح الثائرة والمتمردة على سلطانها) ودعني وسام بنظراته وتلك الابتسامة وكأنها ومض بريق، قيدوه الى شاخص ليمنحوه فرصة الخلاص .اطلقت ساقيّ للريح ..ساد صمت كأنه الموت .توقف الزمن برهة ،مرت اللحظات وكأنها دهراَ. زفرت كل لحظات الانتظارالمقيتة ، الغربان افزعها صوت الرصاص فرت الى عنان السماْء بدا نعيبها كنواح ثكلى
بصق الضابط كل خوفه وصرخ بصوت عال ليعلن برائته من تأريخ مسخ صورة الانسان ..الجسد فيه اصبح مقبرة للشظايا
لاسلطان على ارادتي بعد اليوم .. لاسلطان على ارادتي بعد اليوم..........
#سالم_وريوش_الحميد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟