عبد العظيم فنجان
الحوار المتمدن-العدد: 3379 - 2011 / 5 / 28 - 21:56
المحور:
الادب والفن
اغنية نفسي
" وخلص الحب ، وسكتت الكلمه ..
وتسكّر القلب : ما وقع ولا نجمه "
فيروز
.............................................................
عندما أوشكتُ أن أطير من اليأس .
عندما فتحتُ حنفية الماء لأغسلَ وجهي من الندم .
عندما تجمعتْ كلُّ دموع الخائبين في راحتيّ .
عندما رنَّ الغياب من جهاتي الأربع .
عندما صوّبتُ حناني إلى قلب المرآة .
عندما كسرتُ الرجلَ الذي يتفرّسُ بي .
عندما تنفستُ كلَّ المعرفة ، وزفرتُ كلّ الكتب .
عندما لوّحتُ للمسافرين على القوارب المرسومة على قميصي .
عندما عثرتُ على نسختي الأصلية من القلق .
عندما تلوّيتُ تحتَ مصابيح الأزقة .
عندما أوقفتُ الزمن .
عندما قتلتُ مَن اُحب ومَن لا اُحب .
عندما بصقتُ بوجه الصباح .
عندما افترستُ الضوء ، وتمرغتُ بالجحيم .
عندما تشّبعتُ بالحدس .
عندما انتزعتُ ولادتي الثانية من رحم الجمرة .
عندما راقصتُ الملاكَ وشربتُ معه الخمر على طاولة الشيطان .
عندما أيقنتُ أنني لعبتُ مع الحب بنظافة .
عندما قررتُ أن لا اقرر شيئا ، سوى أن أشطفَ طعنة لا أعرف مصدرها .
عندما صرختُ : لماذا ؟!
عندما ارتدتْ الصرخة ، واخترقتني عميقا .
عندما نظرتُ إلى قلبي ، فوجدتُ أنه لا يزال كما هو .
عندما سخر مني الجميع .
عندما انكشفتُ كساحة معركة .
عندما تسللتْ اغنية ما ، وشملتني بحنانها .
عندما أسكرني اللحن .
عندما رقصتُ ، كطير مذبوح .
عندما فتحتُ الذراعين وعانقتُ إطلاقة الرحمة .
عندما سقطتْ دمعة بحجم العالم .
عندما مزقتُ قصائد الحب .
عندما ارتبكتُ وعدتُ لأكتبها ، مرة بعد مرة .
عندما رأيتُ الخذلان من النافذة .
عندما قابلته شخصيا .
عندما فتحتُ البابَ ، وخرجتُ بصحبة الغرفة .
عندما تركتُ الضيوف يجادلون آلامي في العراء .
عندما شعرتُ أن الضحية على وشك أن تصافح جلادها .
عندما احتلها الرعبُ ، و أقفل القلبُ بابه .
عندما رميتُ إليها المفتاح .
عندما لبثتْ جالسة في القفل .
عندما خسرتُها بجدارة .
عندما أيقنتُ أنني لم أخذل أحدا .
عندما وضعتُ يديَّ في جيوبي .
عندما مشيتُ ببطء .
عندما أسرعتُ قليلا .
عندما دخلتُ الجموع .
عندما تواريتُ وسط الزحام ،
عندما تلاشيتُ كالدخان ، في موكب العالم ..
#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟