حسام السبع
الحوار المتمدن-العدد: 3378 - 2011 / 5 / 27 - 12:40
المحور:
الادب والفن
لست ِ الحبيبه
بل أنت قبر ٌ فيك ِ جثة الحبيبه
آتيك كي أزورها
أذرفُ دمعي فرقها
ألمسُ من فرط الحنين قبرها
ألقي الزهور حولها
ورغم موتها..
فإنها قريبه
لستِ الحبيه
أنت الضريح من رُخام ْ
قاس ٍ أصمُّ ليس يسمع الكلام ْ
ولا يردُّ إن أُسلم السلام ْ
لكنها رغم الممات تسمَعُه ْ
ولي وَفيّة ٌ مُجيبه ْ
آتيكِ كي أزورها..
آتي أُحدّث ُ العظام ْ
أحنو على قبر الحبيه
وأقرأُ الأشعار في صمت ٍ دفينْ
وبوحنا..
نجوى ً دعاءٌ من حنينْ
يُنبت ُ فوق قبرها زهر الوفاء ْ
يُسقى بمهجتي الخصيبه
لستِ الحبيبه..
أنتِ الضياع في المدى
وَهي الهُدى
وهي ابتساماتٌ
على شفاه عمري
رغم الممات أشرقت ْ
في آه ِ شوق ٍ جمرها..
باق ٍ بصدري
وأنت وَجهٌ من صُدودْ
كليلة ٍ ظلماء في افـْقي مُريبه
وأنتِ نبع ٌ من جحودْ
لم تعرفي صَون العهودْ
أنتِ عجوز ٌ فيك شابت ذكرياتي
وهي الصبا في القبر تزهو بالحياة ِ
لم يهرم الماضي بها
قد بقيت للآن توأمي الودودْ
وأنت يا معشوقتي عني غريبه
لستِ الحبيبه
الداء أنتِ في دمي
الآه أنت في فمي
لحنٌ كنوح ِ طائر ٍ..
قد تاه منه ُ عُشـُّه ُ
منكِ الدواء والعَياءْ
وكل عمري لم تكوني ..
لي طبيبه
لست الحبيبه
فيك ملامحي التي تموهت ْ
آتي ألمّها فقدْ..أعرفني
حفرت فوقكِ اغترابي
آتي أُهجّي مُفرداتي
أنت المزارْ
شيدت ُ فيك نصبَ تذكاري..
وأقداري..
وفيك ِ مهجتي
معشوقتي فيك ِأمانه
فلتحفظي فيكِ الأمانه ..
تلك التي أودعتها
حتى مماتي
كي تلتقي رفاتها ..
يوماً رفاتي
#حسام_السبع (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟