أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - أمين أحمد ثابت - مبتذلات حكم الطاغوت














المزيد.....

مبتذلات حكم الطاغوت


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 3377 - 2011 / 5 / 26 - 00:33
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


إلى أين يذهب الرئيس ومن حوله باليمن ؟ ، هو سؤال يبدو أنهم لم يطرحونه على أنفسهم ، حيث ان المسارات التي تم اختيارها خلال فترة الأشهر الثلاثة الماضية للمراوغة السياسية كانت قد قادتهم إلى حصد الفشل التام والذر يع ، وما زاد من سقف هذا الفشل . . أولا : يعود إلى استخدام أدوات ووسائل غير متناسبة مع واقع الظرفية مما يجعل استخدامها ينتج حصادا مغايرا للأهداف ، حين يعلن حمايته للمحتجين السلميين ، يروج زبانية النظام لحكمة النظام ورأسه بديمقراطيتهما ، بينما نجد أن أداة القتل ووسائل الإرهاب تمارس دون رحمة أو وازع أو ضمير ، متناسيين أن هذا زمن تقنية المعلومات والعالم المفتوح ، وهو سريعا وبلحظات يكشف زيف الخطاب وكذبه بنقل مباشر للحقائق الملموسة ، وهو ما يجعل الأعلام الرسمي مفضوحا ، غبيا ، غير قادر على تغطية الحقائق ، وهناك الكثير من ذلك ولا نحتاج إلى تعديدها ، أما ثانيا يظهر جليا الارتجال النزق الآني وغير المعقلن لاختيار القرارات والأفعال ، حيث تارة تظهر راجعة لاستشارات غير مسئولة لأناس غير أكفاء لذلك ، وأحيانا تكشف عن نفسها كقرارات مزاجية أو انفعالية فردية تتعلق بشخص الرئيس كردود فعل متعجلة وغير مدروسة ، منبعثة من مكنون توهم القوة ومنزع الوحشية في التملك بالسلطة ، وهي نرجسية يغذيها كرسي الحكم ، ووهم الحاكم بجبن المواطن إذا ما أشهر في وجهه قوة الردع العسكرية ، وهذا ما يكشف بأن السلطة الحاكمة تعاني من الأمية المشددة في المعرفة بالتاريخ وتجارب الشعوب ، والجهل بالنفس البشرية ، بل وما يبدو واضحا هو خلو هذه السلطة الحاكمة من أي عقل إداري يمتلك أبسط مقاييس الإدراك أو الاستقراء للأمور ، لدرجة نرى أن هذه السلطة الحاكمة تتناثر بتهاو مخيف على نطاق متواز على الصعيدين الداخلي والخارجي في نفس الوقت مع كل خطوة تخطوها من صراعها مع الشعب على سلطة الحكم .
لقد فشلت السلطة والرئيس في كل محاولات الانتصار . . حتى الآني أو الجزئي الضيق ، بل حتى الانتصار كظاهرة صوتية إعلامية رسمية ، فورقة التخويف بالقاعدة قد سقطت ، وورقة القبائل بيد السلطة ضد الشعب فشلت أيضا ، وورقة الفوضى بسقوط الرئيس . . سقطت أيضا ، والخوف على أمن الجزيرة والخليج بسقوط النظام . . سقطت ، والتلويح بالبطش العسكري . . فشل أيضا ، وخداع الخارج بالدعوة إلى الحوار والالتفاف عليها كما اعتاد على ذلك النظام . . تعرى وبشكل فاضح ، ومحاولات نشر القوات في مناطق مختلفة من اليمن وفتح بوابات لتفجر حروب متفرقة ليفرض شروطه لاحقا في أية مبادرة جديدة قادمة . . فشلت أيضا ، ويبدو أنه لم يتبقى للرئيس سوى اصطناع حروب ضيقة مع مشيخات خرجت من عباءته والتحقت بركب الثورة هي الورقة الأخيرة ، معتقدا أن ذلك بردة فعل الدفاع عن الذات يمكن له أن يوسع دائرة الاقتتال إلى حرب أهلية تقود إلى إجهاض الثورة السلمية ، وفي الحقيقة أن هذا التصور الضيق من سذاجته لا يقوى على قراءة الواقع الديموغرافي الراهن وعلاقته بمستوى الصراع بين ثورة الشعب السلمية والسلطة ، هذه الأخيرة التي أصبحت محصورة بمساحة ضيقة من المكان ، والأخرى متناثرة بشكل مخنوق وسط مزاج وعاطفة شعبية متيقظة للدفاع عن مكتسبها الاجتماعي الجديد – وهنا للحقيقة التاريخية نقول أن السؤال الذي أستقدم هذه الافتتاحية قد تحول معنى ومبنى ومدلولا ، ليصبح بصيغة أخرى وهي : أين ستذهب ومن معك من اليمن ؟ ؟ ! ! ! . . .



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان مناشدة
- اليمن . . مهيآت التغيير ( 1 ) : على نطاق المحليات
- مصر : الثورة . . وخطر سرقتها
- مناشدة
- تعز الحرية والإنقاذ
- استنهاض من الصمت نص شعري
- لعنات التمزق القريب . . للولايات المتحدة الأمريكية
- اليمن : بين السياسة والواقع . . أنشوطه الانقلاب والتحول
- الجزائر وتونس. . فاتحة التحولات الواقعية
- مغالطات العولمة المحلية على الاس الخارجي موضوع فكري
- مشاركة في إجابة التساؤلات/أهمية وإمكانية إطلاق فضائية اليسار ...
- فضائية يسارية علمانية/تأسيس تعويضي لبناء الندية
- إشكاليات الإعاقة في حل معضلات الواقع العربي ( مطلوب المشاركة ...
- إشكاليات الإعاقة في حل معضلات الواقع العربي ( مطلوب المشاركة ...
- القرار
- إشكاليات الإعاقة في حل معضلات الواقع ( مطلوب المشاركة في الح ...
- إشكاليات الإعاقة في حل معضلات الواقع ( مطلوب المشاركة في الح ...
- إشكاليات الإعاقة في حل معضلات الواقع ( مطلوب المشاركة في الح ...
- إشكاليات الإعاقة في حل معضلات الواقع ( مطلوب المشاركة في الح ...
- احزان الزهر البري


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - أمين أحمد ثابت - مبتذلات حكم الطاغوت