أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - ثورات العرب وازمة الفكر














المزيد.....

ثورات العرب وازمة الفكر


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3376 - 2011 / 5 / 25 - 13:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثورات العرب وأزمة الفكر / حافظ آل بشارة
موجة التغيير في العالم العربي تتسع ولكنها تتباطأ ، سرعة التغيير في تونس ومصر لن تتكرر في بقية البلدان سيكون للتغيير ثمن باهض ، قتل وخسف ورعب وريح سوداء ، لكن الموجة لن تتوقف حتى تعم الآفاق ولن يبقى عرش الا انقلب على صاحبه ، احتقان متراكم ولحظة تأريخية تحتقر فيها الشعوب حكامها الذين يحمون انفسهم بقوة الحديد والنار ، أذا فقدت تلك القوة اعتبارها ولم يعد أحد يخشى الموت انتهت سطوة الحاكمين ، كانت شعوب المنطقة تعاني عبودية مقنعة بكل معنى الكلمة ، مجتمع عبودي مغلف بالتطور الشكلي ، رقيق على نطاق واسع ، المواطن الشرق اوسطي يعرف هذه الحقيقة ويعرف انه مملوك لحكامه ، كرامة البشر لا تسمح له بمكاشفة النفس بهذا المستوى من قسوة الاعتراف لكنه عندما يقرر التمرد على العبودية فهذا يعني حدوث متغير تأريخي سيصنع المعجزات ، هذه موجة وعي عربي وتحرر نفسي هائل تشبه الموجة التي رافقت ثورة العبيد التي تزعمها سبارتاكوس سنة 73 ق م ضد الامبراطورية الرومانية وشارك فيها مئة الف متحرر وقد حطموا قلاع الاباطرة واذلوهم وكادوا ان يسقطوا دولتهم ، بقيت تلك الثورة الرائعة في ذاكرة البشرية . تعاني الموجة العربية الجديدة خللا هو فقدان الاطار الفكري ، المعالجة الاعلامية وحدها لا تكفي ، الاعلام ينقل ما يجري وليس من وظائفه البحث في الخلفيات والحاضر وتصور المستقبل . بلدان المنطقة تمتلك حشودا من الاعلاميين وشعراء الزجل والفنانين لكنها بلا مفكرين ، الفراغ الفكري في المنطقة العربية يتم املاؤه بمفكرين موالين للغرب ينسجون على نوله ، وقد اختفت الهوية الفكرية للمنطقة التي تؤطر الحراك الاجتماعي والثقافي وتعطيه بعده ورؤيته الكونية الخاصة به ، المهمة الاولى للتوجيه الفكري لهذه الموجة التمييز بين انجاز التغيير اي انقاذ البلدان من الحكام الجبابرة وبين صناعة البديل ، فالمسافة بين القضيتين طويلة ومتعبة ، التغيير يحتاج الى غضب وشجاعة وايثار ، وصناعة البديل تحتاج الى بصيرة وتأن وتفكير ، في هذه الايام الحساسة من حياة المنطقة يتولى الاعلاميون والساسة التحدث في الشأن الفكري فيرتكبون اخطاء ، لو كان هناك بحث فكري لوجدنا من يقدم توقعات علمية حول الحاضر والمستقبل ، كمثال ، يتوقع احد المفكرين ان صناعة البديل تتطلب عدة معارك تختلف عن معركة اسقاط الحكومات ، معركة لمنع اتباع الانظمة الساقطة من العودة الى السلطة ، ومعركة لمنع المعارضين القدامى القاعدين من سرقة الثورة ، ومعركة ثالثة لتصحيح نهج الثوار الجدد الذين سيستخدمون الديمقراطية باسلوب استبدادي ، أخيرا قد يأتي النظام الديمقراطي المطلوب . هناك فرصة لاحاطة الشعوب بهذه الرؤية مثلا وغيرها عبر وسائل الاعلام السائدة ، يجب ان يبعث المفكر العربي موجة رأي عام لحماية الثورة وتزويد قواها بالوعي التأريخي والبصيرة والصبر ، لكل قوم زرقاء اليمامة التي تبصر لاجلهم عبر مسير يومين والمفكرون هم زرقاء اليمامة لهذه الشعوب السائرة نحو الحرية بأي ثمن .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محفوظات وطنية حول المذبحة
- طريقة ثانية لتقسيم الوطن
- بين الشفافية ونشر الغسيل
- دولتنا ... بداية كأنها نهاية !
- ملفات الخلاف الى اين ؟
- اباطرة السجون
- ملف لا يعجب الخطباء
- خبر واحد والف سؤال
- ابواق الفتنة وملف الانسحاب
- معركة بلا خنادق
- اتجاهات بوصلة التغيير
- الانسحاب الامريكي والقوة الذكية
- بين الكاتم والكتمان
- ضحايا القراءة الخاطئة
- وطن المصطلحات
- يحزنون لفرحنا
- الشهيد الصدر يرحل مرتين
- ذكرى الاحتلال الربيعي
- تشريعات على طاولة (دبش)
- قانون (حماية) (الصحفيين)


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - ثورات العرب وازمة الفكر