أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - وهيب أيوب - أفواه ومدافِع














المزيد.....

أفواه ومدافِع


وهيب أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 3367 - 2011 / 5 / 16 - 19:10
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


“أي مسول إنكليزي، مثلاُ، عندما يختلف في الرأي مع أيّ كان في محاضرة أو مناقشة في بلده، يأتي بحجة من شكسبير لإقناع مُستمعيه.
والمسؤول الإيطالي يأتي بحجة من دانتي.
والمسؤول الفرنسي يأتي بحجة من فولتير.
والمسؤول الألماني يأتي بحجة من نيتشه.
أما أي مسؤول عربي، فلو اختُلِف معه حول عنوان قصيدة، لأتاكَ بدبابة، فتفضّل وناقشها...!”.
محمد الماغوط
يريد النظام الدموي الفاشي في سوريا اليوم أن يُجري حواراً، بعد أن مهّد لهذا الحوار الديموقراطي الحرّ، بأكثر من ألف شهيد وآلاف الجرحى وأكثر من أحد عشر ألف معتقل، ومئات المفقودين وآلاف المُهجرّين، باتجاه تركيا ولبنان والأردن، وتخريب البيوت ونهبها والاعتداء على النساء والأطفال وتقتيلهم في الشوارع دون أي رحمة، ثم تخريب كل ما طالت يده الآثمة المُجرِمة، في ظل حصار بعض المدن السوريّة بالمدافع والدبابات، وانتشار القنّاصة والشبّيحة وأجهزة الأمن، وهي أقرب إلى عصابات مُجرِمة ومافيا، منها إلى أجهزة تتبع لدولة أو وطن..!
إذاً، ما يريده النظام اليوم هو حلّ أزمته التي يتخبّط بها فحسب، وليس حلاً وطنياً، أو حواراً كما يتشدّق ويكذِب كعادته، وهو أصلاً غير قادر على ذلك بعدما ارتكبه من جرائم، ويفعل ذلك بعد فشله بإسكات الأفواه بالمدافع، وبعد التحدّي البطولي الذي أظهره السوريّون بصدورهم العارية وأفواههم المُطالِبة بسقوط النظام، رغم كل القمع والوحشية، التي فاقت كل تصوّر، لإغلاق أفواه هؤلاء، حتى ولو بالمدافع والدبابات والرشاشات، ثمّ تزايد الضغوطات الدولية عليه، بعد أن فاحت رائحته النتِنة ودمويته المُقزّزة في كل أرجاء العالم، وأظهر إسرائيل للعالم بأنها أكثر رحمة على أعدائها مِما هو على شعبه.
فتخيّلوا أيّ حوار سيكون، مع عصابة من السفّاحين الحثالة، المُدجّجين بالسلاح والممتلئين حقداً وكراهية على شعبهم، لمجرّد أن هذا الشعب طالب باسترداد كرامته وحريّته بطريقة سلمية، لكن النظام يصرّ على أنّهم مندسّون وعملاء للخارج وسلفيون إرهابيّون، فمع مَن إذاً سيكون الحوار؟
لقد سقط النظام التونسي والمصري، وها هُم أركان النظام في مصر بما فيهم مبارك يحاكمون، وما زالت فلولهم والثورة المضادة من أتباعهم يحاولون استرداد بعض السلطة أو الانقلاب على الثورة. فما بالكم بنظامٍ كالنظام السوري يعتبر نفسه حتى الآن أنّه قائد الدولة والمجتمع، وأن كل ما فعله تقتيلاً واعتقالاً وتهجيراً للشعب السوري، ما هو إلا انتصارٌ على الجماعات الإرهابية المسلّحة، وهزيمة للمؤامرة الخارجية التي يزعمها.
إن أي حوار مع النظام في هذه المرحلة، هو مُجرّد إيهام للعالم والرأي العالمي، أنّه يسعى لحلول وإصلاحات، وهو أصلاً حتى اللحظة لا يعترف بمعارضة أو بأي قوى وطنية سوريّة، سواء في الداخل أو الخارج. فهو يريد انتقاء بعض الشخصيات والوجاهات التي تبرّر وتحلّل كل ما اقترفه في المرحلة السابقة، حتى يمتص الضغوطات الدولية التي تتزايد عليه. وهو يعلم بأن من سيقابلهم لا يمثّلون الشهداء والجرحى الذين سقطوا ولا المشرّدين ولا المعتقلين ولا الذين ما زالوا يطوفون الشوارع رغم كل البطش والنار الذي يواجهونه، مطالبين بإسقاطه.
وعليه، ينبغي على كل معارض شريف ألا ينزلق لتلك اللعبة الخديعة المعروفة النتائج، فمن ذا الذي يفاوض، والمسدس في رأسه؟
مَن يحاور مع نظام لا يعترِف إلا بنفسه...؟
ويستمر باعتقال كل من يعترِض على جرائمه ووحشيته، حتى أنّ شاعرا من بانياسً يبلغ الـ 75 من العمر، اعتُقِل بسبب إلقائه قصيدة في إحدى التجمّعات. إذاً، السجن أو الرصاص مقابل الكلمة، فتعالوا نتحاور..!!
ما زال النظام حتى اللحظة غير مقتنع بأنّه سقط سياسيّاً وفقد شرعيّته بعد أن كشف القناع عن وجهه الحقيقي تجاه نظرته لشعبه واحتقاره لهم ومعاملتهم على هذا النحو الهمجي الوحشي. فالنظام السوري، يريد إقناع المجتمع الدولي ومخاطبته بالكلام، وإسكات أفواه السوريين بمخاطبتهم بالمدافع! وعندما فشل الكلام في الإقناع، وهُزِمت المدافع أمام الأفواه، لجأ اليوم إلى تنفيذ تهديدات رامي مخلوف، بأن دفع أعداداً من الشباب الفلسطيني ليقتحموا شريط وقف إطلاق النار بمحاذاة مجدل شمس في الجولان المحتل ودخولهم القرية، حيث استشهد العديد منهم أثناء العبور برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي، ساعياً إلى إزاحة الأنظار عمّا يرتكبه من جرائم في الداخل السوري.
والتساؤل الذي يطرح نفسه، لماذا لم يُرسِل النظام أحداً من الـ 500 ألف "نازح" كما تسمّيهم السلطات السورية، أي المُهجّرين، هؤلاء الذين هُجّروا من أراضيهم أثناء احتلال إسرائيل للجولان عام 67؟ ولماذا يدفع بفلسطينيين إلى أرضِ سوريّة محتلّة، وليس بسوريين إلى أرضهم التي طُرِدوا منها؟ فهل قدر هذا النظام المتاجرة دائماً، تارة بدماء اللبنانيين وأخرى الفلسطينيين؟! ربما عند "فطاحل" النظام مِن أمثال خالد عبّود وطالب إبراهيم ومَن لفّ لفّهم من تلك الأفواه الكاذِبة الفاجِرة، الخبر اليقين!

الجولان السوري المحتل / مجدل شمس



#وهيب_أيوب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المتواطئون والمخدوعون
- بلا دراما بلا زراطة ...
- الشعبُ السوري وامتحانُ التاريخ
- أأُسودٌ على حوران وأرانب في الجولان..؟!
- ( الأعداء ...! )
- الشعب يريد إسقاط المطر...!
- النظام في سوريا - ممنوع من الصرف وغير قابل للإصلاح
- فنّانون ومثقفون سوريّون -عضاريط-
- طافَ الاستبداد فأبدع طائفيّة...!
- بيان لسوريين من الجولان المحتل / -أنتم الصوت ونحن صداه-
- سُمُّ الإسلاميين في دَسَمِ الثورات ومخاطِر أُخرى
- متى ال - طوفان في بلادِ البعث -...؟
- كرةُ النار البوعزيزيّة تتدحرج
- لبنان ليسَ وطناً
- احتراقُ البو عزيزي يُنبِتُ الياسمين
- لماذا فصلُ الديِن عن الدولة...؟
- إسلامٌ أحمرُ الظَلفِ والناب
- الديمقراطية المشنوقة
- الشمّاعةُ التي لا تهتَرئ
- - قشورٌ ولُباب -


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - وهيب أيوب - أفواه ومدافِع