أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - إنني قلق حزين على بلدي














المزيد.....

إنني قلق حزين على بلدي


أحمد بسمار

الحوار المتمدن-العدد: 3361 - 2011 / 5 / 10 - 00:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عدو السلطة السورية اليوم, وعدو الشعب السوري, هو التلفزيون السوري!!!...
شاهدت هذا المساء تمثيلية لمفتي درعا, على شاشة هذا التلفزيون, يعود فيها إلى قصة استقالته من عدة أيام. ومن ثم تراجعه عن هذه الاستقالة. لم أر في حياتي أهزل ولا أتفه من هذه التمثيلية التي يديرها مذيع مصبوغ الشعر والشوارب, كعادة غالب المسؤولين السوريين الذي تجاوزوا الستين من العمر, والذين واكبوا وشاركوا وانتفخوا من فضلات مائدة الأب والابن...
لا ولن أعود إلى مصداقية هذه الاستقالة ودوافعها وضغوطها من طرف السلطة أو من جنود المعارضة وتشكيلاتها الإماراتية المختلفة. ولكن كل هذه التمثيليات الإعلامية الكاريكاتورية المتعبة من قناة التلفزيون السوري وغريماتها في الجزيرة أو العربية أو الـ BBC أو ابنة عمها الفرنسية France 24 الناطقة بالعربية.
كل هذه الوسائل الإعلامية التي تتسابق اليوم على قلب الأسود أبيضا, والأبيض أسودا, جعلتني كلما شاهدت مذيعاتها ومذيعيها المخضرمين, أشعر بحاجة انفجارية لتحطيم جهاز تلفزيوني الجديد, وما أدخلت من أقمار ومحطات حتى لا تغيب عني أية لحظة من انتفاضات العالم العربي بشكل عام, وعن بلد مولدي ســوريا بأهمية باتولوجية خاصة.
ومما يلفت الانتباه, وبعد مشاهدات وقراءات وكالات إعلام أوروبية محايدة والاستماع إلى صحفيين أوروبيين اختصاصيين بالشرق الأوسط, ممن دافعوا باستمرار في المحافل الإعلامية العالمية, عن أدق القضايا العربية, بمصداقية كاملة, لا أفهم أسباب التعتيم التي تفرضها السلطات السورية, وغباء هذا التعتيم الذي ترافقه مظاهر البطش الذي تصوره أو تفبركه كافة الفضائيات المذكورة التي تحرك وتدعم بجميع الطرق المقبولة وغير المقبولة,عمليات التحريض أو الإعلام أو اللا إعلام ضد السلطة السورية الحالية... كما أرفض جذريا غالب الشعارات الدينية والمذهبية التي تنطلق سواء عن قصد مفتعل, أو عن غباء مدروس, من بعض المتظاهرين وبعض المشايخ, والتي لا تدل سوى على دس وفتنة, غايته الأولى فشل هذه المطالب الشرعية, أو الخوف من هذه المطالب الشرعية,حاضرا و مستقبلا من كلمات مثل : الحريات العامة وديمقراطية أو مطالب حقوق المرأة, أو حقوق الإنسان التي تتعارض بشكل واضح مع المساطر التي عرضوها علينا سابقا في باندوستاناتهم الإسلامية المتمزقة..حيث لا حريات ولا حقوق إنسان على الإطلاق.
أنا لا أريد إعطاء أي درس لأية سلطة أو معارضة كانت. لأنني لست سوى ـ شاهد عيان وشاهد سمع ـ على ما أشاهد وأسمع وأقرأ... حتى هذه الساعة لست موافقا على الإطلاق مع بطش السلطات السورية تجاه مواطنيها. مهما كانت الأسباب. وخاصة أن هذه السلطة التي تدوم من نصف قرن, لم تفكر بأي يوم بتحضير ثقافة بديل ديمقراطي لها. لم يتبق أحد في هذا البلد إنسان واحد يستطيع التفكير والتحليل بعقل واتزان ومنطق, يقوم وينادي بإصلاح حقيقي شامل وغسيل كامل لهذا البلد وقوانينه وشعبه..دون أن يسحل أو يـقـتـل...
وهذه المعارضة..وهذه المعارضات بالأحرى المتعددة والتي اختنق غالبها بالشعارات المذهبية والطائفية والله أكبرية, لا تثير عندي سوى المزيد من القلق والحذر, عندما أسمع هتافاتها وأرى أمثلتها القدوية التي وصلت شبيهاتها إلى السلطة في بقية البلاد العربية التي انتفضت وما زالت في دوامة الانتفاضة.
لا أستطيع حتى هذا اللحظة, بما رأيت من دماء وضحايا, وما أرى من أطفال هيمن عليهم الرعب وأمهات باكيات..وعـنـف وبطش وحقد وانتقام, بين أبناء شعب متعب واحد.. كل هذا يبعدني عن اتخاذ أي موقف من هذا أو ذاك من الأطراف التي لا تتقابل سوى بالرصاص, بدلا من الجلوس على طاولة والنقاش والاستماع للآخر.. بشكل ديمقراطي..
ولكن هنا تكمن عقدة العقد.. الشكل الديمقراطي..ما هو.. ومن هو.. وماذا.
كلمة مجهولة في اللغة العربية.. من خمسة عشر قرن حتى هذا المساء الحزين...
أحمد بسمار مواطن عادي بلاد الحقيقة الحزينة



#أحمد_بسمار (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن تجبروني على الاختيار بين الدب والجب
- عودة إلى إيمان
- أضم صوتي إلى نداء إيمان
- قناة الجزيرة.. وبن لادن
- هذا اليوم.. أعلن الحداد
- السفير السوري.. والأمير وليام!...
- الشعب يريد إنقاذ البلد!...
- رد قصير..على رسالة قصيرة
- الجمعة العظيمة (الحزينة).. وقناصة الشر
- رد..تصريح..توضيح.. وأمل
- إدانة.. وأمل...
- رسالة شخصية إلى الشيخ القرضاوي
- رسالة من مواطن عادي إلى الرئيس بشار الأسد
- المشعوذون.. القذافي.. والناتو...
- مسطرة من (الجب) الذي أخشاه!...
- رسالة قصيرة إلى أصدقائي.. وغيرهم
- لا أريد الاختيار بين الدب والجب
- آخر رسالة إلى نساء ورجال الإعلام السوري
- خواطر سورية
- عودة إلى التلفزيون السوري


المزيد.....




- سيناتور أمريكية: الأوكرانيون أنقذوا أرواح الأمريكيين في حرب ...
- ماكرون يحث الشركات الفرنسية على تعليق جميع استثماراتها في ال ...
- غزة تستنجد.. إسرائيل تقاتلنا بالجوع
- -الناتو-: روسيا تشكل -تهديدا مستمرا- للولايات المتحدة
- هل يمكن تفادي حدوث مجازر جديدة في الساحل السوري؟
- نظرة على مرض التوحّد في العالم العربي: تزايدٌ في عدد الحالات ...
- الجيش الجزائري يحبط محاولة تهريب 41 كلغ من -الكوكايين- جنوب ...
- ردود فعل وتقييم الشارع السوري لتصدي أهالي درعا للتوغل الإسرا ...
- السعودية تعرب عن إدانتها الشديدة للغارات الإسرائيلية على سور ...
- Ulefone تطلق هاتفا ببطارية عملاقة وكاميرات رؤية ليلية (فيديو ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - إنني قلق حزين على بلدي